الصورة من «فيسبوك»
بغداد ـ «القدس العربي»: نفى الفريق الطيار الركن المتقاعد، قائد القوة الجوية السابق، أنور حمد أمين، الثلاثاء، ما تداولته وسائل الإعلام بشأن هروبه أثناء عملية تسليمه إلى القضاء في العاصمة بغداد، على خلفية قرار قضائي بحبسه مدّة عامين لإضراره بالمال العام.
وأوضح، في بيان صحافي، أن «ما حصل وبعد الخروج من المحكمة حدثت مشادة كلامية بسيطة ما بين أحد أفراد المفرزة التابعة لمركز الشرطة، وأحد المرافقين للفريق، حول آلية صعوده في عجلة المفرزة والتوجه إلى المركز».
«القانون فوق الجميع»
ووفقا للبيان فإن «تم الاعتراض من قبل أحد المرافقين للفريق كونه ضابطا سابقا وبرتبة كبيرة، مما اضطر الفريق إلى ترك المكان وتأجير سيارة أجرة والذهاب إلى مركز شرطة الصالحية (في بغداد) لوحده كي لا يفسرها البعض حسب مراميهم الخبيثة، وتشويه الصورة، وخاصة أن الحادثة أمام باب المحكمة، ولكونه رجلا مهنيا وقانونيا لم يفكر بالهروب أبداً وهو يؤمن بالقضاء العراقي النزيه، وأن القانون فوق الجميع وخاصة هو رجل عسكري ومهني ويؤمن بالقضاء العراقي والقوانين الصادرة منه» حسب البيان.
وحسب قوله، فهو «يعتبر نفسه أحد الضباط الذين خدموا بكل إخلاص في سبيل هذا البلد طيلة فترة خدمته التي تمتد لأكثر من 35 سنة وضحوا بالغالي والنفيس في سبيل وحدة العراق وأرضه وشعبه».
وأوضحت هيئة النزاهة الاتحادية، تفاصيل الحكم الحضوري القاضي بحبس قائد القوة الجوية السابق.
وكشفت في بيان صحافي، أن «الحكم صدر على خلفيَّة مخالفاتٍ في عقدٍ خاص باستثمار قطعة أرضٍ مخصصةٍ لنادي القوة الجويَّة» فيما دعت جهات إنفاذ القانون إلى «تشديد إجراءاتها الأمنيَّة الخاصة بإيداع المدانين والموقوفين خلف القضبان».
وأفادت دائرة التحقيقات بإصدار «محكمة جنايات الكرخ ـ الهيئة الثالثة حكماً حضورياً بالحبس بإصدار محكمة جنايات الكرخ ـ الهيئة الثالثة حكماً حضورياً بالحبس سنتين بحقِّ قائد القوة الجويَّة السابق» لافتةً إلى أن «قرار الحكم جاء بسبب مخالفاتٍ مرتكبةٍ في عقدٍ لإنشاء مجمع سكني متكامل لأبناء القوات المسلحة على أرض مخصصةٍ لنادي القوة الجويَّة».
وتابعت أن «القرار صدر وفق أحكام المادَّة (340) من قانون العقوبات؛ نتيجة المخالفات التي ارتكبها المدان في العقد المبرم بين الهيئة الإداريَّة لنادي القوة الجويَّة بصفته (أي المتهم) رئيساً للهيئة الإداريَّة للنادي سابقاً وشركتين أهليتين لاستثمار قطعة أرضٍ مملوكةٍ لوزارة الماليَّة ومخصصةٍ للنادي» مشيرةً إلى أن «استثمار قطعة الأرض كان لإنشاء مجمع سكني متكامل لأبناء القوات المسلحة».
وأضافت إنَّ «المحكمة، وبعد إطلاعها على الأدلة المُتحصَّلة في القضيَّة والأوراق التحقيقيَّة والشهادات التي اشتملت عليها، وصلت إلى القناعة التامَّة بمقصريَّة المُدان؛ فقرَّرت الحكم عليه، استناداً إلى مقتضيات المادَّة الحكميَّة» مشيرةً إلى أن «قرار الحكم تضمَّن أيضاً إعطاء الحق للجهة المتضررة بالمطالبة بالتعويض أمام المحاكم المدنيَّة بعد اكتساب القرار الدرجة القطعيَّة».
«النزاهة» تحث على تشديد التحرز على المتهمين وإيداع المدانين خلف القضبان
ونوهت الهيئة أنها «في الوقت الذي تثمن فيه جهود قوات إنقاذ القانون وتعاونها مع الجهات القضائيَّة والرقابيَّة في تنفيذ أوامر القبض والضبط والتوقيف الصادرة بحق المتهمين في قضايا فساد، فإنها تدعوها إلى تشديد إجراءاتها الأمنيَّة أثناء اضطلاعها بالمهام الموكلة إليها؛ للتحرز على المتهمين وإيداع المدانين خلف القضبان؛ استناداً إلى القرارات القضائيَّة».
وسبق للهيئة أن أعلنت صدور أمر استقدام بحق المدان؛ استناداً إلى أحكام المادَّة (340) من قانون العقوبات العراقيِّ؛ بسبب مخالفات في العقد المبرم بين الهيئة الإدارية للنادي وشركتي تعهداتٍ وتجارةٍ عامةٍ واستشاراتٍ عقاريَّةٍ وصناعيَّةٍ لاستثمار الأرض المخصصة للنادي.
سجن وغرامة
في سياقٍ آخر، أعلنت هيئة النزاهة، تفاصيل الحكم على مسؤول في ديوان محافظة بابل.
وقالت الهيئة في بيان صحافي، أمس، إن «دائرة التحقيقات أفادت بإصدار محكمة جنايات بابل حكماً حضورياً بحقِّ مدير الخطة الاستثماريَّة في ديوان محافظة بابل يقضي بالسجن مُدَّة سبع سنواتٍ وغرامةٍ ماليَّةٍ مقدارها عشرة ملايين دينار (نحو 8 آلاف دولار) استناداً إلى أحكام القرار (160 لعام 1983)».
وأوضحت الدائرة أنَّ «قرار الحكم الصادر بحقِّ المدان؛ جاء على خلفيَّة القضيَّة الجزائيَّة التي حققت فيها الهيئة وأحالتها إلى القضاء، والتي تَضَمَّنَتْ إقدام المدان على الامتناع عن أداء واجباته الوظيفيَّة من خلال عدم صرف مستحقات إحدى الشركات المُتعاقدة مع المحافظة».
وحسب البيان، «تشير تفاصيل الشكوى التي قُدِّمَتْ إلى الهيئة إلى قيام المشكو منه باستغلال منصبه كمدير للخطة الاستثماريَّة في ديوان المحافظة، وعدم صرف مستحقات الشركة المنفذة لمشروع (تأهيل شارع 80 تقاطع حلة ـ طهمازية إلى شارع حلة ـ كربلاء وتفرُّعاته) ما لم تدفع الشركة له نسبة عشرةٍ بالمائة من قيمة كل دفعةٍ مستحقةٍ لها». وأشارت إلى أنها «دعت المواطنين والمقاولين وأصحاب الشركات غير مرَّةٍ إلى التعاون معها من خلال الإبلاغ عن حالات الفساد والمساومة والابتزاز التي قد يتعرَّضون لها أثناء مراجعتهم مُؤسَّسات الدولة، وذلك عبر الاتصال بنوافذ الهيئة المُخصَّصة لذلك».
في الوقت عيّنه، أعلنت الهيئة، القبض على متهمين يزودون الموظفين بتقارير وهمية عن الإصابات بفيروس كورونا.
وقالت في بيان آخر، إنه «تمكَّنت الهيئة من ضبط مسؤول وأربعة موظفين في مركز تابع لصحة ميسان، أقدموا على تزويد منتسبين في دوائر الدولة بتقارير وهمية تتضمن الإصابة بفيروس كورونا؛ بغية منحهم إجازات مرضية».
وأفادت دائرة التحقيقات في الهيئة وفق البيان، بـ«تلقي مكتب تحقيق الهيئة في محافظة ميسان معلوماتٍ حول إقدام بعض موظفي أحد المراكز الصحيَّة في المحافظة بتزويد موظفي الدولة بتقارير وهمية تتضمن الإصابة بفيروس كورونا؛ لقاء مبالغ مالية، وعلى إثر تلك المعلومات شرعت ملاكات مكتب تحقيق الهيئة في المحافظة بتأليف فرِيق تحقيقي للتحري والتقصي، حيث انتقل إلى مركز الأمراض الانتقالية ـ وحدة كورونا، التابع إلى دائرة صحة ميسان، وتمكن من ضبط مسؤول وحدة الأمراض الانتقاليَّة وأربعة من موظفي الإجازات». وتابعت أن «الفريق تمكن أيضاً من ضبط أصل التقارير الطبية الممنوحة لمنتسبي مديرية إحدى الوزارات الأمنية، وتمت مقارنتها بموقف المسحات الرئيس، إذ تبين عدم وجود مسحاتٍ للمنتسبين الممنوحين إجازات وتقارير طبية» لافتةً إلى أن «الفريق، وبعد تدقيقه بعض التقارير الأخرى، تبين له أنها مزورة، فتم ضبط تلك التقارير الطبية وجميع السجلات».
وزادت: «تم تنظيم محضر ضبط أصولي بالعملية، وعرضه رفقة المتهمين والمضبوطات، على قاضي التحقيق المختص؛ الذي قرر توقيفهم على ذمة التحقيق؛ استناداً الى أحكام المادة (289) من قانون العقوبات».
وكانت الهيئة قد أعلنت في حزيران/ يونيو الماضي «ضبط متهمٍ اختلس (424) حقنة خاصة بعلاج مرض كورونا في نينوى» فيما كشفت «عن ضبط حالات اختلاسٍ لمواد تستخدم في فحص فيروس كورونا في مختبر الصحة العامة التابع لدائرة صحَّة بابل».