الدوحة -“القدس العربي” -إسماعيل طلاي:
طالب الآلاف من أبناء الجالية السورية والجاليات العربية المقيمة في الدوحة بضرورة توحيد العمل الثوري والكف عن المزايدات والتفرقة التي تزيد الوضع مأساوية.
جاء ذلك خلال وقفة تضامنية نظمتها السفارة السورية ومجلس إدارة الجالية في الدوحة مع أهالي محافظة درعا بعنوان “مهد الثورة .. ومقبرة الغزاة”.
وحضر الوقفة حشد من أبناء الجالية السورية، بحضور السفير السوري نزار الحراكي والشيخ معاذ الخطيب الرئيس الأسبق للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة المقيم في الدوحة، ومحمد إبراهيم السادة ممثلا عن وزارة الخارجية القطرية، إلى جانب المهندس حازم لطفي السكرتير الأول بالسفارة والدكتور بلال تركية القنصل بالسفارة، وعدد من الشخصيات الوطنية البارزة على الساحة السورية المقيمين في الدوحة من بينهم الشيخ كريم راجح ويراء لطفي، ومصطفى الصيرفي والشيخ أحمد الصياصنة إمام المسجد العمري في درعا، والدكتور حازم نهار المدير العام لمركز حرمون للدراسات المعاصرة، إلى جانب مواطنين من أبناء الجاليات العربية.
وأبدى المشاركون في الوقفة تضامنهم مع الشعب السوري في الداخل، مطالبين المجتمع الدولي، ولا سيّما الدول الكبرى والفاعلة بالضغط لإيقاف آلة القتل في سوريا، ممثلة في النظام وحلفائه من الروس والإيرانيين، متهمين إياها بالاستمرار في القصف والتهجير والاعتقال الذي تمارسه على أبناء الشعب السوري والمدن الثائرة الواحدة تلو الأخرى في ظل صمت مطبق لا مبرر له.
ورفع المتظاهرون أعلام الثورة السورية ولافتات تطالب العالمين العربي والإسلامي والدول الصديقة للشعب السوري بإيقاف حمام الدم السوري، وعبارات ورسائل تعبر عن دعمهم ونصرتهم لأهلهم في حوران وكافة المدن السورية.
وقال منظمو الوقفة إنها جاءت “دعماً لصمود أهلنا في حوران وتضامناً مع أبطالها الذين هتفوا من اليوم الأول للثورة ومازالوا ” الموت ولا المذلة”، وإيصالاً لصوتهم مع ما يمرون به إثر الحملة الهمجية التي يتعرضون لها”.
وفي كلمته بالمناسبة، عبر السفير نزار الحراكي عن شكره الجزيل لدولة قطر باسم الجالية السورية، أميراً وحكومة وشعبا على مواقفهم النبيلة اتجاه الشعب السوري وقضاياه المحقة، مشيداً بحضور محمد السادة مبعوث وزارة الخارجية القطرية.
وطالب الحراكي الجالية السورية “بنصرة أهالي حوران الذين يضحون بدمائهم من أجل حرية الشعب السوري وكرامته وإيصال صوته، لهم بأننا معهم ولن نتخل عنهم، وعبر عن شكره لأبناء الجالية على حضورهم وتفاعلهم”.
من جانبه، وجّه ضياء مبارك نائب رئيس الجالية السورية في كلمته رسائل عدة لأبناء الجالية في الدوحة وكافة الجاليات السورية والحرة في العالم، لبذل ما يستطيعون لنصرة إخوانهم في درعا وبقية المدن السورية، مشدّداً على أنه “لا مكان لليأس والإحباط، والأمل بالله وحده وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”.
وشارك المنشد محمد فاضل بقصيدة من التراث الشعبي لمدينة درعا ثم تلاها عرض مقاطع وإحصائيات مصورة عن الوضع في محافظة درعا.
وأضاف المنسق العام لفريق الأزمة المحامي عدنان المسالمة عبر كلمة مسجلة من الداخل السوري بأن مدينة درعا تعيش هجمة شرسة من قبل النظام السوري وحلفائه من الروس والمليشيات الطائفية، بعد تخلي العالم عنهم، وخاصة ما يسمى بالدول الصديقة للشعب السوري، وتحت أنظارهم أمام هذا الواقع المؤلم وعدد النازحين الذي تجاوز 270 ألفاً، جلّهم من الأطفال والنساء.
وأشار المسالمة بأن أبناء حوران لن يقبلوا الاستسلام والرضوخ لشروطهم المذلة ودعا لمؤازرتهم وايقاف تلك المعاناة في ظل عجز المنظمات والهيئات الإنسانية.
بدوره، تحدث معاذ الخطيب عن خطورة الوضع في سوريا وفي محافظة درعا تحديداً، قائلاً إن “مقاومة إخواننا الثوار هي مفتاح صمود أهلنا في سوريا، ومن الواجب العمل على توحيد العمل الثوري والكف عن المزاودات والتفرقة التي تزيد الوضع مأساوية.”