في زاوية من زوايا مقاهي الشام العامرة بأهلها و(بالمتسكعين) من أمثالي متصيدي المفردات من أفواه الناس وسقطات وحسنات السياسيين وآخرين غيرهم من كتّاب وقُرّاء لم يبقَ عندي ما يباع بحبـةوكفاك مني مخبري عن منظـريِإلاّ بقية ماء وجه ٍصنــتهـاعن أن تباع ـ قد استحال المشترينعم إنّهم صحافيو الهامش فبعد ان حصلوا علي حقوق استخدام شهاداتهم دأبوا نجيا ـ أصحاب الصحف المحلية منها والخارجية ولكن الحظ تبسّم لهم مع الصحف القومية ذات النفس المنادي.. بلاد العرب اوطاني…. انهم الذين لم يجدوا من ينتشلهم من واقع التسول وان يجد لهم ثغرة في قانون الاستكتاب وحقوق النشر والمنشور وعدد كلماته وهل ان الكتابة توائم سياسة الجريدة ومزاجية رئيس التحرير وسياسة المطبوع ومدي ما يتمتع به الكاتب من شهرة؟ والقضية موضوعة البحث وهل توافق سياسة الجريدة تخالفها.. لكنها بالمحصلة تكتب في صفحة الأغلبية الصامتة أو في المنبر الحر ولكننا نطمح ان تلتفت إلينا عين الرقيب قبل مقصه ولنسأل ما فائدة كتابات تملأ الصحف وردود بريد من القراء هذا يصفق لك وآخر يلعنك وثالث يقرأ ويفتي بإباحة دمك وتجد اسمك في قوائم الممنوع والمطلوبين ونقاط التفتيش والسيطرات الوهمية للقبض عليك بتهمة الإرهاب والتشوه الحضاري والتلوث الفكري وتصبح سليمان رشدي جديدا لكن دون احتضان او حماية او مكرمات، وتزهق روحك جزاءً بما كتبت يداك مما يخالف عقيدة الديمقراطية الحديثة وديانة (الساطور) والدريل ومخالفة مريديهم من فرسان مالطا والمقنعين وجُوّاب الليل.. ونحن ولفيف آخر قد حضرنا القسمة (ونحن من أُولي القربي واليتامي والمساكين) فما دام الموضوع صالحا يساعدنا في قولنا منطوق الآية الكريمة التي وجدناها مفصلة علينا بعد ان امعنا النظر فيها مرارا وتكرارا. فالحمد لله الذي خلصنا من الفئران ولم نعد نشاهد لها وجودا في بيوتنا مذ دخل غراب البَين أرضنا وأضاع مستقبلا بنيناه علي حساب شقائنا وفقر ابنائنا ـ نصفهم لدي قوات الاحتلال يرزحون من اجل ان لا يقول احفادنا إننا امة ماتت فيها الغيرة والضمير والإحساس بحقوق الآخرين قبل ان يجف عرقهم والنصف الآخر يحملون شرف الدفاع عن الهوية الوطنية والمباديء التي تربينا ـ ووفاء لدجلة والفرات التي ترعرعنا علي شواطئهما وغرفنا من عذب مائهما الصافي وتحملنا غضب الطقس وقارية المناخ وويلات حملة الفكر والحرية وأعداء الحياة الجديدة ولكننا وجدنا أناساً لا يشبهوننا في شيء، فاتعس ما فيك إنك لا تشبهني. لا نملك من جديد الموضة إلا أسمالا يسمينا الناس بها نحاول ستر ماوجب، لا باسمائنا الله اشهد انها مرهونة شواربنا لدي اصحاب الاكشاك وباعة الخبز (مطلوبين) لسنا نستجدي من احد منّة لكنا نطالب فقط بخدمة 35 عاما قضيناها في بر بلدنا، وآلام اكتاف حملت الحديد والصخر في إعلاء صرح بناء كان يدعي وطن ـ ضاع في ليلة وضحاها تحت سنابك خيول الهمجية الحديثة وطائرات قذفت بأطنان من معاول الهدم علي بناء نزفنا دما ونضحنا عرقا لبنائه. وما بقي لدينا إلا رأس مال وخُميرة نتقاوت بها هي الكرامة التي لا نبيعها حتي وان كان الثمن الرقاب وقد فعلنا. فيا لبؤس معيشة الشرفاء.. أبناء محاصرون، شهداء مغدورون، رواتب مقطوعه ممنوعة الا لمن شاء جناب السلطان وليتَهُ كان واحداً لنعرفه، وحرية مقموعة، وحمدا لله ان أعاننا علي ركوب موجة المقاومة والقاء طوق المعاومة نعيش بين جبال الكونكريت ـ التي باتوا حبيسيها ويرفضون الخروج منها ـ يخافون الموت وهناك من يعشقه فشتان بين طالب ومطلوب، نرفض ان نبرح مدارج الصبا والشباب والمشيب نرفض عيش الذل والانبطاح واخرون يسرحون ويأكلون كما تأكل الأنعام.
لا نريد سوي ان يقال عنا بأنا رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.. وتبقي الراية مرفوعة في ربوع الوطن الذي هو الأهل والولد. أري نفسي تتوق علي أموريقًًّصِّردون مبلغهنَّ ماليفلانفسي تطاوعني لبخــلولامالي يبلغني فعـاليعبيــــد حسيــن سعيــد[email protected] 6