القاهرة – ا ف ب: عاد الالاف من المعارضين للحكم العسكري بعد ظهر الاثنين الى ميدان التحرير بوسط القاهرة حيث لا يزال مع ذلك البعض يرفض المشاركة في انتخابات تشريعية ‘ينظمها الجيش’ اغرت مع ذلك الكثيرين غيرهم بالمشاركة فيها.
ويرى هؤلاء الرافضون الذين امضوا الليل في الخيم بلا نوم يان التصويت يعني الاشرتاك في لعبة الجيش ورئيسه المشير حسين طنطاوي. ويقول عمر حاتم وهو يتناول افطاره في هذا الميدان الشهير مع بعض الاصدقاء ‘ما نطالب به من التحرير هو سقوط المشير طنطاوي لذلك لا يمكن ان اشارك في انتخابات هو الذي ينظمها’. وصباح الاثنين لم يكن في الميدان سوى بعض المجموعات المتفرقة التي تؤكد كلها مقاطعة اول انتخابات تشريعية بعد سقوط الرئيس السابق حسني مبارك في شباط/فبراير الماضي. لكن مع مرور الوقت وعندما انتصف النهار عاد الالاف من المتظاهرين الى هذا الميدان الذي اصبح رمزا للثورة التي اطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في شباط/فبراير الماضي. عبد المنعم ابراهيم عضو في حركة شباب 6 ابريل المطالبة بالديموقراطية وهو يقوم بصفته هذه بدور مراقب في لجنة تصويت قريبة من الميدان لكنه يؤكد انه لن يدلي بصوته. ويقول ابراهيم وهو مدرس تاريخ في الثالثة والثلاثين ‘كنت انوي التصويت لكن ذلك قبل سقوط الشهداء في شارع محمد محمود’ القريب من التحرير والذي شهد اعنف المواجهات بين المتظاهرين وقوات الامن. وفي وسط الميدان تخرج بهية كساب (43 سنة) من الخيمة التي تعتصم فيها منذ عدة ايام لتقول ‘ليفعلوا ما يريدون بانتخاباتهم، لن اذهب ومطالبي اعلنها هنا في التحرير’. ويقول ممدوح عضو اللجان الشعبية التي تتولى تامين الميدان ‘التحرير هو بيتنا الان، لن نتركه سواء كانت هناك انتخابات ام لا’. ويقول عبد الرحمن وهو طالب في الحادية والعشرين ‘لا اعرف المرشحين ولا الاحزاب وعلى اي حال فان معظمهم من فلول النظام السابق لذلك لن اشارك’ في الانتخابات. وهو يعترف مثل الكثيرين بانه لم يفهم شيئا من هذا النظام الانتخابي المعقد. الا ان الطوابير الطويلة التي اصطفت منذ ساعات الصباح الاولى امام مكاتب التصويت في القاهرة او الاسكندرية للمشاركة في هذه الانتخابات الاولى ما بعد مبارك والتي تشكل خطوة نحو الديموقراطية المنشودة اغرت الكثيرين بالمشاركة مع تزايد عدد المحتجين في الميدان. ويقول عبد الحميد (58 سنة) الذي يضع شارة على شكل علم مصر على قطبة سترته الرمادية ‘يجب التصويت للتعبير عن راينا لاننا بعد ذلك لن نستطيع ان نقول ان احدا لا يسمع صوتنا’. ويضيف محمد وهو ثلاثيني يضع نظارة شمس كبيرة ‘لا يمكن القضاء على ثلاثين عاما من الفساد بجرة قلم لكن علينا المشاركة في التغيير لذلك سوف ادلي بصوتي’. وقد اختار اخرون ممارسة حقهم في التصويت لكنهم يرفضون المرشحين الموجودين. وتقول ام عز التي تدير متجرا صغيرا ‘قررت مع اصدقائي وضع علامة شطب كبيرة على بطاقاتنا لنقول بذلك اننا لا نريد هؤلاء الناس’. وخلال الحملة ندد الناشطون بوجود العديد من الاعضاء السابقين في الحزب الوطني الديموقراطي السابق، المحظور حاليا، كمرشحين مستقلين او تحت راية احزاب سياسية جديدة. اما نيرة بحراوي (40 سنة) الموظفة في بنك فقد قررت ترك الميدان لفترة قصيرة والتوجه الى مكتب الاقتراع الموجود في حيها. وتؤكد وهي تلحق بزوجها ‘لكنني ساعود الى التحرير لان الناس يجب ان تبقى هنا وان تستمر التعبئة’.