في التقرير السنوي لـ ‘دليل ابراهيم’ صدر في أربع مدن في اجزاء مختلفة من القارة الافريقية

حجم الخط
0

الأداء الكلي للحكم في أفريقيا يدفع للامام بفضل مكاسب في التنمية الاقتصادية والبشرية لكنه يضعف بسبب الركود الديموقراطيلندن ـ ‘القدس العربي’: يظهر دليل ابراهيم لعام 2010 الذي نشر امس الاثنين تقدما أحرز مؤخرا في العديد من الدول في التنمية البشرية والاقتصادية لكنه يظهر تراجعا في الحقوق السياسية والسلامة الشخصية وحكم القانون. ان دليل ابراهيم الذي صدر امس في أربع مدن في اجزاء مختلفة من القارة الافريقية ونشرته مؤسسة محمد ابراهيم، وهي منظمة ملتزمة بمساندة الحكم الجيد والقيادة الرشيدة في افريقيا. ويقيس الدليل مدى توفر السلع والخدمات العامة للمواطنين بواسطة الحكومات والكيانات خارج الدولة من خلال 88 مؤشرا.

ومع صدور دليل ابراهيم لهذا العام فان مؤسس مؤسسة محمد ابراهيم ورئيسها قال: ‘يعطينا دليل ابراهيم لعام 2010 صورة غير موحدة حول التقدم الذي أحرز مؤخرا فيما يتعلق بالحكم على امتداد القارة الافريقية. فبينما صار العديد من المواطنين الافريقيين يتمتعون بصحة احسن وزيادة في فرص الحصول على قدر اكبر من الفرص الاقتصادية يزيد عما كان متاحا قبل خمس سنوات فان العديدين منهم صاروا اقل أمانا على المستوى البدني وأقل تحررا على المستوى السياسي’. ان دليل ابراهيم هو التقييم الافريقي الرائد في مجال الحكم. وقد تأسس الدليل لتوفير المعلومات لمواطني القارة وتعزيز قدراتهم ومساندة الحكومات والبرلمانات والمجتمع المدني في تقييم مدى التقدم المحرز.

يظهر دليل ابراهيم لعام 2010 كلا من مجالي التقدم والاخفاقات في الحكم في الفترة ما بين’ 2004/05-2008/09 (آخر فترة تم تقييمها): ـ ‘لم يطرأ اي تغيير في المستوى الكلي لجودة الحكم عن السنوات الماضية مع احراز متوسط 49 نقطة على مستوى القارة.

ـ لكن هذا المتوسط يحجب تفاوتا كبيرا في الاداء بين الدول. وشهدت أنغولا وليبيريا وتوغو تقدما ملحوظا في الأداء الكلي لمستوى الحكم.

ـ وفوق ذلك فان هناك اختلافات واسعة في الاتجاهات عبر الفئات المختلفة للدليل.

ـ على مستوى الفرص الاقتصادية المستدامة والتنمية البشرية هناك تحسن في العديد من الدول الافريقية. والأمر الهام انه لم يتدهور اي قطر بشكل كبير في هاتين الفئتين.’سجلت 41 دولة تحسنا ملحوظا في الفرص الاقتصادية المستدامة، من بينها 10 دول احرزت تقدما ملحوظاً.

في التنمية البشرية تقدمت 44 دولة من دول افريقيا الـ 53 مدفوعة بتحسن في معظم البلدان في الفئة الفرعية، الصحة والرفاه، وقد جاء مستوى تحسن اثنتين من الدول التي تحسنت في التنمية البشرية، ملحوظاً. ‘إن هذا التقدم لم ينعكس في السلامة وحكم القانون والمشاركة وحقوق الانسان:’في السلامة وحكم القانون تراجعت 35 دولة افريقية؛ 5 منها تراجعت بشكل ملحوظ. في المشاركة وحقوق الانسان، مع أن النتائج جاءت اكثر تنوعاً، فإن ثلثي الدول الافريقيّة تقريباً تراجعت في الفئة الفرعية للمشاركة والحقوق. ان تحليل أداء الدول في فئة الجندر الفرعية أظهر بعض التقدم.

وبالنظر الى هذه النتائج قال سالم احمد سالم عضو مجلس ادارة المؤسسة والأمين العام السابق لمنظمة الوحدة الافريقية:’يجب علينا ان نضمن ان الجانب السياسي للحكم في افريقيا غير مهمل. لقد رأينا من الادلة والتجربة عبر العالم ان هذا التضارب بين الحكم السياسي والادارة الاقتصادية غير مستدام على المدى الطويل. واذا كانت افريقيا تريد ان تواصل احراز تقدم فاننا نحتاج أن نهتم بحقوق وسلامة مواطنينا’. نشأ دليل ابراهيم للحكم الافريقي اعترافا بحاجة المواطنين والحكومات الى أداة قوية وشاملة وقادرة على القياس لمتابعة ورصد أداء الحكومات في افريقيا. ويواصل دليل ابراهيم تحسين أدائه كل عام كجزء من التزام المؤسسة بضمان ان يكون الدليل أداة حية وتقدميّة. ان النسخة المعدلة لعام 2010 تتضمن مؤشرا اضافيا لتقييم القدرة الاحصائية للحكومة بتقديم استبصارات في التزام الحكومات تجاه النتائج المستخلصة من وضع السياسات وتقييمها.

وقد تم أيضا تضمين مؤشرات جديدة في الدليل لتقييم موضوعات الجندر (نوع الجنس) وتوفير العلاج المضاد للفيروسات الرجعية والمياه والصرف الصحي. لكن قلة البيانات حول أفريقيا ما زالت تمثل تحديا بالنسبة للمؤسسة في تأليف الدليل. والبيانات الرسمية للعديد من المؤشرات الأساسية للحكم، مثل دخل الفقراء ووفيات الأمهات عند الولادة والبنية التحتية البدنية، إما أن بها فجوات أو أنها صارت عتيقة. إن تجهيز وايجاد مؤشرات تسمح لهذه الجوانب الرئيسية وغيرها ان تضاف للدليل بالاضافة الى دعم تقييم موضوعات يغطيها الدليل حاليا تجد أولوية مركزية لدى المؤسسة.’

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية