في محاولة لتقليل هجمات رجال الشرطة المزيفين وزارة الداخلية العراقية تخطط لتغيير زي الشرطة.. والخياطون مستعدون لتزييفه

حجم الخط
0

في محاولة لتقليل هجمات رجال الشرطة المزيفين وزارة الداخلية العراقية تخطط لتغيير زي الشرطة.. والخياطون مستعدون لتزييفه

في محاولة لتقليل هجمات رجال الشرطة المزيفين وزارة الداخلية العراقية تخطط لتغيير زي الشرطة.. والخياطون مستعدون لتزييفهلندن ـ القدس العربي : قال ناشط عراقي في مجال حقوق الانسان، انه كلما شاهد رجالا بزي الشرطة او الامن العراقي يشعر انهم من رجال الميليشيات المسؤولة عن القتل والاختطاف اليومي في العراق، ويقول انه يحاول تجنبهم واذا كانت معه بندقيته فانه يجهزها للدفاع عن نفسه. وتقول صحيفة لوس انجليس تايمز انه في اي مكان يمر فيه رجال بزي الشرطة، في محل لبيع الايس كريم، في الشارع علي نقاط التفتيش فان الناس تهرب. وفي الوقت الذي يتحدث فيه الناس عن الشخص الذي يختفي بان شيئا ابتلعه ففي الوضع الجديد صارت تعني ان اشخاصا غامضين، قاموا باختطافه ولم يتركوا وراءهم اي اثر. ومع ان الحكومة العراقية قالت انها تقوم بتطبيق الخطة الامنية/ المرحلة الثانية بعد فشل الاولي، ورفع مستوي التواجد الامريكي في شوارع العاصمة العراقية بغداد، الا ان القتل والخطب والسحل استمرت. وكان وزير الداخلية جواد بولاني قد اعترف هذا الاسبوع ان عناصر من الميليشيات اخترقت صفوف اجهزة الامن والشرطة. واقترح بولاني هويات جديدة وزيا جديدا للشرطة بحيث يتم التغلب علي العناصر التي تستخدم الشرطة لتنفيذ عمليات قتل واختطاف. ويتوقع ان يتم توزيع الفي زي جديد قريبا، حيث صنعت في الخارج ومن الصعوبة تقليدها، ولم تفصح الوزارة عن مصدر صناعة هذا الزي الذي لن يوزع بشكل عام ولكن سيكتفي بتوزيعه علي عدد محدد من قوات الشرطة، خاصة التي يشار اليها بانها مخترقة من ميليشيات الاحزاب الشيعية. وتقول الصحيفة انه حتي لو تم فرض زي جديد، فالسكان فقدوا الثقة بالامن ووزارة الداخلية. ويري ناشطون في حقوق الانسان ان وزارة الداخلية التي تسيطر عليها الميليشيات واتهمت بانتهاكات حقوق السجناء وتعذيبهم اثناء فترة بيان جبر صولاغ الذي صار وزيرا للمالية، لا تعرف افرادها العاملين فيها، سواء كانوا جنودا او رجال امن ام اعضاء في الميليشيات المسلحة. ويعتقد ان عملية تزوير ازياء الشرطة بدأت مع انهيار النظام العراقي والاحتلال، حيث بدأت شركات تزوير زي الشرطة. ونقلت الصحيفة عن خياط في مدينة الصدر قوله انه بعد ستة اشهر من الاحتلال زاد الطلب علي الازياء المزيفة بنسب كبيرة، ويقول انه رفض في البداية الا ان المال المعروض اغراه. ويقول انه بسبب العنف الطائفي الذي اثر علي تجارته فقد قرر قبول العروض. وبدأ بشراء الاقمشة من محلات الجملة وبيع الازياء المزيفة للشرطة بمبلغ 50 الف دينار عراقي للواحد، حيث كان يجهز ما بين 20 ـ 30 زيا في كل مرة. وعبر الخياط عن مخاوفه من اكتشافه لان هذا يعني مشاركته في التزييف، ومساعدة افراد الميليشيات في عمليات القتل والاختطاف. وقلل الخياط من فاعلية تغيير الزي واستبداله بواحد جديد حيث قال ان الخياطين قادرون علي نسخه في يوم واحد. ولكن متحدثا باسم وزارة الداخلية قال ان وزارته تأمل في وقف عمليات التزييف لمدة ستة اشهر، حيث رفض الحديث عن لون الزي ومصدر صناعته. وقال ان الوزارة ستقوم بالاعلان عن الزي الجديد، وتوزيع هويات جديدة، وتغيير لون حافلات وعربات الوزارة. كما وعد وزير الداخلية بتطهير الوزارة من المتهمين بالفساد والذين قاموا بعمليات تعذيب. ويعتقد مسؤول في الحزب الاسلامي ان الوزارة التي يسيطر عليها الشيعة لن تكون قادرة علي انهاء العنف والفساد طالما ظلت مرتبطة بالاحزاب الشيعية. ويعتقد المسؤول ان هذه الميليشيات تشكل عصب الوزارة وقواتها. واشار الي انه قام بجمع الكثير من قصص التعذيب في وزارة الداخلية. وترفض الكثير من الاحياء السماح لقوات الامن العراقية بالدخول اليها بدون ان ترافقها قوات امريكية. ولا تزال عمليات الاختطاف تتواصل في الاحياء السنية. ويقول سكان احياء ان الميليشيات تحضر في الليل اثناء فترة حظر التجول، حيث يقومون بالقتل والاغتيال، وعندما يذهب السكان للبحث والشكوي تنفي الوزارة علمها بالحادث. وفي الوقت الحالي يقول مواطنون انهم يحاولون تجنب الميليشيات. ولا احد يذهب الي الوزارة للابلاغ عن الجريمة، وبعضهم يذهب الي الامريكيين او يبحث عن الميليشيات المحلية التي بدأت بالانتشار في الاحياء. ويقول عميد في الشرطة انه، نفسه، عندما يشاهد الميليشيات في اي حي فانه يتجنبهم ويقول اعرف ان لديهم صلاحية باطلاق النار . وكان السفير البريطاني في بغداد وليام بيتي قد حذر في مذكرة اشارت اليها بي بي سي من حرب اهلية. وقال بيتي الذي انتهت مهمته الاسبوع الماضي ان الوضع صعب وتعمه الفوضي.وقال ان احتمال نشوب حرب أهلية محدودة وتقسيم العراق أصبح مرجحا بصورة اكبر في هذه المرحلة مقارنة بالانتقال الناجح إلي ديمقراطية مستقرة. واضاف انه حتي توقعات الرئيس بوش المحدودة للعراق عن وجود حكومة يمكنها تولي الامور والدفاع عن نفسها وتصبح حليفا في الحرب علي الإرهاب، ستبقي أمرا مشكوكا فيه. وفي إشارة إلي الميليشيات الشيعية التي تقع عليها اللائمة في الكثير من عمليات القتل إذا كان يتعين سقوط البلاد في حرب أهلية والفوضي فانه يجب الحيلولة دون ان يصبح جيش المهدي دولة داخل الدولة واعتبار ذلك من الأولويات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية