إسرائيل هي الدولة الثامنة في العالم في جدول القوة للعام 2018 للمجلة الاعتبارية «US News and World Report» وجامعة بنسلفانيا. ويعكس الجدول قوة الزعامة، والاقتصاد والتعاون السياسي والدبلوماسي والعسكري. تأتي إسرائيل في الترتيب بعد الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وألمانيا، وبريطانيا، وفرنسا، واليابان، وتسبق السعودية، وإمارات النفط، وكوريا الجنوبية، وكندا، وأستراليا، وسويسرا وغيرها.
ترتفع إسرائيل في جدول التفاؤل الاقتصادي لـ Trading Economics من نيويورك: من 21.7 نقطة في الجدول في 1976 إلى ذروة 131.40 في تشرين الثاني 2018. وهكذا تتقدم إسرائيل على كوريا الجنوبية، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، واليابان، وغيرها. تأتي إسرائيل في الدرجة الثامنة في جدول ثقة المستهلك في مركز البحوث الفرنسي ذائع الصيت Ipsos، بعد الصين، والولايات المتحدة، والهند، والسعودية، والسويد، وألمانيا وكندا، وقبل أستراليا، وبريطانيا، وبلجيكيا، وفرنسا، وإيطاليا، واليابان، وكوريا الجنوبية وغيرها.
التفاؤل والوطنية في مواجهة التحديات والتهديدات الوجودية منذ قيام الدولة ـ إضافة إلى قوة العقل ـ هي محركات نمو ديمغرافي استثنائي، اقتصادي، وعلمي، وتكنولوجي، وزراعي، ودبلوماسي وعسكري. التفاؤل والوطنية، إضافة إلى الالتصاق بالجذور ـ في أوساط اليسار واليمين على حد سواء، مثلما تشهد القوى البشرية في الوحدات المختارة في الجيش الإسرائيلي ـ ترفع مستوى مكانة إسرائيل كحليف مميز للولايات المتحدة.
حسب جدول الحصانة الوطنية من حزيران 2017، الذي نفذه البروفيسور غابي بن دور من معهد بحوث الأمن القومي في جامعة حيفا، فإن «مستوى تفاؤل اليهود والعرب في ميل ارتفاع واضح في السنوات السبع الأخيرة، وكذا مستوى الوطنية». منذ العام 2000 كان مستوى الوطنية اليهودية نحو 4.8 في السلم من 1 حتى 6، بينما وطنية عرب إسرائيل ارتفعت من 3 في 2010 إلى 3.57 في 2017. وجاء مستوى التفاؤل اليهودي ليرتفع من 4.56 في 2010 إلى 4.86 في 2017، أما التفاؤل العربي فارتفع من 3.15 إلى 3.66.
النساء اليهوديات والعربيات هن أكثر تفاؤلاً ووطنية، في كل ما يتعلق بالوقوف في وجه التحدي العسكري والإرهابي وفي الموقف من المؤسسة السياسية والقضائية. فمثلاً، تبدي النساء اليهوديات مستوى تفاؤل 4.7 نقطة، ومستوى وطنية 4.68 وحتى مستوى كفاحية (تأييد الأعمال العسكرية لإسرائيل) 3.77.
إن ارتفاع مستوى التفاؤل والوطنية في أوساط عرب إسرائيل يعكس تقديراً متزايداً تجاه إسرائيل (من جانب معظم الدول العربية) دون صلة بالقضية الفلسطينية. كما أن التسونامي العربي في الشرق الأوسط منذ 2010، يعرض إسرائيل كجزيرة استقرار وديمقراطية ومصداقية أمنية. تعبير عن هذا التقدير هو معارضة عرب إسرائيل لاقتراح ليبرمان نقل بلدات «المثلث» للسلطة الفلسطينية مقابل الكتل الاستيطانية. مرة أخرى يتبين أن الواقع يتناقض مع مفاهيم البكاء الدارجة في بعض الأماكن عندنا. تفاؤل؟ بالتأكيد.
يورام أتينغر
إسرائيل اليوم 29/1/2019