لأضمنَ رجوعي إلى المقهى في منتهى الشعر. أتركُ تفاصيل حياتي وأنتحلُ عراءَها وأقولُ الجسد رغيفٌ. ليسَ كذبا وبمنتهى النبيذِ أعودُ إلى المعبدِ يحرسني الجنس.
٭٭٭
أرضي لا توجدُ في الكلماتِ كما تظنُّ. أرضي في الترابِ وتكريماً لي وبشكلٍ لا يحصى وبذهنٍ رائب. تجلسني فوق كرسيٍّ يفضي إلى فراغٍ سماوي. وتعزفُ لي بلا إطراءٍ، لتوهمني بأنّها سوف تذهبُ إلى النومِ وتأخذني معها.
٭٭٭
اليوم لم أستطع الحصولَ على حياتي من أيّ مكان. فقدتُ أيّ صلةٍ بها. كيفَ أقدرُ تدبيرَ العيشِ دونها؟ فقد تعوّدتُ عليها لا بديلَ لي عنها. أتصوّر ثمّة جهنم تنتظرني إن لم أعثر عليها.
٭٭٭
فعلاً أنتَ في مأزقٍ لن ينقذك أحد، ضوءٌ خفيفٌ أمامك اسمحْ له أن يأتي إليك مثل كلّ مساء. استقبله إنّهُ يحملُ نحلاتِ المساء إليك. ربّما أيضا مجانين يتحلّقون حولك. تكلّمْ إليهم رش عليهم بعضَ الماء سيمزحونَ معك. اطمئن أنّك هكذا أفضل حين تحبُّ كلَّ شيءٍ يأتي. إليك لا تقلْ مساحةَ بيتي ضيّقة. لك ابتسامة وسع تنقذك.
٭٭٭
اثنان يذهبان إلى نزهةٍ. أحدهم يرثي نفسَهُ وتجاعيد شحوبه. وينظرُ بين عينيه ليسمعَ صوتَ بكاءٍ يأتي من خرائب تنامُ في جهاته الأربع. والآخر يصحبُ في حنجرته كلماتٍ تنطقُ نشيدَ النصِّ المعرّفة، والملائكة بأجراسِ مناقير حماماتٍ تصعدُ به إلى محرابِ الجمال.
٭٭٭
أستعين بسببٍ أبيض للمثولِ أمام نسياني الماكر، تذكّرتُ مرّةً سقطَ شيءٌ يشبهُ ملاكاً أمامي. لصقي سارَ وصعدَ سحابةً بيضاءَ، وأنا منشغلٌ بمداعبةِ رغبتي.
٭٭٭
سأبحثُ في العتمةِ التي تسير أمامي. لا بدّ أن أجد شيئاً من الضوءِ اليانع يكرهُ الظلمة. سأبحث في الحياة عن شبيهي، لا بدَّ أن أجدَهُ وهو يناديني باسمه.
٭٭٭
جئتك ذريعتي قشعريرةٌ بدأتْ منك. وأنا أمرُّ مسترشداً بفتنتِك. بوصلةٌ تلوّحُ لجنوني الصامت وقد سقطت مثل أهل كهف لا مثيلَ لي. وعلى مهلٍ أمزج غارَ طلعي بمياهٍك الساخنة. وزيت قرباني يسيلُ من ثوبِ الهواء.
٭٭٭
من رغبتك المتهشّمة ينطلقُ الليل. أشياءٌ جديدةٌ تريد أنْ تقولَ شيئا لحياتنا معا. أحدّقُ بك ببساطةِ ذكرٍ ريفي. فتموّجي أمامي أنثى بليدة كي أتوتّر بلا هوادة
٭ شاعر من العراق
*