بيروت ـ اف ب: قال قائد قوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان الجنرال كلاوديو غراتسيانو في حديث صحافي نشر الخميس ان التحقيق في الاعتداء علي القوات الاسبانية لم يتوصل الي اي نتيجة بعد، مشيرا الي احتمال وجود رابط بينه وبين الاحداث الجارية في شمال لبنان.
وقال غراتسيانو في حديث الي صحيفة النهار، لا نتائج حتي الآن في التحقيقات التي تجريها اليونيفيل في الاعتداء علي دورية اسبانية تسبب بمقتل ستة جنود دوليين الاحد. واضاف الامم المتحدة لا تتكلم علي مشتبه فيهم، انما نسعي الي جمع الادلة. بالطبع نعتقد انه قد يكون هناك ارتباط ما بما يجري في شمال لبنان.
وتابع ما اعنيه اكثر هو ان من يقف وراء الاعتداء هو ضد عملية السلام ولبنان والقرار 1071، ويريد ان يبقي الوضع غير مستقر في لبنان.
ونص القرار 1701 علي وقف الاعمال الحربية بين حزب الله واسرائيل بعد نزاع استمر اكثر من شهر وعلي بسط سلطة الدولة اللبنانية علي كل اراضيها.
وردا علي سؤال عن كيفية تنفيذ هذه العمليات في ظل وجود اليونيفيل والجيش اللبناني في الجنوب، قال غراتسيانو لم نقل ان لا سلاح ولا ذخائر في الجنوب، بل قلنا ان لا تهريب للسلاح الي الجنوب. وهذا لا يعني ايضا ان الاسلحة والذخائر ليست مخبأة هنا. الامر ممكن، وواضح انه لا يزال هناك مثل هذه الامور.
وتابع من المحتمل ان تكون هناك صواريخ لم نكتشف وجودها بعد، وقد يتطلب الامر سنوات لكشف مكانها.
وعن الجهة التي تقف وراء الاعتداء، قال من يقوم بمثل هذه الاعتداءات ليس علي الارجح احد الفرقاء الاساسيين المعنيين بالقرار 1701. حزب الله قال ان لاعلاقة له بالاعتداء. اذا من يقف وراء الاعتداء ليس لبنان او اسرائيل او حزب الله، انما فريق آخر لا علاقة له بتطبيق القرار 1701 . وتابع لا تزال هناك اسلحة في الجنوب، وعلي السلطات اللبنانية ان تعمل اكثر، بدعم اليونيفيل، علي تأمين امن المنطقة وتنظيفها من السلاح.
واختفت المظاهر العسكرية لحزب الله في الجنوب منذ بدء تطبيق القرار الدولي 1701 في آب (اغسطس) الماضي، لكن لم تحدث اي عملية لنزع سلاح الحزب.
ويتمتع حزب الله بشعبية ونفوذ لا يتنازعهما مع اي طرف آخر في الجنوب. لكن يوجد ايضا في الجنوب عدد من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين التي يشكل بعضها تربة خصبة لنمو الحركات الاسلامية وملجأ لبعض الهاربين من العدالة.
وعن احتمال استهداف القوات الدولية باعتداءات اخري، قال غراتسيانو نأخذ علي محمل الجد امكان وقوع اعتداءات اخري. ونأمل في ان تتمكن تدابيرنا الامنية الاخيرة والعملية السياسية من الحؤول دون وقوعها.