في معظم المناطق اللبنانية: غضب للسيد حسن نصر الله
في معظم المناطق اللبنانية: غضب للسيد حسن نصر الله حتي قبل ان تبدأ جلسات ما سمي بـ الحوار بين اطراف الخصام اللبناني، وحتي بعد ان بدأت والتئم الشمل، ثمة اصوات لبنانية كثيرة تجاهر بالغضب وعدم الاقتناع.. اذ كيف يجلس السيد حسن، سيد المقاومة والتحرير وابو الشهداء مع اشخاص كانوا سادة الحرب والفتن؟ تضج صفحات سجلاتهم بالماضي التليد.. الذي تفوح منه روائح التآمر والدم.. وتغيير المواقف الذي يشبه تغيير القميص والكرافات كل صباح، عند بعض هؤلاء.الغضب الذي اتكلم عنه في هذه السطور، هو غضب العامة وغضب الفقراء.. والطبقات الشعبية المختلفة.. التي قد لا تجد من يؤازرها او يتبني حالتها في زمن السطوة المادية الطاغية.. وغضب المجتمع المقاوم اولا واخيرا، وهو المجتمع الاكثر عددا وتضحية.. وهو المجتمع الذي يبادرك بالقول: يا اخي نحن هزمنا اسرائيل ومرغنا انوف قادتها في اوحال الهزيمة فماذا يريد الداخل اللبناني منا؟ هل يريدون اعادتنا الي حظيرة الذل العربي المزمن؟ فبدل ان يأتي وقت الاعتراف بالجميل والتضحية الجبارة والهائلة.. يقولون لك: تسلم ايديك.. المهمة انتهت.. سلم سلاحك وخلصنا منك بقي؟هذا الكلام، مع لهجة اشد منه واقسي، تسمعه من افواه الكثيرين، الغاضبين والحانقين من جلوس السيد علي طاولة واحدة مع هؤلاء.. ولو وقف الامر عند حالة الحنق والغضب لهان الامر علي اعتبار ان السيد نفسه راض ومسلم يالامر وله.. وانما وصلت حالة التنفيس عند الكثيرين الي ابتكار النكات وتداولها وتناقلها وارسالها علي الهواتف النقالة.. حتي تلاميذ المدارس باتوا يعودون كل يوم مع نكتة جديدة.. ولعل اكثر مايدل علي هذه الحال هو شيوع الجملة الشهيرة للسيد حسن نفسه التي قالها منذ فترة وجيزة في معرض رده علي الحال السائدة في لبنان وهو يرد علي المشككين بوطنية المقاومة وقدسية سلاحها من سيسألنا عن حالنا وسلاحنا سنقول له: انت مين؟ شو تاريخك؟ .. هذه الجملة تحولت اليوم الي لازمة يكررها الكثيرون ساخرين وغاضبين من الدرجة التي وصلت اليها الامور.وحتي يكتمل مشهد السخط الشعبي.. كان لا بد ان تسرب الاخبار ..ان السيد حسن نصر الله ادار ظهره للقوم..اكتفي باخر نكتة من الشارع اللبناني المقاوم بالتحديد واقول: الله يكفينا شر الاتي..فاطمة بري بديرـ لبنان[email protected]