في معرض القاهرة.. الكتب الدينية تواصل تصدر المبيعات.. والجديد تشاحن السنة والشيعة
في معرض القاهرة.. الكتب الدينية تواصل تصدر المبيعات.. والجديد تشاحن السنة والشيعةالقاهرة ـ من رياض ابو عواد: لم تتغير كثيرا ايقاعات الدورة 39 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب التي بدأت قبل 12 يوما عن سابقاتها في السنوات العشر الاخيرة من حيث الاقبال الكبير علي الكتب الدينية التي سجلت اعلي ارقام في المبيعات.وشمل الاقبال علي الكتب الدينية كل المجالات الفقهية والشرعية والاجتماعية وبلغت نسبة زيادة مبيعات هذه الكتب في الفترة الاخيرة نحو 200 بالمئة كما تقول الناشرة فاطمة البودي صاحبة دار عين للنشر والتوزيع .الا ان الروائي محمد البساطي يعتبر ان الكتاب الديني له من يسعون اليه واعدادهم كبيرة، ولكن من حسن الحظ ان الكتاب الآخر له رواده ايضا وهم كثيرو العدد .ولفت البساطي ايضا في السياق نفسه الي ظاهرة انتشار الزي الديني الذي يدل علي زيادة تأثير التيار الديني في البلاد وزيادة التطرف من خلال الاعداد المتزايدة للمنقبات وللباس الافغاني الذي يرتديه الرجال .ويعيد صاحب دار آفاق للنشر والتوزيع مصطفي الشيخ تزايد هذه الظاهرة الي الهوس الديني الذي اصبح مسيطرا علي الناس بعد ان فقدوا كل شيء ولم يبق لهم من ملجأ سوي الدين .واعتبر ان الدولة نفسها تقوم بتغذية هذا الاتجاه من خلال المساهمة في النشر الي جانب مسؤوليتها عن تفاقم الاوضاع الاقتصادية وتراجع نظام التعليم وافقاد الناس الامل في المستقبل نتيجة البطالة وعدم توفير كرامة العيش .وقال لست قلقا من عدد المنقبات والمحجبات ومن يرتدون الزي الافغاني، انا قلق من التناقض الذي يعيشه غالبية الشبان الذين يتجهون اتجاها دينيا، فهم يؤدون واجباتهم الدينية ويتصرفون في حياتهم عكس ذلك من مرافقة الفتيات والسهر وتعاطي المخدرات .كما شهد معرض الكتاب ايضا تزايد نسبة مبيعات الاقراص المدمجة ذات المضامين الدينية التي تحتوي علي نسخ من القرآن الكريم والاغاني الدينية ومواعظ الدعاة واحيانا المخطوطات الدينية.وقال الطالب في كلية الهندسة حسن احمد علي خلال زيارته معرض الكتاب ان الآلاف من هذه الاقراص المدمجة تباع يوميا باسعار بخسة حيث لا يتجاوز سعر ثلاثة اقراص خمسة جنيهات (حوالي 90 سنتا امريكيا).واضاف هذا الطالب في الهندسة ما يباع من هذه الاقراص المدمجة يتجاوز مئات المرات ما يمكن ان تبيعه الاقراص المدمجة الخاصة ببرامج الحاسوب او العلوم بصورة عامة، وهي مهزلة لاننا نستغل التكنولوجيا في ثقافة من المفروض اننا هضمناها بدلا من ان نستخدمها في الارتقاء باوضاعنا المعيشية والعلمية والاقتصادية .من جانبه ركز الروائي عزت القمحاوي علي ظاهرة جديدة بدأت تبرز في الدورة الحالية وهي التشاحن السياسي الشيعي ـ السني الذي ظهر في المعرض من خلال مواجهة بين الكتب الخاصة بالسنة وتلك الخاصة بالشيعة . كما اشار الي ظاهرة التحرش برواد المعرض من قبل دور النشر والتسجيلات الدينية حيث يدفعون بمندوبيهم بين الجمهور لجذبهم الي اجنحتهم الي جانب رفع اصوات التسجيلات القرآنية والاغاني الدينية ودروس الدعاة الجدد مع استمرار توزيع دروس الوعاظ القدامي مثل الشيخ محمد متولي شعراوي .وقد عكست سيطرة حركة النشر الديني علي معرض الكتاب سيطرة الاتجاهات الدينية علي اتحاد الناشرين العرب الذي انتخب في مؤتمره الذي عقد علي هامش المعرض شخصيات ذات توجه ديني مثل الناشر المصري صاحب دار سفير محمد عبد اللطيف طلعت الذي انتخب رئيسا والناشر المصري عبد اللطيف عاشور الذي انتخب امينا عاما مساعدا.في المقابل لم يحقق التيار الليبرالي اي نجاحات تذكر في هذه الانتخابات التي رفض خوضها رئيس الاتحاد السابق ابراهيم المعلم الذي يعد من رواد هذا التيار.واختتمت امس الاحد فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب التي شارك فيها هذه السنة 667 ناشرا من 26 دولة واختيرت ايطاليا ضيف شرف لها.وقد شهدت هذه الدورة قرابة 450 نشاطا ثقافية وفكريا وفنيا. (اف ب)