رام الله ـ رويترز: قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض امس الأحد إن تعهدا بمساعدات قدرها 100 ملوين دولار من السعودية إلى جانب مساعدات دولية أخرى تخفف من الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية.
وتعتمد السلطة الفلسطينية على المساعدات الخارجية لسد عجز الميزانية المتوقع أن يبلغ 1.2 مليار دولار في 2010. واضطر فياض لاتخاذ اجراءات تقشفية نتيجة بطء وصول المساعدات خاصة من الدول العربية.
كان فياض قال في اجتماع للدول المانحة يوم 20 أيلول (سبتمبر) في نيويورك إن السلطة الفلسطينية تحتاج إلى 500 مليون دولار لسد عجز التمويل للعام الحالي. وأبلغ رويترز امس الأحد أنه جرى احراز تقدم في الآونة الأخيرة بما في ذلك منحة قدرها 40 مليار دولار من البنك الدولي.
وقال فياض لتلفزيون رويترز ‘تلقينا كتابا من الجهات المعنية من المملكة العربية السعودية يؤكد انهم بصدد تحويل مبلغ مئة مليون دولار وذلك بالاضافة الى الالتزامات الاخرى التي كانت التزمت بها الى خزينة السلطة الوطنية الامر الذي نتوقع بالفعل وروده خلال ثلاثة ايام’. وتأخر وصول الأموال التي تعهدت بها دول عربية سبب رئيسي للضائقة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية. ولم تقدم تلك الدول تفسيرا لتأخر المدفوعات.
ووفقا لأرقام رسمية اطلعت عليها رويترز في أغسطس اب كانت السعودية والإمارات العربية المتحدة مصدر الدعم الرئيسي للسلطة الفلسطينية على مدار السنوات الأخيرة. لكن الأرقام أظهرت أن مدفوعات هاتين الدولتين في 2010 حتى أغسطس كانت أقل بكثيل من مستوياتها في الأعوام السابقة.
وقال فياض بعد توقيعه في مكتبه على اتفاقية منحة مالية من الحكومة اليابانية للحصول على ما يقرب من 19 مليون دولار ‘مجموع ما تلقيناه من مساعدات لم يكن بوتيرة كما كان مقررا لكن حصل تقدم في الاونة الاخيرة. بكل تأكيد ما وقعنا عليه اليوم سيساعد كما ساعدتنا منحة البنك الدولي باربعين مليون دولار بالاضافة الى منحة اخرى وردت من المملكة العربية السعودية قبل ايام فقط بقيمة 15 مليونا و400 الف دولار’. وأشار فياض الى زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى الرياض يوم السبت الماضي ولقائه بالملك عبد الله بن عبد العزيز الذي اعلمه بنية المملكة تقديم دعم مالي اضافي ‘لمساعدة السلطة الوطنية الفلسطينية بالتعامل مع هذا الوضع المالي الصعب.’وقال فياض ‘ان هذا الدعم الخير والمشكور يسهم في تمكين السلطة الوطنية من حث خطاها اتجاه ما تبغيه الا وهو تحقيق الجاهزية الكاملة لقيام دولة فلسطين وفق برنامج ورؤية السلطة الوطنية الهادفة الى استكمال البناء والاعداد لقيام الدولة الفلسطينية’. وكان دعم المانحين أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ النمو الاقتصادي في الضفة الغربية وقطاع غزة ثمانية بالمئة في 2010 مقارنة مع 6.8 بالمئة في 2009. وتمثل المرتبات التي يتلقاها حوالي 150 ألف موظف بالقطاع الحكومي الفلسطيني دعما رئيسيا للاقتصاد. ويشمل هؤلاء حوالي 67 ألف موظف في قطاع غزة حيث مازالت السلطة المدعومة من الغرب تدفع رواتب من عينتهم قبل سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على القطاع في 2007.