بغداد ـ «القدس العربي»: أكد قائد قوات جهاز «مكافحة الإرهاب»، الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، أمس الجمعة، إحالته إلى إمرة وزارة الدفاع، وفيما عد القرار «إهانة» له كضابط ومقاتل، كشف عن تفاصيل حواره مع القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي عقب القرار.
وقال إن «الأنباء عن إحالته إلى إمرة وزارة الدفاع، صحيحة»، مبيناً أن «لا يعرف سبب صدور هذا القرار من قبل القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي»، وفقاً لموقع «ناس».
وحسب ما بين، فقد «اتصل برئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة واستفهم عن سبب القرار»، مشيراً إلى أنه قال لعبد المهدي نصاً: «لديك مشكلة معي».
وأوضح أن «عبد المهدي رد بالنفي، وقال له أنت ضابط كفوء وجيد»، لافتاً إلى أنه «استغرب حديث عبد المهدي وأجابه بالقول: هل هذا جزاء خدمتي الجيدة إذن؟!».
كما عدّ أمر إحالته إلى إمرة وزارة الدفاع «عقوبة وإساءة وإهانة له، ولرتبته العسكرية»، مشدداً بالقول : «لم أجلب رتبتي من الشارع، وجميع الضباط في قيادة القوات الأمنية الآن، تدربوا على يدي في كلية الأركان».
وقال إن «القائد العام للقوات المسلحة له كامل الصلاحيات بإصدار الأوامر العسكرية، لكن كان يمكن له أن يحيلني على التقاعد، وكنت نفذت الأمر فوراً»، موضحاً أن «حقيبة وزارة الدفاع كانت قد عرضت عليه سابقاً من قبل رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، لكنه رفضها، حيث لا تزال المعارك مستمرة ضد تنظيم داعش».
وعن التسريبات حول وجود خلافات مع الفريق أول ركن طالب شغاتي، قال الساعدي، إن «شغاتي هو من طالب عبد المهدي بإبعاده عن الجهاز في كتاب شخصي وسري، دون معرفة الأسباب»، على حد تعبيره، لكنه أشار إلى أن «استلامه لقيادة قوات جهاز مكافحة الإرهاب ضرب مصالح البعض، بعد أن اكتشف وجود 200 شخص (فضائي)».
وأكد أنه رغم كل ذلك «ملتزم بتطبيق أوامر القائد العام للقوات المسلحة باعتباره رجل عسكري»، فيما طالب بـ«حفظ كرامته وإحالته على التقاعد في حال كانت قيادة القوات المسلحة لا ترغب بوجوده».
وفي تصريح آخر لموقع «رووداو»، أشار الساعدي إلى إنه «يجهل السبب الحقيقي وراء قرار إحالتي إلى إمرة وزارة الدفاع العراقية»، مؤكداً أنه «توجهت بالسؤال إلى رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي حول الدوافع الحقيقية وراء القرار لكنه تعذر بعدم الإجابة».
كما أوضح أن «العراق بحاجة إلى خدماته العسكرية بعد أن قاد جهاز مكافحة الإرهاب 11 عاماً». ورجح أن إحالته إلى إمرة وزارة الدفاع جاء «بقرار بضغوط خارجية من إحدى الدول».
وأضاف أنه أكد لعبدالمهدي أن «السجن سيكون أرحم من تنفيذ قرار إحالته إلى إمرة وزارة الدفاع»، مبيناً أن «الأولى برئيس الوزراء الكشف عن الأسباب وراء إصداره قراراً هاماً يقضي بإحالتي إلى درجة عسكرية أدنى أو إحالتي إلى المحاكم في حال تقصيري بمهامي العسكرية».
وكشف مصدر في وزارة الدفاع، في وقت سابق أمس، عن إحالة الساعدي إلى إمرة وزارة الدفاع.
وقال المصدر إن «الفريق الركن عبد الوهاب عبد الزهرة زبون الساعدي، أحيل من جهاز مكافحة الإرهاب، إلى إمرة وزارة الدفاع». ولم يقدم المصدر أي تفاصيل أخرى حول سبب الأمر.
وكان الساعدي يشغل منصب نائب قائد قوات مكافحة الإرهاب، وقد لعب دوراً كبيراً في قيادة المعارك التي خاضتها القوات الأمنية المشتركة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية».
وكان جهاز مكافحة الإرهاب نفى، في 15 أيلول/ سبتمبر 2019، الأنباء التي تحدثت عن نقل الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي.
وقال الضابط في الجهاز والناطق السابق باسمه، صباح النعمان، في توضيح مقتضب إنه «لا صحة للأنباء المتداولة حول صدور امر نقل الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي»، مضيفاً حينها إن «هذا الخبر عار عن الصحة، وأن جهاز مكافحة الإرهاب لم يتلقّ أي أمر رسمي بهذا الشأن».
فيما اعتبر الخبير الامني هشام الهاشمي في «تغريدة» نشرها على صفحته في «تويتر»، أمس الجمعة، إن «قرار نقل الساعدي، ناتج عن سياقات ادارية عسكرية غير مدروسة نفسيا».