كامل صقر:
دمشق ـ ‘القدس العربي’ أبدى قائد القوات البحرية الإيرانية الأدميرال حبيب الله سياري استغرابه لقلق الغرب من زيارة البارجتين الإيرانيتين ‘خرق’ و’الفاند’ إلى سورية، وقال سياري في مؤتمر صحافي عقده بمقر السفارة الإيرانية بدمشق: نحن نعزز قدراتنا للدفاع عن الجمهورية الإيرانية وليس لدينا نوايا عدوانية ضد الدول الأخرى، وإذا كان البعض يعتقد أن هذه الزيارة موجهة ضده فهذا شأنه وإذا شعر بالخوف فالأمر يعود له ولا شأن لنا بذلك’. وأضاف سياري: قد ينزعج البعض من قيامنا بهذه الزيارة لكننا نتخذ قراراتنا بشكل مستقل بما يحقق لا توطيد العلاقات مع سورية.
وأكد الأدميرال سياري أن زيارة البارجتين الإيرانية الى سورية حققت أهدافها في تبادل الخبرات بين الجانبين، وقد تمت حسب الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين ووفق الأعراف والمواثيق الدولية لافتاً إلى إمكانية تكرار مثل هذه الزيارات إلى سورية والى بلدان أخرى، حسب الاتفاقات بين إيران وتلك الدول وحسب حاجة تلك الدول أيضاً، مضيفاً انه على مدى الأشهر القادمة ستكون هناك زيارات للبوارج الإيرانية إلى بلدان إقليمية ودولية مختلفة.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت البارجتان تحملان أسلحة إلى حزب الله استهزئ سياري بهذا الطرح إلى درجة أنه لم ينفِ ذلك مكتفياً بتجديده التأكيد على أن الزيارة تمت وفق الأعراف والمواثيق الدولية، منوهاً إلى أن أحد أهداف الزيارة هو تدريب طلبة من البحرية الإيرانية على عبر البحار وتأمين خطوط المواصلات وتعريف هؤلاء الطلبة على مهامهم المستقبلية’ والارتقاء بمستواهم الحربي، موضحاً أن الزيارة كان مخططا لها منذ مدة وليس لها علاقة بالمستجدات في مصر، وزاد بأن القانون الدولي لا يمنع عبور السفن الحربية لقناة السويس، مبيناً أن لإيران الحق في استخدام المضائق والممرات البحرية الدولية بما فيها قناة السويس، مشيراً إلى أن إيران ليست عدوة لمصر وطهران ليست في حالة حرب مع القاهرة، وعن بقاء البارجتين في سورية والبحر المتوسط أكد قائد القوات البحرية الإيرانية أنهما ستبقيان حسب البرنامج المقرر لهما، وحال انتهاء المهمة المحددة ستعودان إلى إيران.
وأشار الأدميرال سياري إلى أن البارجتين قطعتا أكثر من 3500 ميل بحري وهذا يدل على التطور الصناعي للجيش الإيراني إلى جانب قدرة الجمهورية الإسلامية على تطوير وصيانة البوارج والسفن الحربية، بالإضافة إلى قدرتها العلمية في إدخال آخر التطورات العلمية على قطعها الحربية، ورأى أن تأمين خطوط المواصلات البحرية احد الأهداف الرئيسية للزيارة، لافتاً إلى أن البوارج الإيرانية صادفت في طريقها بعض القراصنة وأنقذت سفينة من هونغ كونغ من قبضتهم.
وكانت السفينتان الحربيتان الإيرانيتان وصلتا إلى ميناء اللاذقية الخميس الماضي، والسفينتان هما سفينة الإمداد ‘خرق’ التي تبلغ زنتها 33 ألف طن وفرقاطة الدورية’الفاند’، وكلتاهما بريطانية الصنع، ويتألف طاقم السفينة ‘خرق’ من 250 شخصا وتستطيع نقل ثلاث مروحيات، أما ‘الفاند’ فمزودة بطوربيدات وصواريخ مضادة للسفن.