في مصر.. معركة النظام مع الشعب!

حجم الخط
0

في مصر.. معركة النظام مع الشعب!

في مصر.. معركة النظام مع الشعب!منذ أن اعتلي كرسي الرئاسة وهو يعلم بان معركته مع الشعب هي معركة من أجل البقاء والبقاء للأقوي ولأنه شهد مقتل السادات أمام عينيه فكان عليه أن يحتمي من هذا الشعب بالمطرقة والسندان، فاستمد شرعيته من القهر والتجويع وقانون الطوارئ والاحتماء بالقوي العظمي، وهي الخيارات المتاحة له، ربما لأن قدراته محدودة علمياً وثقافياً واجتماعياً، وربما لأن قائد الطائرة الروسية قديمة الصنع لا يقو علي مسايرة الواقع والتعاطي مع معطياته المتلاحقة وحين تبدلت الأمور واكتشف ان التجويع والقهر لن يسكت الشعوب المكبوتة ووجد نقداً من الدول التي كثيراً ما قدم لها التنازلات ـ حتي أصبح الشرطي الوحيد في المنطقة ـ وفجأة بدا وكأنه لا يتماشي مع اجندتها فكان عليه أن يتأمل قليلاً ويبحث عن مخرج، وحاول نتيجة الضغوط الداخلية والخارجية تصويب وضعه وتصحيح مساره لكنه لم يستسغ كلمة الرئيس السابق وربما تذكر كيف تحاكم الشعوب الرؤساء الاستبداديين بعد الاطاحة بهم فماذا عنه وهو ثالوث الاستبداد والفساد والتبعية؟ آثر البقاء فوق كرسي الحكم رغم انف الجميع ـ حتي بعد موت النظام وتعفنه ـ قدم المزيد من التنازلات دوليا وقمع المعارضة ولأنه لم يعد يملك غير معلومات لاتتجاوز كيفية قمع المتظاهرين والتنكيل بالمعارضة فقد حول البلاد الي دولة بوليسية وجهاز أمني ـ يضم مجموعات من المرتزقة والبلطجية والبصمجية وأنصاف الرجال ـ تعلم كثيرا من أساليب الاحتلال الأمريكي وممارساته الوحشية ضد المدنيين ومايفعله الاسرائيليون بشعب أعزل، واستفاد كثيرا من اللوبي السياسي الاسرائيلي والتضليل الاعلامي فاتجه يحطم الكاميرات ويخطف البعثات الاعلامية، واحترف تعذيب المعتقلين علي غرار ما حدث في أبو غريب وغوانتاناموا ولكنه استحدث طرقا جديدة لم تكن لتخطر لقوات الاحتلال ببال ومنها التحرش بالفتيات والاعتداء الجسدي عليهن كما حدث مع عبير العسكري والعشرات من قبل، وادخل تمزيق ملابس السيدات والمسنات وسحل القضاة وهتك عرض الشباب في الشارع كما حدث مع كمال الشاعر في شارع شامبليون، أوفي قسم الشرطة كما حدث مع محمد الشرقاوي في قسم شرطة قصر النيل والآف المعتقلين والذين تجاوز عددهم عدد المعتقلين العراقيين والأسري الفلسطينيين في سجون قوات الاحتلال الاسرائيلية، والآن بعدما آلت الأمور الي ماهي عليه الآن، كم تبقي من عمر نظام ميت تعفن منذ زمن بعيد؟ عبدالرحمن الكاتب ـ مصر [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية