قائمة الموالاة تسيطر على مقاعد اتحادات طلاب جامعات مصر

حجم الخط
0

القاهرة-«القدس العربي»: على غرار انتخابات مجلس النواب والشيوخ التي فازت بهما أحزاب الموالاة، جاءت انتخابات اتحاد طلاب جامعات مصر. فقد نجحت أسرة “طلاب من أجل مصر” في الاستحواذ على الغالبية من مقاعد اتحاد طلاب الجامعات في الانتخابات التي جرت في الفترة بين 10 و 24 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
وحصدت الأسرة، المعروفة بارتباطها بحزب “مستقبل وطن” المقرب من الأجهزة الأمنية، على 416 مقعدا من 433 على مستوى الجامعات بنسبة 96.2 % معظمهم بالتزكية في ظل عدم وجود منافسين. وتولى 11 عضوا في رئاسة اتحاد 12 جامعة، سواء بالانتخاب أو عينتهم إدارات الجامعات.
ويعود ظهور “طلاب من أجل مصر” في الجامعات المصرية كمبادرة تدعمها إدارات رعاية الشباب والقيادات الجامعية.
واحتضنت جامعة القاهرة حفل تدشين المبادرة الطلابية في احتفالات ذكرى حرب السادس من أكتوبر/تشرين ا لأول بمشاركة 1000 طالب من كل جامعات مصر. ويرتبط اسم المبادرة واللوغو الخاص بها، بجمعية “من أجل مصر” التي دُشّنت في 25 مايو/ أيار 2016، برئاسة عضو الهيئة العليا السابق لحزب “مستقبل وطن”، محمد منظور.
وكان علي عبد العال رئيس مجلس النواب المصري على رأس الحضور الذي تضمن نوابا ووزراء في حفل تدشين الجمعية عام 2016 التي تتضمن أهدافها تأهيل الشباب للحياة السياسية.
وأقامت الجمعية عام 2018، مؤتمرات في مختلف المحافظات لدعم الرئيس عبد الفتاح السيسي لفترة رئاسية جديدة، شارك فيها رؤساء جامعات مثل قناة السويس وسوهاج.
يقول المنسق العام للمبادرة وعضو هيئة التدريس في جامعة القاهرة، الدكتور عمرو مصطفى في تصريحات صحافية، إن الفكرة موجودة منذ منتصف 2015 بهدف تدريب الخريجين على المشروعات الصغيرة، ومع صعوبة التواصل مع الخريجين اتجهت الفكرة إلى الطلاب.
ومنذ الإطاحة بالرئيس الإسلامي الراحل محمد مرسي عام 2013، لم تعقد الانتخابات الطلابية إلا عامي 2015، و2016، وحينها تم إلغاء النتائج بعد أن فاز طلاب معارضون ومستقلون بأغلبية الاتحادات الطلابية، مقابل هزيمة ثقيلة للقائمة التي تبنتها الأجهزة الأمنية آنذاك.
وفي أغسطس/ أب 2017، اعتمد المجلس الأعلى للجامعات “اللائحة الطلابية الجديدة”، وسط رفض قطاع واسع من الطلاب، بسبب هيمنة الأجهزة الأمنية عليها، ومحاولة خلق اتحادات منزوعة الصلاحيات، وثني الاتحادات الطلابية عن مهامها الرئيسية. وأجريت الانتخابات للمرة الأولى منذ اعتماد اللائحة الجديدة في عام 2017/ 2018، ولم تشارك فيها الحركات الطلابية المعروفة، ونجح معظم الفائزين بالتزكية، حيث أدت اللائحة المثيرة للجدل إلى تفريغ الاتحادات الطلابية من مضمونها، وفقا لكثيرين. ولعبت الاتحادات الطلابية دورا بارزا في الحياة السياسية المصرية طوال عقود ماضية، وشاركت في جميع الأحداث والقضايا الوطنية والعربية والإسلامية سواء من خلال المؤتمرات والندوات أو إطلاق المسيرات الاحتجاجية والتفاعل مع القضايا بشكل يعكس التنوع السياسي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية