في مهرجان الدوحة ترايبكا السينمائي 2011: قصص الحب والخيانة والاضطرابات السياسية والثورة ضمن مسابقة الأفلام العربية

حجم الخط
0

الدوحة ـ ‘القدس العربي’: أعلنت ‘مؤسسة الدوحة للأفلام’ قائمة الأفلام الروائية والوثائقية الطويلة المشاركة ضمن مسابقة الأفلام العربية في مهرجان ‘الدوحة ترايبكا السينمائي’، وذلك رغبة منها بعرض أفلام ذات نوعية عالية أنتجت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العام الماضي. هذا ويرأس لجنة التحكيم الخاصة بالأفلام الروائية والمؤلفة من خمسة أعضاء، المخرج السوري محمد ملص المعروف على مستوى العالم العربي بأفلامه المميزة ذات التوجه الاجتماعي. تضم المسابقة التي تقام ضمن المهرجان للسنة الثانية، عروضاً عالمية أولى لثمانية أفلام، وتوسعت حالياً لتشمل فئتين، واحدة للأفلام الروائية وأخرى للوثائقية ولكل منهما لجنة تحكيم خاصة. وأضيف للمسابقة جوائز جديدة عدة وهي أفضل فيلم عربي روائي وأفضل مخرج فيلم عربي روائي وأفضل أداء في فيلم عربي روائي وأفضل فيلم عربي وثائقي وأفضل مخرج فيلم عربي وثائقي. كما سيقدم المهرجان جائزتين من اختيار الجمهور لأفضل فيلم روائي، وأفضل فيلم وثائقي، وتبلغ قيمة الجائزة لكل منهما 100 ألف دولار. يعدّ المخرج محمد ملص، رئيس لجنة التحكيم، من أبرز المخرجين العرب الحائزين على إشادة دولية لما قدمه من أفلام روائية ووثائقية، كما نال جوائز عدة ضمن مهرجانات سينمائية دولية وإقليمية. من أبرز الأعمال الهامة التي قدمها ملص فيلم ‘أحلام المدينة’ عام 1983، وفيلم ‘الليل’ المقتبس من تجارب ذاتية عام 1992، بالإضافة إلى الفيلم الوثائقي ‘المنام’ الذي قام بتصويره عام 1981 في مخيمات صبرا وشاتيلا للاجئين في بيروت، قبيل وقوع المجزرة فيها عام 1982. وحول أهمية مسابقة الأفلام العربية بالنسبة للمخرجين في المنطقة، قال ملص: ‘إنه حقاً لشرف كبير أن يتم اختياري لرئاسة لجنة التحكيم، بالإضافة إلى المسؤولية الكبيرة لهذه المهمة التي سأؤديها بكل جدية، خاصة في ظل التغيرات التي يشهدها العالم العربي. إن مسابقة الأفلام العربية تشكل وسيلة هامة بالنسبة لصانعي الأفلام على مستوى المنطقة، وتساهم في دعم وإبراز قدرات المخرجين الموهوبين. فهذه المسابقة تمنح الأفلام التي أنتجت في المنطقة منصة عالمية لعرضها، كما تفتح أمامها الأبواب لمزيد من الانتشار والتوزيع خارج نطاق العالم العربي، وهي القضية الأساسية لصناعة السينما فى المنطقة’. بدورها صرحت أماندا بالمر، المديرة التنفيذية لمؤسسة الدوحة للأفلام: ‘إن مشاركة شخصية بارزة في عالم الإخراج، مثل محمد ملص الذي لعبت أفلامه دوراً هاماً في صياغة شكل السينما العربية وهويتها، لتولي مهمة رئاسة لجنة تحكيم الأفلام الروائية، ستساهم دون أدنى شك في رفع مستوى الإدراك والمعرفة الضروريين لمساعدتنا على اكتشاف الجيل القادم من صانعي السينما والمخرجين في العالم العربي وتقديم الدعم لهم’. وأضافت: ‘اتخذنا في الدورة الثالثة للمهرجان قراراً بتوسيع نطاق المسابقة، بعد إطلاعنا على الأفلام المهمة المرشحة خصوصا، ذلك ان المبرمجين الذين اختاروا الافلام ادركوا الاهتمام الذي تستحقه. إنه حقاً لأمر رائع أن نلحظ زيادة في عدد الأفلام المرشحة بالإضافة إلى مشاركة النساء الكبيرة وزيادة الأفلام التي تمثل منطقة شمال افريقيا. إنه عام الربيع العربي، ونحن سعداء لرؤية الأفلام العربية من مختلف الفئات تصل إلى مرحلة النضوج، وتعبر عن الأصوات الحقيقية وتروي القصص من مختلف أنحاء العالم العربي’. تقدم مسابقة الأفلام العربية لعام 2011 مجموعة متنوعة من الأفلام، وتتضمن سبعة أفلام روائية وأخرى وثائقية، تتمحور مواضيعها على الطفولة والحب واضطرابات الثورات والحياة الخاصة في المنطقة العربية، بالإضافة إلى الأفلام التي تكشف عن الطبيعة الحقيقية لحياة المرأة العربية المعاصرة. وسيتم ترجمة جميع الأفلام المعروضة خلال المهرجان الى اللغتين الإنكليزية والعربية لتلائم جميع فئات الجمهور.

وفي تعليق لهانيا مروّه، رئيسة قسم البرمجة العربية في مؤسسة الدوحة للأفلام قالت: ‘تصور الأفلام المشاركة في مسابقة الأفلام العربية الحياة والحب والواقع المعاصر الذي يختبره أي شخص يعيش في المنطقة. كما تعكس هذه الأفلام أحلام وأفكار وتطلعات العرب سواء الذين يعيشون في المنطقة العربية أو في مناطق أخرى في العالم. نأمل أن نقدم للعالم قصصاً متنوعة تعبر عن واقع الحياة في منطقتنا، وأن نظهر المواهب العربية وفنون رواية القصص من خلال صانعي الأفلام الناشئين وأصحاب الخبرة الطويلة في هذا المجال’. يحظى فريق برمجة أفلام المهرجان، بقيادة أماندا بالمر والى جانبها رئيسة قسم البرمجة العربية هانيا مروّة ومديرة قسم برمجة الأفلام العالمية لودميلا سفيكوفا، والمخرج المقيم والمبرمج شادي زين الدين، بدعم شركاء ثقافيين واستشاريين عدة. قائمة الأفلام المتنافسةمسابقة الأفلام العربية الروائية’إنسان شريف’ (جان كلود قدسي) (لبنان، فرنسا، قطر) (2011) (عرض اول عالمي)تجري أحداث فيلم ‘إنسان شريف’ في كل من الأردن ولبنان، وتدور قصته حول الحب والخيانة وغيرها من مظاهر الطبيعة الإنسانية. يحظى إبراهيم بفرصة مواجهة إمرأة غامضة عرفها قبل 20 عاماً، حين ارتكب بسببها جريمة قتل، فيما يعود الآن إلى وطنه لمواجهة ماضيه المضطرب. ‘قلب أحمر’ (هلكوت مصطفى) (النروج، العراق/ كردستان) (2011) (عرض اول في الشرق الاوسط وشمال افريقيا)بعد وفاة والدتها، تكتشف شيرين، البالغة من العمر 19 عاماً، أن والدها سيستبدلها بزوجة جديدة. يدفعها عجزها عن قبول هذه الفكرة الى الهروب مع حبيبها السري إلى المدينة الكبيرة. وبعدما يلقى القبض عليه، تضطر شيرين إلى مواجهة مخاطر وتحديات حياتها الجديدة دون حماية أحدهم.’قداش أتحبني’ (فاطمة زهرة زعموم) (الجزائر، المغرب) (2011) (عرض اول دولي)بعدما دب الخلاف بينهما، يقوم والدا عادل، بإرساله الى جديه لقضاء عطلة نهاية الأسبوع. ويمتد اليومان ليصبحا أسبوعاً كاملاً، ليدرك عادل أنه سيقضي معهما فترة طويلة. وفي محاولة للإشراف على تربيته، يسعى الجدان لتعليمه وإشراكه في كل جزء من حياتهما. يروي هذا الفيلم قصة مؤثرة عن الحب والطفولة في مدينة الجزائر. ‘الشوق’ (خالد الحجر) (مصر، فرنسا) (2011) (عرض اول دولي)يصوّر الفيلم الحائز على جائزة الهرم الذهبي – أفضل فيلم في مهرجان القاهرة السينمائي لعام 2010، حياة الفقراء في أحياء العشوائيات في مرحلة ما قبل الثورة، ويروي قصص عدد من الأشخاص القاطنين في شارع مهمش في مدينة الإسكندرية المصرية. تنحصر كل شخصية في الفيلم ضمن أحلامها الكبيرة والصعبة. تركز الحكاية على أم شوق، المرأة التي يقودها الشعور بالعار والضعف إلى التأثير في عائلتها والحي الذي تعيش فيه. ‘أغنية المهرّب’ (رباح عامور زايميشي) (الجزائر، فرنسا) (2011) (عرض اول في الشرق الاوسط وشمال افريقيا)قصة عن لويس ماندران، الشخصية الشهيرة في فرنسا في منتصف القرن الثامن عشر، ومآثره الى جانب أصدقائه الذين نفذوا حملات تهريب محفوفة بالمخاطر في المقاطعات الفرنسية، وكسبوا ثرواتهم من بيع المنتجات المهربة كالتبغ والمنسوجات والمنتجات الثمينة. ‘نورمال’ (مرزاق علواش) (الجزائر، فرنسا) (2011) (عرض اول عالمي)بعد أعمال الشغب التي شهدها شهر كانون الاول/ديسمبر والمسيرات السلمية مع انطلاق الربيع العربي في كل من تونس ومصر، يجمع فوزي الممثلين ليعرض عليهم الفيلم غير المكتمل الذي قام بصناعته قبل عامين، ويتحدث عن خيبة أمل الشباب الراغبين في التعبير عن أفكارهم وآرائهم. ‘عمر قتلني’ (رشدي زم) (فرنسا، المغرب) (2011) (عرض اول في الشرق الاوسط وشمال افريقيا)يتابع هذا الفيلم التحقيقات التي خضع لها البستاني عمر المدان من طريق الخطأ بقتل مستخدمته الوريثة الغنية. ويسلط الفيلم الضوء على المشكلة العالمية المتمثلة بالظلم الاجتماعي، ومعايير العدالة المختلفة في حال تعلق الامر بشخصيات ذات نفوذ او بالفقراء. مسابقة الأفلام العربية الوثائقية: ‘الكلمة الحمراء’ (الياس بكار) (تونس، قطر، سويسرا) (2011) (عرض دولي اول)فيلم يلقي نظرة على الشعب التونسي الراغب في التعبير عن مشاعره خلال أحداث الثورة التونسية التي شهدت خروج الرئيس زين العابدين بن علي من السلطة. هذه الثورة تمثل أولى خطوات التونسيين نحو الديمقراطية والتعددية الثقافية. ‘اختفاءات سعاد حسني الثلاثة’ (رانية اسطفان) (لبنان، مصر، الامارات العربية المتحدة) (2011) (عرض اول في الشرق الاوسط وشمال افريقيا)يشكل فيلم اختفاءات سعاد حسني الثلاثة تحية ومرثية لزمن الأفلام والإنتاجات المتميزة التي قدمتها الممثلة المصرية سعاد حسني، والتي لم يعد لها وجود. يروي الفيلم قصة حياة الفنانة الى لحظة وفاتها التراجيدية من خلال مقاطع من الأفلام التي مثلتها سندريلا الشاشة العربية والمأخوذة من أشرطة فيديو ‘في إتش إس’. ‘توق’ (لينا العبد) (سورية، لبنان، قطر) (2011) (عرض اول عالمي)يحكي فيلم توق الوثائقي عن الدور الذي تمارسه المرأة وهامش حريتها الحقيقي في المجتمعات الذكورية، وكيف ينعكس ذلك على أنوثة النساء وعلاقاتهن بأنفسهن. ‘أقلام من عسقلان’ (ليلى حطيط سلاس) (لبنان، اسبانيا) (2011) (عرض اول عالمي)يحكي الفيلم قصة الفنان الفلسطيني زهدي العدوي الذي سجن في الأراضي المحتلة واستخدم فنه كوسيلة للتعبير بمساعدة مجتمعه وعائلته. ‘العذراء، الأقباط وأنا’ (نمير عبد المسيح) (فرنسا) (2011) (عرض اول عالمي)نمير مخرج فرنسي من أصول مصرية. شاهد مع والدته في أحد الأيام شريط فيديو يتناول ظهور السيدة مريم العذراء في مصر. رأت والدته مثل ملايين المصريين الأقباط ملامح السيدة العذراء على الشاشة، في حين أنه لم يتمكن من مشاهدة أي شيء. سافر نمير بعد ذلك إلى مصر ليبحث في هذه الرواية، ويقدم فيلماً حول هذه الظهورات. ‘بنات البوكس’ (لطيفة ربانة دوغري وسالم الطرابلسي) (تونس) (2011) (عرض اول دولي) نظرة الى عالم ممارسة الملاكمة والى تعامل الأنثى مع هذه الرياضة خصوصا، علما انها لا تزال إحدى المحرمات في العالم العربي. ‘في الطريق لـ… وسط البلد’ (شريف البنداري) (مصر) (2011) (عرض اول عالمي)تعد منطقة وسط البلد في مدينة القاهرة حياً مليئاً بالتناقضات والشخصيات المتنوعة والمختلفة التي تقطن فيه. يلقي الفيلم نظرة على هذا المكان والتعقيدات التي يعانيها المقيمون فيه والصعوبات التي يواجهونها خلال حياتهم اليومية. في فئة السينما العالمية المعاصرة’وهلأ لوين؟’ (نادين لبكي) (فيلم روائي) (لبنان، فرنسا، ايطاليا، مصر) (2011) (عرض اول في الخليج العربي)فيما يلوح شبح النزاع الطائفي في قرية في الريف اللبناني، تجتمع نسوة من انتماءات مختلفة ويلجأن إلى خطط خلاقة وطريفة أحيانًا لإنقاذ مجتمعهن من الاستسلام للعنف. فيلم طويل ساحر ومؤثر ومليء بالموسيقى لمخرجة فيلم ‘سكر بنات’ نادين لبكي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية