قائد عسكري ايراني يحذر امريكا من مهاجمة بلاده.. وطهران تستأنف تسديد الاموال لروسيا باطار مفاعل بوشهر
البيت الابيض يحث ايران علي اعادة النظر برد فعلها علي العقوبات الدوليةقائد عسكري ايراني يحذر امريكا من مهاجمة بلاده.. وطهران تستأنف تسديد الاموال لروسيا باطار مفاعل بوشهر واشنطن ـ طهران ـ موسكو ـ ا ف ب ـ رويترز: حث البيت الابيض ايران الاثنين علي اعادة النظر بقرارها خفض التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي اتخذته اثر العقوبات الجديدة التي فرضها عليها مجلس الامن الدولي.وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو امام الصحافيين اننا نحثهم علي عدم سلوك هذه الطريق .وقالت ايضا ان الولايات المتحدة لا تنوي محاربة ايران .واضافت ان القرار الذي اعلنته ايران بالحد من تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يخالف بالتأكيد ما قاله المجتمع الدولي مساء السبت بصورة موحدة وهو اننا متحدون في رغبتنا برؤية ايران تعلق انشطة تخصيب اليورانيوم واعادة معالجته وان النظام الايراني يتجاهل التزاماته حيال (قرارات) مجلس الامن الدولي .الي ذلك قالت وكالة انباء ايرانية امس الاثنين ان الحرس الثوري الايراني حذر الولايات المتحدة من شن أي هجوم علي الجمهورية الاسلامية بعد يومين من تشديد الامم المتحدة العقوبات المفروضة علي ايران. وتصاعد التوتر الدولي بشأن برنامج ايران النووي في السنوات الاخيرة مما ادي لارتفاع اسعار النفط والذهب.ويشتبه الغرب في ان ايران تسعي لصنع قنابل ذرية وهو اتهام تنفيه ايران. وقالت ايران يوم الاحد انها ستحد من التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتعهدت بعدم وقف خططها النووية ولو لثانية واحدة بعد ان وافق مجلس الامن الدولي علي فرض عقوبات مالية وعسكرية جديدة ضد ايران. وقالت الولايات المتحدة التي تتزعم الجهود الرامية لعزل ايران بسبب طموحاتها النووية انها تفضل الحل الدبلوماسي للازمة لكنها لم تستبعد الخيار العسكري. ونقلت وكالة انباء الطلبة الايرانية اليوم عن مرتضي سفاري قائد القوات البحرية للحرس الثوري الايراني قوله اذا بدأت امريكا حربا ضد ايران فلن تكون من سينهيها . وتابع في تصريحات بمدينة شوش بجنوب غرب البلاد لن يسمح شعبنا بدخول جندي امريكي واحد الي بلادنا .والحرس الثوري الايراني هو جناح ايديولوجي للقوات المسلحة الايرانية وله هيكل قيادة مستقل عن الجيش النظامي.كانت وحدات بحرية تابعة للحرس الثوري قد احتجزت يوم الجمعة الماضي 15 فردا من البحرية البريطانية مما اثار ازمة دبلوماسية. وقالت ايران انها تفكر في توجيه اتهامات للبحارة وقوات مشاة البحرية الذين قبض عليهم في ممر شط العرب المائي الذي يحد المضيق الجنوبي لحدودها مع العراق بدخول المياه الايرانية.وتقول بريطانيا انه قبض عليهم داخل منطقة عراقية. وقال دبلوماسي بريطاني في طهران اليوم ان بريطانيا طلبت عقد اجتماع اخر بين سفيرها جيفري ادامز ومسؤولي وزراة الخارجية للمطالبة باطلاق سراح المجموعة اضافة الي اتاحة الالتقاء بهم. وقال الدبلوماسي نأمل في مزيد من الاتصالات معهم (المسؤولين الايرانيين). وبعد يوم من احتجاز البحارة البريطانيين وافق مجلس الامن الدولي علي تشديد العقوبات ضد طهران لرفضها تعليق برنامجها النووي لكن القوي الكبري عرضت اجراء محادثات جديدة وجددت عرضا يتضمن حزمة من الحوافز الاقتصادية والتكنولوجية.ويتجاوز القرار المجال النووي بحظر صادرات الاسلحة الايرانية وتجميد اصول مالية في الخارج تخص 28 فردا وكيانا بينها بنك سبه المملوك للدولة وقادة من الحرس الثوري. وتظل العقوبات سارية لحين وقف ايران تخصيب اليورانيوم واعادة معالجة الوقود النووي المستنفد الذي يمكن استخدامه في صنع قنبلة او توليد الطاقة. وامام ايران 60 يوما للانصياع للقرار والا واجهت عقوبات جديدة محتملة.وقال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في موقعه الالكتروني ايران لن توقف توجهها النووي السلمي والمشروع ولو لثانية واحدة من اجل مثل هذا القرار غير المشروع .ومن جهته اعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي كيسلياك امس الاثنين ان العقوبات الجديدة التي فرضها مجلس الامن الدولي السبت علي ايران يمكن العودة عنها .ونقلت وكالة انباء ايتار ـ تاس عن كيسلياك قوله ان العقوبات اشارة جديدة الي الحكومة الايرانية وكنا نأمل في ان يتم فهمها بالشكل الصحيح .واضاف يمكن الرجوع عن جميع العقوبات وما زال من الممكن تسوية الازمة الايرانية سياسيا .وكان مجلس الامن الدولي فرض عقوبات جديدة اقتصادية وتجارية علي ايران لرفضها تعليق انشطتها النووية الحساسة بموجب قرار اول رفضه المسؤولون الايرانيون.وفي مرحلة لاحقة دعت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) والمانيا الي حل تفاوضي لتسوية الازمة مع ايران بشأن برنامجها النووي.واقترحت مباحثات جديدة مع ايران لايجاد تسوية يقبلها الجميع تمهد الطريق لاجراء مفاوضات.وقال كيسلياك كنا نرغب في ان تأخذ ايران هذا الاقتراح علي محمل الجد .ويشدد القرار الجديد الذي تبناه مجلس الامن بالاجماع العقوبات المفروضة علي ايران بموجب قرار صدر في 23 كانون الاول (ديسمبر) لرفضها تعليق انشطة تخصيب اليورانيوم واعادة معالجة اليورانيوم كما تطالب الاسرة الدولية.وتجاهلت طهران القرار الاول وسرعت علي العكس وتيرة عمليات التخصيب بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.وينص القرار 1747 علي فرض حظر علي شراء اسلحة ايران وقيود طوعية علي بيعها اسلحة. كما يفرض قيودا مالية وتجارية علي ايران وقيودا علي سفر مسؤولين ايرانيين مرتبطين بالبرنامج النووي.ويتطرق القرار الجديد في ملحق خاص الي الحوافز الاقتصادية والدبلوماسية التي قدمها الاوروبيون لايران في حزيران (يونيو) لاقناعها بوقف تخصيب اليورانيوم.وتؤكد ايران ان برنامجها النووي هو سلمي محض ولا يهدف الي تطوير سلاح نووي.واعلنت ايران الاحد انها ستحد من التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتعهدت بعدم وقف برنامجها النووي ولو لثانية بعد العقوبات الجديدة التي فرضت عليها. ومن جهة اخري اعلنت السلطات الروسية امس الاثنين ان ايران استأنفت تسديد الاموال في اطار بناء روسيا لمفاعل بوشهر النووي بعدما توفت عن الدفع مدة اسابيع.وقال سيرغي نوفيكوف المتحدث باسم الوكالة الروسية للطاقة الذرية (روساتوم) لوكالة فرانس برس ان شركة (اتومستروياكسبورت) الروسية المكلفة بناء المشروع تلقت اول دفعة من مخصصات بناء مفاعل بوشهر منذ توقف التمويل .واعتبرت الصحافة الروسية امس الاثنين ان قرار الامم المتحدة الذي يفرض عقوبات اقتصادية جديدة علي ايران يضاعف الضغط الدولي علي طهران ويمهد لعملية عسكرية وشيكة ضدها.