في عدد جديد من وجهات نظر : ظاهرة إفساد الفقراء والرشاوي الانتخابية ومستقبل المارد الصيني
في عدد جديد من وجهات نظر : ظاهرة إفساد الفقراء والرشاوي الانتخابية ومستقبل المارد الصينيالقاهرة ـ القدس العربي : صدر العدد الجديد من مجلة الكتب وجهات نظر وقد افتتح العدد رئيس التحرير سلامة أحمد سلامة بمقال تحت عنوان حوار الطرشان بين سورية ولبنان بدأها باستـــــعراض تاريخي للمكـــانة السورية في العالم العربي وكذلك المكانة اللبنانية منتهيا إلي أن المشهد اللبناني دخل مرحلة فرز عنيفة أيقظت المخاوف من العودة إلي حرب أهلية بين معســـــكر معارض لسورية تستــــــغله قوي خارجية، ومعسكر موال لسورية يدعــــو لعلاقات تقوم علي وحدة الهدف والمصير المشترك. ويضيف سلامة في مقدمته أنه بينما لم يختلف الغرب ـ أمريكا وفرنسا ـ علي ضرورة استغلال الأزمة السورية اللبنانية لتنفيذ أجندة متفق عليها، مع توزيع بارع للأدوار بين واشنطن وباريس اختلفت وتناقضت المواقف العربية. ففرنسا يهمها استعادة نفوذها التاريخي في لبنان، والعودة إلي الشام عن طريق بيروت. بينما كان هم أمريكا هو اعتصار النظام السوري وإرغامه علي التعاون لضرب المقاومة العراقية من ناحية، وتجفيف مساعداته لحزب الله والأنشطة الفلسطينية المعارضة للتسوية ـ أي تقليم أظافر النظام السوري استجابة لمقتضيات الأمن الإسرائيلية.ويردف سلامة أنه في ضوء هذه التطورات تبدو الصورة التي عليها الوضع العربي قاتمة تبعث علي القلق. فالوساطات العربية لتحسين العلاقات بين سورية ولبنان عن طريق وقف الحملات الإعلامية والاستعداد لترسيم الحدود بين البلدين بهدف إخراج التحقيق الدولي من متـــاهة التسييس. لقيت معارضة شديدة واتهامات بالتواطؤ من جانب قوي لبنانية تسعي إلي إسقاط النظام السوري بأي ثمن، في نفس الوقت الذي توشك أن تنقطع فيه خيوط الحوار الداخلي بين المعسكرات المتناحرة في لبنان. ويضيف سلامة أن النظام في سورية يقف عاجزا عن التقدم بمبادرات داخلية إصلاحية، أو مبادرات خارجية تسحب الريح من قلوع السفينة التي تبحر في مهب الإعصار.ويختتم سلامة مقدمته بأن الشارع العربي فقد قدرته علي التعاطف مع أنظمة عربية تحميها نخب منحطة وفاسدة سياسيا وثقافيا واقتصاديا. لا يهمها لو تعلقت بآخر قشة أملا في النجاة حتي ولو ادي الأمر إلي السقوط بالأمة كلها في هاوية لا قرار لها .أما الموضوع الأول في العدد فهو مقال لأستاذ الدراسات الأوروبية بجامعة أكسفورد هو تيموثي جارتون آش تحت عنوان جنود الإمام الغائب وهو يدور حول الوضع الإيراني والصراع الأمريكي الأوروبي حول الترسانة النووية الإيرانية.أما المقال الثاني فكان للكاتبة والصحافية أمينة شفيق تحت عنوان إفساد الفقراء وتتناول شفيق في مقالها ظواهر الفساد العام التي أدت إلي إنفاق مئات الملايين من مرشحي مجلس الشعب في دورته الفائتة والرشاوي الانتخابية التي دفعوها للفقراء، وتري شفيق أن الانتخابات جرت في إطار اجتماعي تتعاظم فيه مشكلة البطالة في صفوف الشباب من المصريين والمصريات كما تمر سوق العمل المصرية بحالة من الخلل وعدم الانسجام أو عدم التوافق في علاقاتها وظروفها وشروطها وكذلك في أجورها ورواتبها. وتنهي الكاتبة مقالتها بالقول إننا لا يجب علينا التهوين من أحداث الإفساد والفساد والبلطجة التي تتحول بوتائر ملحوظة إلي إحدي الظواهر المتكررة في معاركنا السياسية، خاصة بعد أن ازداد ظهورها العلني وانتشارها في انتخابات 2005.وقد نأخذها كشيء عارض، إذا كنا بالفعل نطبق سياسات اقتصادية واجتماعية وثقافية مخططة تحد من نمو واتساع قاعدة المتعطلين والمهمشين والمحبطين من المصريين وترسم لنا جميعا هذه السياسات مستقبلا واضحا آمنا. ولكننا إلي الآن لم نتحرك تجاه هذا الهدف أو علي الأصح نتحرك بطيئا وبخطي غير مستقيمة. كذلك ترجم أحمد محمود مقالين حول الصين الأول لـ روبرت سكيدلسكي تحت عنوان الظل الصيني، والثاني لـ جوناثان سبنس بعنوان ماو صورة قاسية . و قد صدرت المجلة مقاليها بالقول: تبدو الصين هذه الأيام في عجلة من أمرها . تسابق الزمن لتلحق بركب قيادة العالم وهي لا تألو جهدا في هذا السياق، والإحصاءات خير دليل علي ذلك فمعدل النمو يزيد علي 10% منذ عشر سنوات والمشروعات العملاقة تظهر كل يوم والصادرات الصينية تغزو العالم، كما أن الفائض التجاري للصين مع كل الاقتصاديات الكبري يمثل مشكلة تحاول الدول معالجتها مع بكين، إلا أن هناك فاتورة أخري لم تدفعها الصين بعد وتتعلق بنظامها السياسي القائم منذ انتصار الثورة الشيوعية عام 1949. وتتساءل المجلة: هل سيصلح هذا النظام للأخذ بيد البلاد في مرحلتها الجديدة؟ بل هل يستطيع البقاء من الأساس؟.. وجزء من النقاش حول هذه الفرضية نظرة الصينيين إلي زعيمهم الأكبر ماو تسي تونغ فبعد سنوات طويلة من التقديس تظهر مراجعات أخري في تاريخ الزعيم وتراثه. أيضا تضمن العد مقالا لأحمد صقر عاشور تحت عنوان أزمة المؤسسات في مصر. كما كتب الدكتور يحيي الرخاوي تحت عنوان نيازك الخرافة والإيقاع الحيوي.. بحثا عن الهارموني ، وقدم الدكتور مصطفي الرزاز تحت عنوان فنانة من عصر الإتقان حول مشروع الفنانة منحة الله حلمي. وكتب الدكتور أحمد مستجير تحت عنوان النوم ذلك الموت الصغير ، هذا بالإضافة إلي مقال تقييمي لتجربة المجلة كتبه الشاعر والكاتب الفلسطيني خيري منصور.المجلة تصدر عن شركة الشروق الدولية للطبع والنشر بصفة شهرية.0