قائد الجيش يؤكد انه باق في منصبه حتي انتخاب رئيس جديد للبنان

حجم الخط
0

بيروت ـ ا ف ب: اكد قائد الجيش العماد ميشال سليمان انه باق في منصبه حتي انتخاب رئيس جديد للبنان الغارق منذ تسعة اشهر في ازمة داخلية مستعصية، وذلك خلافا لما نقل عنه سابقا بانه سيستقيل اذا لم تجر هذه الانتخابات وشكلت في لبنان حكومتان.

وقال سليمان قائد الجيش في كلمة القاها امام ضباط من خريجي دورته الاثنين سأبقي في قيادة هذا الجيش حتي الانتهاء من انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة والاطمئنان علي الاستقرار الامني في البلد. واضاف متسائلا هل من المعقول ان اترك قيادة السفينة وهي تتعرض لهذه الموجات العاتية من كل جانب؟. وما زالت الوساطات لحل الازمة في لبنان تصطدم باولويتين متعارضتين. فالغالبية تطالب بضمانات للاستحقاق الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية، والمعارضة تطالب بحكومة وحدة وطنية دون ربطها بأي التزام مسبق لاتمام انتخاب رئيس جديد.

واوضح سليمان ان كلامه سابقا عن الاستقالة اذا تشكلت حكومتان جاء من باب التحذير والاستنكار لما يجري من انقسامات قد تودي بهذا البلد الي التهلكة وفي اطار جلسة خاصة غير رسمية. ولوحت المعارضة كما رئيس الجمهورية الحالي اميل لحود حليف دمشق بتشكيل حكومة ثانية تحل محل الحكومة الحالية التي لا يعترفون بدستوريتها لقيادة البلاد اذا انتهت المهلة الدستورية بدون انتخاب رئيس جديد للبلاد.

وتبدأ المهلة الدستورية في 24 ايلول (سبتمبر) ومدتها شهران.

واضاف العماد سليمان انا موظف اخضع لنصوص الدستور اللبناني وقانون الدفاع الوطني التي تحدد كيفية تعيين قائد الجيش وكيفية انتهاء خدماته. وذكر سليمان بان السياسة التي اتبعها داخل المؤسسة العسكرية تستند الي روحية اتفاق الطائف (1989) الذي وضع حدا للحرب الاهلية (1975 ـ 1990) ويستند اليه الدستور.

وحث العماد سليمان السياسيين علي حل خلافاتهم المستمرة منذ منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.

وقال ان جل ما اتمناه هو ان يلهم الله الحكمة زعماء الوطن ويعودون جميعا الي تطبيق اتفاق الطائف نصا وروحا ويقدموا التنازلات المتبادلة حتي نتمكن جميعا من العبور الي بر الأمان.

ومع ان العماد سليمان لم يقارب الاستحقاق الرئاسي مباشرة، فقد رأت صحف لبنانية ان قائد الجيش ادخل نفسه في قضية الاستحقاق الرئاسي بتطرقه الي امور غير عسكرية منها اتفاق الطائف وانتقاده غير المباشر للسياسيين. ورأت صحيفة النهار الموالية ان كلام العماد سليمان تضمن مجموعة مواقف غير اعتيادية بدت اشبه بنار في هشيم رئاسي مرشحة لان يرتفع لهيبها تدريجيا مع تسارع العد العكسي للاستحقاق الرئاسي.

واضافت ان كلامه سيشكل علامة فارقة في التطورات المتسارعة علي طريق الاستحقاق الرئاسي من حيث ضرورة رصد مواقف القوي السياسية منه. من جهتها، قالت صحيفة لوريان لوجور الناطقة بالفرنسية ان العماد سليمان فجر بكلامه قنبلة سياسية ووضع نفسه في وسط المعادلة (للرئاسة). اما صحيفة اللواء الموالية فقد رأت ان كلام العماد سليمان جاء اثر زيارة غير تقليدية قام بها للبطريرك الماروني نصر الله صفير الذي ينتمي رئيس الجمهورية حكما الي رعيته.

وكتبت ان توقيت اعلان سليمان بعد 24 ساعة علي زيارة البطريرك صفير يعطيه ابعادا سياسية لا يمكن تجاهلها في ضوء صيغ الحل المطروحة (لقضية الرئاسة) والتي تشير احداها الي اعتماد سليمان كمرشح توافقي بتأييد محلي وتشجيع عربي ودولي انطلاقا من الاجماع الحالي حول الجيش.

واصبح الجيش بنظر اللبنانيين المنقسمين رمزا للوحدة الوطنية بعد انتشاره الصيف الماضي علي الحدود مع اسرائيل في مناطق حرمت عليه ثلاثة عقود ثم مع خوضه معركة شرسة لا تزال مستمرة منذ 20 ايار (مايو) ضد متطرفين ارهابيين في شمال لبنان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية