في ظل غياب نصر واحد ضد العرب يتعارك اليهود.. وفي هذه الحرب توجد اخفاقات وليس لجان تحقيق

حجم الخط
0

في ظل غياب نصر واحد ضد العرب يتعارك اليهود.. وفي هذه الحرب توجد اخفاقات وليس لجان تحقيق

في ظل غياب نصر واحد ضد العرب يتعارك اليهود.. وفي هذه الحرب توجد اخفاقات وليس لجان تحقيق 25 يوما من القتال، 3 الاف صاروخ علي اسرائيل، مئات أطنان القذائف علي لبنان، آلاف الغارات من سلاح الجو، مئات صواريخ مضادة للدبابات علي قواتنا. 81 قتيلا في اسرائيل (موزعين بالمناصفة بين الجنود والمدنيين)، نحو الف قتيل لبناني (حوالي 400 مقاتل من حزب الله قتلي). حي كامل في بيروت مُحي، حيفا مقصوفة. عشرات الاف رجال الاحتياط في جنوب لبنان، مئات رجال حزب الله متمترسون حيالهم. نصرالله يواصل القاء الخطب، واولمرت كذلك. إذن من انتصر؟ الجميع. في الواقع، الامر منوط بمن تسأل. المشكلة الرئيسية لرئيس الوزراء هي خطابه الاول، في الكنيست، والذي حدد فيه أهدافا في السماء. اولمرت ليس غبيا. فهو ما كان ليتبجح لولا أخذ الاحساس من الجيش بان هذا ممكن. وفي النهاية، بعد أن يتبدد غبار الجنرالات، سيتبين لنا أن هذا مستحيل. وكالمعتاد، فليس هذا ما ظنناه. في نيويورك استكملت أمس المسودة الامريكية ـ الفرنسية لمشروع القرار الذي سيعاد في منتصف الاسبوع الي مجلس الامن. الامريكيون كممثلين لاسرائيل والفرنسيون كممثلين للبنان توصلوا الي صيغة معقولة من ناحية اسرائيل. وفي هذه اللحظة لا تزال هناك خلافات. وفي النهاية، الجميع سيتفقون. أمريكا، روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا اسرائيل ولبنان أيضا. الجميع، باستثناء نصرالله. وهو يمكنه أن يقوض كل القصة. مهمة الجيش الاسرائيلي، في الايام الثلاثة القريبة القادمة هو منحه الاسباب كي لا يقوضها. وصحيح حتي الان، لا توجد له اسباب كهذه. وليس واضحا اذا كانت له. وفي هذه الاثناء، في ظل غياب نصر واضح حيال العرب، يتعارك اليهود. اولمرت ضد بيرتس، القيادة السياسية ضد العسكرية، الضباط الواحد ضد الاخر. وحتي الفضل في العملية في بعلبك لم يعد مسلما به. ولا يوجد ما يكفي من المجد للجميع. ولهذا فانهم يتصارعون. بيرتس أمر الجيش الاسرائيلي يوم الخميس بالاستعداد للوصول الي الليطاني. اولمرت وجد صعوبة في كبح النزعة وأفلت علي وزير دفاعه الناطقين بلسانه. احبولة اعلامية جيدة لنهاية الاسبوع ، قالوا هناك. علي اولمرت أن يبحث الان احبولة جيدة لنهاية الحرب. بيرتس، بين الجيش واولمرت ونصرالله، يتجلد الان. والنار ستستأنف مع وقف اطلاق النار. يمكن منذ الان البدء بالخلاصات. اذا ما أنهي حزب الله هذه الحرب ما وراء الليطاني، فيما أن ترسانة صواريخه هزيلة، فان لبنان مهدم ومحظور عليه اعادة التسلح، بما في ذلك التحرير المتبادل للسجناء (اسرائيليون مقابل لبنانيين)، سيكون هذا جيدا، ولكنه لا يزال بعيدا. من جهة اخري، تعلمت اسرائيل مرة اخري، بخبطة، قيود القوة. فنحن مستعدون دوما للحرب السابقة. مكافحة الارهاب ضد الفلسطينيين في المناطق لا تشبه حرب العصابات ضد اللواء الايراني المدرب لحزب الله في الجبال. قدرات سلاح الجو مثيرة للانطباع، ولكنها لا تحسم. فهناك حاجة الي خدمات برية ايضا، اهملت في السنوات الاخيرة، والان دفعنا الثمن. الوحدات الخاصة غير مرتبة. المعدات ناقصة. والتدريبات ايضا. مشكلة قيادية عسيرة من الضباط الكبار. دخول بري متأخر ومتردد. انعدام الحزم. عدم المخاطرة. جهود لوائية عالقة. كان ينبغي الدخول بقدر اسرع، اقوي، أشد. عندما كان ينبغي الدخول، خرجنا. وعندما كان ينبغي الخروج، دخلنا. بيروت قصفنا، وبعد ذلك تركناها لحالها. رئيس الاركان عرض بدائل، دوما الكثير من البدائل، ولكنه لم يكن قاطعا، لم يكن واضحا ولم يوص. هكذا يبدو الامر عندما يصارع مجتمع غربي، مدلل، يقدس الحياة، مجتمعا بربريا، متعطشا للدماء ومسارعا نحو الموت. شعاع النور: كالمعتاد. الجنود. غولاني، المظليين، المدرعات، المدفعيين والاحتياط. جميعهم مفعمون بالدوافع، متحمسون وشجعان. في المعارك وجها لوجه أخذوا حزب الله باسنانهم. بما في ذلك الاحتياط. مع المشاكل، المعدات الناقصة، الام الظهر والقيظ. هذا ما دوما وقف معنا. الجنود.من حيث الوعي؟ ليس واضحا. فمن جهة، حيفا قصفت، شمال اسرائيل شل. مليونا مواطن من المنارة حتي الخضيرة، نزلوا الي الملاجئ. من جهة اخري، السماء لم تسقط. تهديد الصواريخ اشكالي، ولكن ليس وجوديا. لن يكون معلقا فوق رؤوسنا بعد اليوم، كالسيف. يريدون اطلاقها؟ فليطلقوها، وسيعرفون بان بيروت ستخرب. هذه هي القواعد الجديدة. ما شوش كل شيء كان القنبلة في كفر قانا. كنا علي شفا ترتيب مريح، نصرالله لم يفهم سوي القوة، والسنيورة كان يوشك علي ارسال رسالة موافقة والحياة بدت جميلة. وعندها، بقنبلتين ومبني محطم واحد، القي بكل العملية الي الوراء وبدأ نصرالله يري صوره في مظاهرات الشارع، والعالم غير الاتجاه وتبددت الريح في الاشرعة. هكذا هو الحال في الحياة، بل وأكثر في الحرب. الان يجب استغلال الاسبوع الاخير للقتال قدر الامكان، والخروج منه بشكل أفضل قدر الامكان والنظر الي الامام. هذه الحرب لن تنتج لجنة تحقيق، اذ انه لا توجد قصور. توجد اخفاقات صغيرة. وهي ستولد صراعات، اتهامات، جدالات، معارك جنرالات وسياسيين والكثير جدا من التبريرات. وفي القيادات السياسية العليا هناك الكثير من التحامل علي القيادات العسكرية العليا. وفي شيء واحد يكاد يكون الجميع موحدين. حان الوقت لوضع الخيار أمام النواب العرب. رئيسة الكنيست داليا ايتسيك، في رسالة حادة للغاية للجنة الاداب في الكنيست، تطالب بابعاد النائب جمال زحالقة عن عشر جلسات للكنيست. عقاب خفيف، لن يحل المشكلة الاساس: يوجد في العالم دول مع أقليات، ولكن لا توجد سابقة لدولة يختار فيها النواب الجانب الاخر، الذي قام بابادتها. يوجد في اطار التشريع لدينا الان جملة مشاريع قوانين مهمة، ولا سيما مشروع زبولون اورليف الذي سيرسم حدود جديدة. نهاية التسيب، نهاية الازدواجية، نهاية الحياة الطيبة: العيش في اسرائيل، التمتع بالديمقراطية، والتآمر عليها. هذا يجب أن ينتهي، حتي قبل نصرالله، إذ أن هذا اهم.بن كسبيتالمراسل السياسي للصحيفة(معاريف) ـ 6/8/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية