في عام المجتمع المدني غاب الحديث عن حقوق الإنسان… وتحسين أوضاع الحريات خارج دائرة اهتمام الحكومات المتعاقبة

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: بين عشية وضحاها تحول الرئيس الفلسطيني محمود أبو مازن لبطل قومي على إثر نطقه بكلمة حق قبل أيام في ألمانيا، حينما كشف عن معاناة شعبه الذي يتعرض لنسخ خمسينية من “الهولوكوست” الإسرائيلي، فيما لا يجد الشعب الذي يناضل أبشع سلطة احتلال منذ 74 عاما من يدعمه، ولم تعبأ بمعاناته الإنسانية جمعاء.
ومن جانبه ندد حزب التجمع، بما تعرض له الرئيس الفلسطيني عقب تصريحاته أثناء المؤتمر الصحافي المشترك، مع المستشار الألماني أولاف شولتس، بشأن المذابح التي تعرّض لها الشعب الفلسطيني على يد قوات الاحتلال الصهيوني، حيث تضمّن الهجوم اتهامه بإنكار «الهولوكوست»، وعدم إدانته لعملية ميونيخ، التي وقعت عام 1972.. تابع التجمع: أنّه إذ يتضامن مع الرئيس الفلسطيني ضد الحملة الصهيونية الممنهجة، يرى ضرورة أن تؤدي الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والإقليمية، دورها لحماية الشعب الفلسطيني من المذابح والمجازر التي يتعرض لها.
وفي سياق مواز ما زال الحديث عن الكنائس التي تشتعل فيها النيران يجذب اهتمام المصريين، إذ لا يمر يوم إلا وتشهد البلاد حريقا، وعلى الرغم من أن مختلف الحرائق التي تلت حادث كنيسة أبو سيفين كانت محدودة، ونجحت قوات الحماية المدنية في السيطرة عليها، دون خسائر في الأرواح، إلا أن تواتر تلك الحوادث على مدار الأيام الماضية فتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات مرهقة تزعج الجماهير والسلطة على حد سواء.
وعلى مدار يومي السبت والأحد 20 و21 أغسطس/آب، واصل ناشطون تبني خطاب متطرف بشأن تلك الحوادث، وبدورها تمكنت قوات الحماية المدنية في القاهرة، من السيطرة على أحدث حريق محدود نشب في حوش كنيسة ماري جرجس، في منطقة شبرا مصر في القاهرة، دون إصابات أو خسائر في الأرواح.. ومن ابرز نشاط مؤسسة الرئاسة: استقبل الرئيس السيسي في مطار العلمين، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن لقاء الزعيمين تناول تبادل وجهات النظر تجاه القضايا الدولية والأمن الإقليمي والأوضاع الراهنة في المنطقة العربية، وتم التأكيد على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة العربية. كما بحث الجانبان مسارات التعاون الثنائي والفرص العديدة الواعدة لتوسيع آفاقه إلى مستويات أرحب، خاصة في المجالات الاقتصادية.. ومن أبرز التقارير التي اهتمت بها الصحف ما له علاقة بالشأن العراقي الأردني ومفاده: استدعت وزارة الخارجية العراقية سفير بغداد لدى المملكة الأردنية على خلفية تداول صور لزوجة السفير العراقى حيدر العذاري رفقة المطرب اللبناني راغب علامة. وقال الناطق باسم الوزارة أحمد الصحاف، إن الوزارة ستتخذ الإجراء اللازم بحق السفير.
هولوكوست إسرائيلي

مفهوم جدا وفق رأي جلال عارف في “الأخبار” مدى حساسية الألمان من تذكيرهم بجريمة «الهولوكست» التي ارتكبها النظام النازي ضد اليهود. ومفهوم جدا الضغوط الصهيونية لاستغلال الجريمة النازية لابتزاز ألمانيا ولمحاولة إظهار إسرائيل دائما بصورة الضحية، كما يحدث الآن في استغلال تصريح للرئيس الفلسطيني أبو مازن، أثناء زيارته لألمانيا للإساءة للقضية الفلسطينية، أبو مازن لم يخطئ عندما قال إن هناك خمسين «هولوكست» تم ارتكابها ضد شعب فلسطين، لم ينكر حدوث «المحرقة» ضد اليهود، لكنه أشار إلى أن شعبه يواجه الجرائم نفسها على يد الإسرائيليين. وهذه هي الحقيقة المؤلمة التي تحاول إسرائيل حجبها عن العالم، والتى لا يريد العالم أن يواجهها كما واجه النازية من قبل، ماذا يعني القتل اليومي للفلسطينيين، والمجازر التي ترتكب ضد الأطفال والمدنيين، وماذا يعني استمرار نهب الأرض الفلسطينية وإقامة المستوطنات عليها؟ وماذا يعني الصمت الدولي على احتلال يمارس العنصرية ويرتكب أبشع الجرائم دون عقاب؟ في اليوم نفسه الذي كان أبو مازن يتحدث في ألمانيا وتثير تصريحاته هذا الضجيج.. كانت إسرائيل تكشف عن مسؤوليتها عن قتل الأطفال الأبرياء أثناء العدوان الأخير على غزة، وكان الجنود الإسرائيليون يقتحمون البيوت في الضفة الغربية ويقتلون الشباب أمام ذويهم، وكانت سلطات إسرائيل تغلق أبواب المنظمات المدنية في الضفة لأنها تفضح جرائمها.. وتبقى الحقيقة.. الوطن العربي هو الذي استضاف اليهود الهاربين من جحيم النازية وحماهم.. وليس عدلا أن يدفع شعب فلسطين ثمن جرائم النازية، ولا أن يقبل العالم «الهولوكست الإسرائيلي» تعويضا عن جرائم النازية. تكفير ألمانيا وغيرها عن جريمة «الهولوكست النازي» يتحقق فقط بالوقوف ضد «الهولوكست الإسرائيلي» الذي أشار إليه أبو مازن عن حق تعرفه ألمانيا ويعرفه العالم، وما زال الجميع يتهربون من مواجهته.

شرفنا المسلوب

نتشارك الأوجاع العامة كما تعترف جيهان فوزي في “الوطن” حين تنتشر أخبار الحروب، نتخيل الدمار والموت والقتل، نتعاطف ونتأثر بما نشاهده ونسمعه من المكلومين، لكننا أبدا لا نعيش المصير القاسي نفسه، والتأثير لمن عايشوا تجربة الحرب وأهوالها، الحرب خراب ودمار، جثث تخرج من تحت الأنقاض، بيوت عامرة تسوَّى بالأرض، مرضى نفسيون يعانون ذكريات الفزع ومرارة الفقد الموجع، نلتقط أنفاسنا بصعوبة مع كل صاروخ يسقط على منطقة سكنية تعج بالأطفال والنساء والمسنين، يسقط فيها مَن يسقط مضرجا بدمائه، وينجو من كُتب له النجاة، ليعيش أمراضا نفسية تصاحبه طوال حياته، أو عاهة مستديمة تذكره بما حدث له ولعائلته وجيرانه، صافرات الإنذار لا تدوّي في غزة كما إسرائيل.. فجأة يعلو الضجيج والأنين وصرخات المصابين، لتعلن سقوط وابل من الصواريخ التي لا تستهدف سوى المدنيين الأبرياء. غزة عانت ويلات الحروب المتعاقبة، ولا تزال هدفا مستباحا لأي صراع سياسي يبحث عن انتصار، قطاع غزة يدفع ثمنا باهظا للصراع الدائر بين أقطاب متناحرة ليس فيها منتصر، الجميع خاسر، والفلسطينيون هم الخاسر الأكبر، في كل حرب تخوضها غزة ضد الاحتلال الإسرائيلي يكون الثمن موجعا، والفاتورة باهظة التكاليف، فمن رحِم الدمار تولد آلاف القصص المؤلمة، التي تعبِّر عن مصير هذا الشعب الذي أنهكته الحروب والحصار والعزلة والتجويع.
عبير كما تكشف جيهان فوزي واحدة من آلاف الناس الذين عاشوا قصصا حزينة ومؤثرة، تكشف عن مأساة الفلسطينيين ومعاناتهم مع الحرب والاحتلال. في لحظة غادرة فقدت «عبير» من كان سيشاركها أحلامها وحياتها ومستقبلها، حين قرر الاحتلال توجيه ضربات موجعة لحركة الجهاد الإسلامى في غزة في الأيام الماضية، صاروخ إسرائيلى فرق بينها وبين خطيبها الذي كانت تخطط معه لمستقبلها، ودون سابق إنذار كان لغارة إسرائيلية غادرة رأي آخر، لتقضي على حلمها في الاستقرار والحياة، سمعت الخبر كغيرها عن غارة إسرائيلية في جنوب غزة قتلت أما وابنها، استشعرت الخطر، وشيئا ما يقبض بشدة على صدرها ويخنق أنفاسها، لم تكتفِ بمشاعر الخوف، أرادت التحقق بنفسها، ذهبت إلى المستشفى تسبقها المخاوف والهواجس، حتى أتاها اليقين، تسبقها كلمات العزاء والمواساة والتحلي بالجلد والصبر على مصابها المفجع، تأكدت مما كانت تخشاه، خطيبها ووالدته أصبحا أثرا بعد عين، بعد أن فرقت بينها وبينهما قذيفة صاروخية قضت على آمالها وحاضرها ومستقبلها، لقد كان بالأمس يحدثها عن أحلامهما ومستقبلهما معا، قبل استشهاد إسماعيل بيوم واحد، كان يوصيها بكل شيء، يوصيها باستكمال ما تحبه وتفضله كالمرسم والجامعة، يوصيها باستكمال ما بدآه معا، وتفاصيل كثيرة أخرى تتعلق بحياتهما، وكأنه يعرف ما سيحدث. تقول عبير إنه نظر إليها بحزن، وقال: «هادي الحرب ما بتيجي إلا على الغلابة يا عبير». فهل استشعر نهاية الأجل؟ أم أن الأحياء في غزة يعتبرون أنفسهم مشاريع أموات مؤجلة إلى حين، لكنه ليس ببعيد، نظرا لما يعانيه قطاع غزة من أزمات وحروب متلاحقة.

زهور خمس

عبير كانت تواسي الذين فقدوا شخصا عزيزا عليهم، بمقولة: «هو الآن في الجنة»، دون أن تدري أنها ستكتوي بنار الفقد، أو الإحساس به مثلما يشعرون، حتى جاء اليوم الذي احترق فيه قلبها وحياتها معا، قصة عبير تقول جيهان فوزي، نموذج مصغر لآلاف القصص الحزينة التي تتناقلها ألسنة الغزيين بحسرة، هناك بيت مسقوف بالستر والقرميد تجمعت فيه الأسرة والأحفاد للإفطار معا، حين اطمأنوا بأن هدنة وقف إطلاق النار قد بدأت للتو، لكن وفي غفلة منهم، استيقظوا في المستشفى وسط الآلام والصراخ، لم يدركوا ما حدث لهم، أخبروهم بأن صاروخا استهدف بيتا في الجوار، فوجدوا أنفسهم يرقدون في المستشفى، تغطى أجسادهم بالضمادات والشاش، أسرة بالكامل قضى الصاروخ على أحلامها في لحظة، الأب والأم أصيبا بجروح متفرقة، ابنتهما الطالبة الجامعية فُقئت عينها، ابنهما أصيب بشظية في الكبد وزوجته أصيبت يداها بحروق، وهى تحاول حماية طفلها، أصبحت كل آمال تلك الأسرة تنحصر في أن ينجي الله ابنتهما مما لحق بها من إصابات خطيرة قد تقضي على مستقبلها. خمسة أطفال في عمر الزهور قضوا بصاروخ سقط عليهم مباشرة وهم يلهون بالقرب من المقابر منهم، أربعة أشقاء حتى المقابر لم تنجُ من عدوانهم. اعترفت إسرائيل تحت وطأة الضغوط، والإنكار والجدل والاستهانة، بأنه صاروخ انطلق من ترسانتها. فمن يحاسبها؟ وهل تخشى العقاب؟ إذا كان رد رئيس وزرائها يائير لابيد قد حسم الجدل حين قال بوقاحة غير مسبوقة: «لن نعتذر عن قتل المدنيين الفلسطينيين».

سياسات الحكومة

أزمة مصر من وجهة إلهام عبدالعال في “المشهد” لم تكن في سياسات البنك المركزي، لكنها في سياسات حكومة بناء الحجر قبل البشر. طارق عامر تولى المسؤولية ومصر لا تمتلك سوى 800 مليون دولار سيولة.. نعم ثمانمئة مليون دولار سائلة فقط، في حين كان باقي الـ 16 مليار جنيه التي أعلن عنها كاحتياطي هي الذهب. هذا المبلغ السائل الذي هو ثمانمئة مليون دولار لم يكن كافيا لشراء قمح للاستهلاك لشهر واحد، فما بالنا بباقي الواردات التي نعيش على استيرادها من الخارج.. الأزمة كانت شديدة الصعوبة وكان لا بد من إجراءات شديدة الصعوبة، ولولا جائحة كورونا ثم الحرب الروسية الأوكرانية لخرجت مصر بسلام.. لكن الأزمات العالمية المتتالية أعاقت تحقيق الأهداف.. إضافة إلى عجز الدولة عن تبني مشروع ضخم للتنمية يعتمد على الأيدي العاملة ويتعامل مع المئة مليون مواطن باعتبارهم مئتي مليون يد عاملة. التنمية تعني تطوير مهارات السكان وتشغيلهم لزيادة دخل الفرد ومن ثم زيادة دخل الوطن.. سوف أضرب لكم مثالا.. في أول اجتماع لمحافظ البنك المركزي مع الحكومة كان له مطلب وحيد وهو وضع خطة لزيادة الإنتاج وتقليل الاستيراد.. الحكومات التائهة لم تستطع وضع الخطة، خصص البنك المركزي عدة مليارات من الجنيهات لتمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، لتشجيع الشباب على الإنتاج.. فشلت المنظومة الحكومية في وضع خطة لتأهيل وتدريب الشباب وتيسير إجراءات إنشاء الشركات، بسبب كثرة الإجراءات وتداخل السلطات بين جهات عدة وتراكم الفساد في الحلقات المختلفة لتخليص الإجراءات. فشلت المنظومة الحكومية كذلك في تطوير التعليم الجامعي وما قبل الجامعي، لتخريج أشخاص مؤهلين لإنشاء مشروعات إنتاجية توفر احتياجات المواطنين، وتقلل الاستيراد.. ظل الإنتاج متضائلا أمام الإستهلاك، وظل الاستيراد يزداد توحشا.

ناطحات لجوعى

واصلت إلهام عبد العال تنقيبها في سجلات الحكومة ومحافظ البنك السابق: حاول المركزي بقيادة طارق عامر اتخاذ بعض المبادرات لحماية العملة الأجنبية من الضياع في استيراد سلع تافهة، علا صراخ بعض المواطنين، فالمنتج المحلي لا يكفي وبعضه ليس بالجودة التي عليها المنتج المستورد، فضاعت الإجراءات هباء. ولأن الحكومة تحتاج إلى مزيد من السيولة لتمويل مشروعات البنية التحتية والبناء، لجأت إلى رفع أسعار الخدمات وزيادة الضرائب، فارتفعت أسعار السلع، وأصبح دخل المواطن لا يكفي احتياجاته واستهلك ما كان لديه من مدخرات وبدأ الاستياء والإحباط ينتشر بين المواطنين. ركزت الحكومة خططها في إنشاء مدن جديدة ومزيد من الطرق والكباري، ولكي تفعل هذا لجأت إلى الاقتراض من الداخل والخارج وتوسعت في مزيد من الاقتراض.. إلى هنا ظلت الفجوة بين الإنتاج والاستيراد تتسع، وظل الجزء الأكبر من المليارات المخصصة للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغير في البنوك كما هي، فالشباب غير مؤهل لإنشاء مشروعات، وغير قادر على التعامل مع وحش الإجراءات الحكومية وعصابات الفساد، خاصة أن شبح السجن يطارده إن هو فشل في إدارة مشروعه وخسر رأسماله، ولم يتمكن من تسديد القرض. وكأب لديه عدد كبير من الأبناء ولديه ورشة صغيرة، الورشة لا تتسع لاستيعاب طاقة الأبناء للعمل، والأبناء ليست لديهم مؤهلات للعمل في ورش خارجية، والورش الخارجية تجلب عمالا مؤهلين من قرى مجاورة وبأجور أقل.. كان الأب يعطي بعض ابنائه يوميا مبلغا صغيرا من المال لا يكفي الاحتياجات الشخصية لأي منهم.. ولأن الأب يحب أبناءه قرر بناء ناطحة سحاب ليسكن كل منهم في شقة فاخرة، ولكي يبني أخذ الأب قروضا من مدخرات أبنائه ومن غيرهم لبناء ناطحة السحاب، لكنه لم يُعلم أبناءه تعليما جيدا مناسبا لسوق العمل وزيادة إنتاج الورشة وزيادة دخل الأسرة بما يكفي لسداد القروض وأخذ يتفنن في الحصول على ما لدى أبنائه من مال قليل (الضرائب وزيادة أسعار الخدمات).
برضا الحكومة

نحن في هذه الأيام نعيش على حد رأي محمد أمين في “المصري اليوم” موسم التهانى للوزراء.. فمَن يهنئ الوزير الفلاني بمنصبه الوزاري، ومَن يهنئ الوزيرة العلانية بالمنصب الجديد.. نحن نريد أن نهنئ مصر بوجود الوزير الذي ينفذ خطة الدولة ويوفر الخدمات للمواطن، دون أي مشكلات. ولكن ما علاقة ذلك الكلام بجزيرة الوراق؟ أقول إن جزيرة الوراق كانت تنتظر كلمة طمأنينة من أي وزير أو مسؤول ليقول كلمة يهدئ بها روع المواطن، الذي تُنزع أرضه أمام عينيه للمنفعة العامة.. فيُقال له: لا تقلق سوف تحصل على شقتك في الجزيرة نفسها إن كنتَ تستطيع الانتظار، أو يمكن أن تحصل على شقة فورا في المدن الجديدة.. وهو ما قاله وزير الإسكان عاصم الجزار. لقد دار حوار بيني وبين أحد السكان في الجزيرة، في اتصال منه، يقول: نريد كلمة واحدة من أقل مسؤول في الحكومة يطمئن الناس، فقلت له: لا تقلق.. الحكومة هي التي أنشأت الأسمرات لأناس في العشوائيات ليس لهم سكن. وهي نفسها التي أنشأت غيط العنب، وسلمت الشقق مجهزة بالفرش والأجهزة، فكيف يمكن أن تطرد أو تُهجِّر مواطنين أصحاب أرض وشقق؟

البطش ليس حلا

يرى محمد أمين، أن تصريحات وزير الإسكان والمرافق عاصم الجزار كانت كافية لسكان جزيرة الوراق، لكى يتركوا الحكومة تعمل وهم مطمئنون بأنها لن تخذلهم، وإذا كان المستثمر يعرف قيمة الأرض فلا بد من أن يوفر تعويضات مناسبة لسكان الجزيرة، كما يوفر وحدات سكنية مجهزة لاستقبال السكان، وهناك 18 برجا تم إنشاؤها، وبإمكان الحكومة أن تجعلها مأوى لسكان الجزيرة وينتهى الموقف بسلام. لا الحكومة تريد الإجلاء القسري للسكان كما يردد بعض الموتورين، ولا هذا هو أسلوبها في التعامل مع المواطنين «كل ما يُثار عن الإجلاء القسري غير صحيح». وقد تابعت مناقشات سابقة أجرتها الحكومة مع سكان الجزيرة، وكان يديرها الفريق كامل الوزير، وكان يعرفهم واحدا واحدا ويرد عليهم ويطمئنهم ويرد على جميع الأسئلة الافتراضية، ولو أنه استمر لما كنا رأينا مظاهرات ولا اشتباكات.. فقد نجح في إقناعهم لولا أنه أصبح وزيرا للنقل وترك الملف. وأعرف أن حجم التعويضات المرصودة لجزيرة الوراق ضخم جدّا، وأنها سوف تلبي رغبات جميع سكان الجزيرة.. وقد اعتمدت الحكومة سياسة الشراء الرضائي، وتم حل جزء كبير من المشكلة.. إلا من بقية لا تريد أن تغادر الجزيرة، مع أنها محمية طبيعية يجري تطويرها بشكل لائق يليق بمصر. في اختصار.. التفاوض الهادئ يحل المشكلة، وكان لا بد من أن يسبق السياسيون الحكومة في هذه المسألة ومسائل غيرها في المستقبل.

تحت الرماد

سؤال مشروع سعى للبحث عن إجابة له مرسي عطا الله في “الأهرام”: ما الذي يبرر استمرار هذا الصخب العالي وسحب الدخان الكثيف في أجواء المشهد الرياضي في مصر، الذي يوشك أن يتعايش مع السخف ويستعذب التفاهة ويتنافس على الفضائح، بأكثر مما يجري التنافس على البطولات. ولو جازفت بإبداء رأي لقلت دون تردد إنه يصعب على من عاش الزمن الجميل للرياضة المصرية ـ مثلي – أن أرى تلك الحروب الكلامية والمعارك الفضائية والاتهامات الفضائحية تغطي الصفحات والبرامج الرياضية، وتنتقص من قيمة ومكانة الأندية والاتحادات، وتحط من شأن القائمين عليها، وتغذي التعصب المقيت بين الجماهير، يصعب عليّ جدا – ومثلي كثيرون ـ أن أرى رايات الأخلاق والمبادئ التي كانت تزين ساريات الأندية والاتحادات، وهي تتساقط ـ هذه الأيام – الواحدة تلو الأخرى في أقسام الشرطة ودوائر النيابة وقاعات المحاكم. الأمور تتدافع بشكل عشوائي باتجاه ألعاب خطرة بين الأندية الكبرى ذات الجماهيرية والشعبية الواسعة، ومن غير المعقول أن تواصل الهيئات المسؤولة صمتها والاكتفاء بدور المتفرج والمراقب، بدعوى الحيادية وعدم دس الأنف في الشؤون الداخلية للأندية والشؤون الخاصة للقائمين على إدارة هذه الأندية، ولكنني مع ذلك واحد من الذين يقولون إن ما يجري حتى هذه اللحظة معكرا صفو المشهد الرياضي، لم يصل بعد إلى حد تهديد طبيعة العلاقات الطيبة والمتوارثة عبر سنين طويلة بين كل أطراف الأسرة الرياضية، وعلى رأسها الناديان الكبيران ـ اسما وتاريخا وإنجازا ـ وهما الزمالك والأهلي، وربما كان ذلك هو السبب الذي جعلني أتناول الأمر بحذر زائد متجنبا الخوض في أي تفاصيل آملا في أن تكون هذه السطور بمثابة رسالة إلى من يهمهم الأمر، الذين لا يمكن أن يكون غائبا عنهم أن النار تحت الرماد.. وليحفظ الله مصر من شرور الفتنة ومن صانعيها، وظني أن الفرصة ما زالت قائمة لدرء هذه الفتنة الخبيثة بمواصلة السعي الصادق لتنقية الأجواء وإصلاح ذات البين في الوسط الرياضي، بشكل عام وبين القطبين الكبيرين (الأهلي والزمالك) بشكل خاص، وتحت مظلة الاحترام لأحكام القضاء الباتة والنهائية من الأطراف كافة.

دعمه السيسي

رغم خروج طارق شوقي من الحكومة إلا أنه ما زال مثار اهتمام الكتاب ومن بينهم محمد السيد صالح في “المصري اليوم”: الرئيس السيسي كان أبرز الداعمين للدكتور طارق شوقي ولفكره في تطوير وتحديث العملية التعليمية. شاهدته قبيل توليه الوزارة في إحدى دورات مؤتمر الشباب في فندق الماسة في مدينة نصر وهو يقدم محاضرة شيقة في حضور الرئيس عن تطوير التعليم، وما سبقتنا إليه الدول الغربية وبعض الدول في المنطقة في هذا المجال.. حينها قاطعه الرئيس بأن عليه أن يأتي للوزارة وينفذ هذه الأفكار على الفور. عشت كصحافي قصة نشر التابلت في كل مدارس الجمهورية لطلاب المرحلة الثانوية، وكيف تخوف حينها رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل من ذلك، بسبب ضعف البنية التحتية، خاصة شبكات الإنترنت في القرى البعيدة والنجوع، وأيده في ذلك كل الوزراء تقريبا.. لكن رغم ذلك انتصر شوقي بفكرته. هو أيضا نجح في إقناع نسبة مهمة من صفوة المجتمع والمفكرين والأساتذة الكبار، بأنه قد أحدث تطويرا مهما في المناهج الدراسية وفي الفكر التعليمي كله. وهو بالفعل حقق عددا من النجاحات في هذا المضمار، لكنه ابتعد عن القاعدة. غاب تماما عن الطلبة والمدرسين. اهتم بمدارس الأغنياء على حساب المدارس العامة. لم يسأل العاملين معه في المحافظات عن نسب العجز في أعداد المدرسين، أو عدد الفصول المغلقة. زادت الأخطاء والتجاوزات في الامتحانات، وانتشر الغش في إدارات ومدارس بعينها. في المقابل، أدت الأجهزة السيادية دورها، ورفعت تقارير في هذا الخصوص.. وكان من الصعب على القيادة العليا أن تتجاهل ذلك..

الحريات لا تشغلهم

تغيير وزير التعليم إذن هو العنوان الرئيسي للتعديل الوزاري، ومعه عنوان جانبى رصده محمد السيد صالح، متعلق بتعيين وزير متفرغ لوزارة الصحة، بعد ما حدث مع الوزيرة هالة زايد، وضلوع أفراد من مكتبها وعائلتها في قضية فساد مالي. وعنوان فرعي آخر لوزارة الهجرة والعاملين في الخارج، بعد أن أصرت الوزيرة نبيلة مكرم على الاستقالة والتفرغ لدعم ابنها في محنته. هناك تفاعل جزئي مع درجات التغيير المطلوب في المطلب الثاني. استقالة محافظ البنك المركزي طارق عامر بعد أربعة أيام من التعديل الحكومي، بلا شك أهم من خروج وزيرين للتجارة والصناعة وقطاع الأعمال.. لكن من غير المتوقع حدوث تعديلات جوهرية قريبا في أدائنا الاقتصادي. علينا الاعتراف بذلك والاستعداد لشهور أكثر صعوبة من التي نعيشها حاليا. أما في ما يتعلق بملف تحسين أوضاعنا في الحريات العامة وتشجيع المجتمع المدني وإحداث نقلة في الأداء الإعلامي، فهي ملفات، وفقا للعُرف السائد منذ ثماني سنوات، خارج اختصاصات الحكومات المتعاقبة. جرت تسريبات بأن هناك وزيرا جديدا للإعلام، بل تم طرح أسماء بعينها، وسرعان ما قوبل ذلك بحملات قصف مكثف وعنيف. لا أعتقد أنه جرى التفكير في تعيين وزير للإعلام. لكن المطلوب، في نظري من المسؤولين عن الإعلام عموما، أيا كانت مراكزهم، تغيير مهم في مستوى تفكيرهم وطموحهم. لقد بتنا بعيدين جدا عن المقدمة. مطلوب أيضا أداء أفضل في ملف المجتمع المدني وحقوق الإنسان. لا أدرى لماذا اختفت أخبار وأنشطة معظم المنظمات الحقوقية المهمة عن الرأي العام، رغم أننا في عام المجتمع المدني، كما يحدث تغييب لفعاليات مجلس حقوق الإنسان ورئيسته النشيطة السفيرة مشيرة خطاب عن الساحة.

خطر داهم

انتاب محمد البهنساوي قلق بالغ حدثنا عنه في “الأخبار”: استشعرت خطرا محدقا بالسياحة المصرية، من هذا التقرير الذي يثير عدة علامات استفهام حول جهات وشخصيات سياحية عديدة والجهد الذي يقال إنه يتم بذله في الأسواق الخارجية. دعونا أولا نعرض ما لفت نظرنا بالتقرير الذي تحدث عن زيادة معدل شراء السائحين الألمان تذاكر درجة أعلى هذا العام، والعام المقبل أكثر من عام 2019، على الرغم من تأثير جائحة كورونا. وأكد التقرير، الذي نشره موقع المجلس العالمي للسياحة، أنه يلاحظ ارتفاع إقبال الألمان على السفر في النصف الأول من عام 2022، وزادت مدة رحلاتهم الخارجية بشكل كبير من متوسط ​​11.6 يوما في عام 2019 إلى 14.5 يوما في 2022 للرحلة الواحدة. وقال التقرير إن الصين وروسيا كانتا في المرتبة الثانية والثالثة، خلف الولايات المتحدة، المفضلة للسائحين الألمان عام 2019، بينما في عام 2022 حلت مكانهما الهند والمكسيك، ونأتي إلى النقطة الخطيرة التي تهمنا حول الوجهات الدولية الرئيسية للألمان، حيث كشف التقرير خروج مصر والشرق الأوسط من القائمة التي تصدرتها إسبانيا تليها المملكة المتحدة، بعدما كان البحر الأحمر من المدن المفضلة للألمان، ومن النقاط المهمة أيضا تأكيده أنه بحلول عام 2024 من المتوقع أن يتجاوز السفر الخارجي من ألمانيا مستويات ما قبل كورونا مسجلا حوالي 117.9 مليون سائح حول العالم.

مكمن الخطر

ولعل أهل الصناعة كما أوضح محمد البهنساوي، يدركون جيدا مناطق الخطورة في هذا الكلام، فالألمان يعشقون مصر بشكل عام والغردقة على وجه الخصوص التي تعد مدينتهم المفضلة عالميا، فلماذا هذا التغير، ولن يخفف من هذا الخطر خروج الشرق الأوسط بأسره من دائرة اهتمام الألمان، لأنه كما قلت الغردقة وحدها أهم المدن لديهم، ناهيك من مدن مصرية أخرى ولن نسمح بمن يبرر ذلك بجائحة كورونا، بدليل وجود الهند والمكسيك بل والصين على رأس القائمة المفضلة، والأدهي أن هناك عددا من كبار رجال الأعمال المصريين يمتلكون عددا من أكبر شركات منظمي الرحلات في ألمانيا وبعضهم شركاء بنسبة ليست صغيرة في تلك الشركات أو وكلاء لهم في المنطقة كلها، اين هؤلاء جميعا ونحن نعلم قدرتهم وقوتهم في توجيه قرار السفر الألماني بشكل عام؟ هذه النقطة علامة استفهام كبيرة ولعل علامة الاستفهام الأكبر والأغرب والأعجب حول دور المكتب السياحي المصري في فرانكفورت، ولولا أنني أعلم أن المكتب ما زال يعمل وهناك مدير مصري مسؤول عنه، لظننت أنه تم غلقه بالضبة والمفتاح، من فرط النوم في العسل الذي أصاب هذا المكتب، واذا لم تكن هيئة تنشيط السياحة تدرك الموت الإكلينيكي الذي أصاب هذا المكتب فعلى وزير السياحة الجديد أحمد عيسى البحث بنفسه عن الوضع بهذا المكتب وغيره ومراجعة أعمالهم بدقة.

ظاهرة قديمة

موضوع الدروس الخصوصية قديم، وهو جزء كما يرى الدكتور محمود خليل في “الوطن” “مجتمع الشهادات” الذي تأسس عليه نظامنا التعليمي الذي يُعلي قيمة الشكل على المحتوى، والختم الرسمي على الواقع الفعلي، والتعبير على التفكير، واللغة على المعلومة، والشهادة على التعليم المثمر في الحياة. ظاهرة الدروس الخصوصية وُلدت مع ميلاد التعليم الحديث في مصر، وهي تكاد تكون إعادة إنتاج لفكرة التعليم مقابل أجر، التي كانت تمارَس في الكتاتيب والمكاتب (المدارس) المملوكية القديمة. وبعد ظهور المدارس الحديثة في عصر محمد علي كان المعلمون يأتون إلى أولاد الأكابر (البكوات والباشوات) لتعليمهم في البيوت مقابل أجر معلوم، تجد عميد الأدب العربي – أكبر مدافع عن مجانية التعليم – يشير في روايته «دعاء الكروان» إلى المدرس الخصوصي الذي كان يعلم «خديجة» ابنة المأمور في البيت. يقول العميد على لسان آمنة بطلة القصة: «كنت أرافقها إلى اللعب على ألا ألعب معها، وأرافقها إلى الكُتاب على ألا أتعلم معها، وأرافقها حين يأتي المعلم ليُلقي عليها الدرس قبل الغروب على ألا أتلقى الدرس معها». ولو أنك تأملت رواية «السكرية» للعالمي نجيب محفوظ فستلاحظ الصراع الذي نشب بين السيد أحمد عبدالجواد وولده كمال بعد تخرجه في مدرسة المعلمين العليا حول الدروس الخصوصية، كان الابن يرفض هذا السلوك، ويكتفى بالتدريس في المدرسة والقراءة في البيت.

حلال بشروط

يصف نجيب مصر في رواية السكرية أحوال مصر خلال فترة العشرينيات من القرن الماضي، والحديث هنا كما قال الدكتور محمود خليل يدلل على أن الدروس الخصوصية كانت ظاهرة راسخة في المجتمع منذ عقود عديدة مضت، والطلب عليها لم يكن من أسرة واحدة، بل من أسر عديدة انخرط أبناؤها في التعليم، خصوصا الأسر المقتدرة، وثمة إشارة في هذا الجزء إلى وجود نوع من الجدل الديني، حول موضوع الدروس الخصوصية وهل هي حلال أو حرام، وحديث السيد أحمد عبدالجواد يبدو متصالحا مع عدم حرمة الأمر، وقد عالجت السينما المصرية ذلك بشكل صريح في فيلم “الشيخ حسن” – إنتاج عام 1952- الذي كان بطله شيخا أزهريا يفرح عندما يتفق على درس خصوصي، ويرى فيه رزقا حلالا بلالا. ولا أجدني بحاجة للتأكيد على تواصل الظاهرة بعد ثورة يوليو/تموز 1952، إذ كانت الدروس الخصوصية جزءا لا يتجزأ من العملية التعليمية، خصوصا لأولاد الأكابر، أو لمن يقدر على تحمل تكلفتها من الأسر المتوسطة، وكانت مجموعات التقوية البديل الأقل كلفة لأبناء الطبقات الفقيرة، الذين يريدون تحصيل الدرجات. في الماضى كان الإنفاق على الدروس الخصوصية يقدَّر بالملايين، وهو يقدَّر حاليا بالمليارات، وتتعجب وأنت تتأمل الأرقام التي تشير بعض الجهات إلى أن الأسر المصرية تنفقها على الدروس الخصوصية، حين تجد أنها تزيد بصورة كبيرة عما تخصصه الحكومة للتعليم في موازناتها العامة، وكله في سبيل «الشهادة». وأي محاولة لمحاصرة الدروس الخصوصية تقابل بمقاومة شديدة من الأسر لا لشيء إلا لأنهم يثقون في الخدمة التي تقدمها السناتر والمدرسون الخصوصيون كوسيلة للحصول على الشهادة، أكثر من المدرسة، ناهيك من تجذرها في حياة المصريين.

شكرا ولكن

من بين المؤيدين للسلطة وجهودها في دعم الأغلبية الفقيرة محمود دياب في “الأهرام”: القرار الاستثنائي الذي أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي بإضافة مبلغ 100 جنيه على كل بطاقة تموين بداية من شهر سبتمبر/أيلول المقبل ولمدة 6 شهور للأسر الأولى بالرعاية، أثلج صدور ملايين من الأسر المصرية، حيث سوف يستفيد من هذا القرار الاستثنائي أكثر من 7 ملايين أسرة تتضمن الأسر الأكثر احتياجا بالرعاية ومستفيدي معاش تكافل وكرامة ومعاش التضامن الاجتماعي والأرامل والمطلقات وكبار السن والذين تقل دخولهم عن الحد الأدنى من الأجور والعمالة الموسمية، من أصل نحو 23 مليون أسرة من مستفيدي البطاقات التموينية. ولا شك في أن هذا القرار سوف يخفف من تكاليف الحياة المعيشية اليومية عن كاهل هذه الأسر التي تعاني من ارتفاع أسعار السلع الأساسية والغذائية والخدمات بسبب الظروف الاقتصادية الشديدة الصعبة، التي تمر بها مصر وكل دول العالم بلا استثناء، نتيجة الحرب الروسية ــ الأوكرانية وأتمنى أن يستمر هذا القرار الاستثنائي فترة أطول لحين تحسين الأوضاع الاقتصادية. أتمنى أن تكون هناك نظرة من جانب الدولة للطبقة المتوسطة، بتخفيض رسوم بعض الخدمات مثل الكهرباء والمياه والغاز لفترة معينة، يشمل معظم موظفي الدولة من كل فئات ووظائف المجتمع، خاصة الذين ليس لديهم أي دخل آخر غير راتبهم من الدولة وهم يعدون بالملايين، ومنهم وكلاء وزارة وأطباء ومهندسون وصحافيون وإعلاميون ومدرسون وغيرهم من أصحاب الوظائف والمكانة المرموقة، ويخفون عجزهم عن توفير احتياجاتهم واحتياجات أسرهم عن الناس الذين يحسبونهم أغنياء من التعفف لأنهم لا يسألون الناس إلحافا.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية