عون خلال لقائه لاريجاني: نرفض أي تدخل في شؤون لبنان الداخلية- (فيديو)

حجم الخط
18

بيروت: أبلغ الرئيس اللبناني جوزاف عون أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الأربعاء، رفض “أي تدخل في شؤوننا الداخلية”، واصفا بعض التصريحات الإيرانية الأخيرة بشأن نزع سلاح حزب الله بـ”غير مساعدة”.

وجاءت زيارة لاريجاني الى بيروت، التي وصلها صباحا آتيا من بغداد، بعد تصريحات إيرانية عارضت قرار الحكومة نزع سلاح حزب الله الذي تمده طهران بالمال والسلاح، قبل نهاية العام.

وأوردت الرئاسة في بيان على منصة إكس، أن عون قال للمسؤول الإيراني خلال لقائه: “نرفض أي تدخل في شؤوننا الداخلية من أي جهة أتى”، موضحا أن “لبنان الذي لا يتدخل مطلقا بشؤون أي دولة أخرى ويحترم خصوصياتها ومنها إيران، لا يرضى أن يتدخل أحد في شؤونه الداخلية”.

وأوضح عون أنه “من غير المسموح لأي جهة كانت ومن دون أي استثناء حمل السلاح والاستقواء بالخارج”، معتبرا أن “الدولة اللبنانية وقواها المسلحة مسؤولة عن أمن جميع اللبنانيين من دون أي استثناء”، وأن “أي تحديات تأتي من العدو الإسرائيلي أو من غيره، هي تحديات لجميع اللبنانيين وليس لفريق منهم فقط، وأهم سلاح لمواجهتها هو وحدة اللبنانيين”.

من جانبه، قال لاريجاني إن طهران لا تتدخل في صنع القرار اللبناني، وأضاف أن الدول الأجنبية يجب ألا تعطي أوامر للبنان.

وأكد وقوف بلاده إلى جانب الشعب اللبناني “في جميع الظروف”، في أول تصريح فور وصوله إلى بيروت، التي يزورها بعيد تكليف الحكومة الجيش وضع خطة لنزع سلاح “حزب الله” قبل نهاية العام.

وقال لاريجاني للصحافيين من مطار بيروت، حيث استقبله وفد من “حزب الله” وحليفته حركة “أمل”: “إذا عانى الشعب اللبناني يومًا ما، فسنشعر نحن أيضًا في إيران بهذا الألم، وسنقف إلى جانب الشعب اللبناني العزيز في جميع الظروف”.

وأضاف: “سنسعى دائمًا إلى تحقيق المصالح الوطنية للشعب اللبناني”.

وتجمع العشرات من مناصري “حزب الله” على طريق المطار لدى مرور موكب لاريجاني، الذي ترجل لوقت قصير من سيارته لإلقاء التحية عليهم، على وقع الهتافات المؤيدة.

وتأتي زيارة لاريجاني بعد سلسلة تصريحات إيرانية انتقدت قرار الحكومة تجريد “حزب الله” من سلاحه، ندّد بها مسؤولون لبنانيون.

ويلتقي المسؤول الإيراني كُلًّا من رئيس الجمهورية جوزف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، على أن يستقبل في مقر السفارة الإيرانية شخصيات لبنانية وفلسطينية.

وكلفت الحكومة اللبنانية الجيش، الأسبوع الماضي، وضع خطة تطبيقية لنزع سلاح “حزب الله”، قبل نهاية العام الحالي، في خطوة أتت على وقع ضغوط أمريكية، ومخاوف من أن تنفذ إسرائيل حملة عسكرية واسعة جديدة، بعد أشهر من نزاع مدمّر بينها وبين الحزب، تلقى خلاله الأخير ضربات قاسية على صعيد البنية العسكرية والقيادية.

ورفض الحزب القرار، مؤكدًا أنه سيتعامل معه “كأنه غير موجود”، واتهم الحكومة بارتكاب “خطيئة كبرى”.

وسارعت طهران، على لسان علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، إلى التأكيد على أنها “تعارض بالتأكيد نزع سلاح حزب الله، لأنها ساعدت على الدوام الشعب اللبناني والمقاومة، وما زالت تفعل ذلك”.

واستدعت تصريحات ولايتي ردًا من وزارة الخارجية اللبنانية التي اعتبرتها “تدخلًا سافرًا وغير مقبول في الشؤون الداخلية”.

وأدت إيران دورًا رئيسيًا في تأسيس الحزب، وقدمت له دعمًا بالمال والسلاح على مدى العقود المنصرمة. وشكّل الحزب أبرز أركان ما يسمى “محور المقاومة” الذي تقوده طهران ويضم مجموعات موالية لها، بينها من العراق واليمن.

وقبيل مغادرته بغداد، حيث وقع مذكرة تفاهم أمنية مشتركة تتعلق، وفق رئاسة الوزراء، “بالتنسيق الأمني للحدود المشتركة بين البلدين”، قال لاريجاني للتلفزيون الرسمي: “المقاومة جزء لا يتجزأ من نسيج شعوب المنطقة، ولذلك تسعى إلى تحقيق مصالحها”، معربًا عن اعتقاده بضرورة أن “تُوجَّه كل الجهود نحو الحفاظ على هذه القدرة”.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية