قادة الجيش الاسرائيلي لا يتعلمون من التاريخ ويُكررون اخطاء الماضي

حجم الخط
0

قادة الجيش الاسرائيلي لا يتعلمون من التاريخ ويُكررون اخطاء الماضي

يريدون محو بيت حانون وغزة عن الارضقادة الجيش الاسرائيلي لا يتعلمون من التاريخ ويُكررون اخطاء الماضي في أواخر عام 1968، وكنا ما نزال نجلس علي جسر الفردان المحطم فوق قناة السويس، نصيد السمك مستمتعين عشائنا، سقطت علينا قذيفة مدفع قوية من الضفة المصرية للقناة. كانت قد مرت أكثر من سنة علي تحول اسرائيل الصغيرة الي امبراطورية. العجرفة المتعالية للجيش الاسرائيلي القادر علي كل شيء فاجأت جنود الخط من غير وسائل دفاع. وجد موشيه ديان، وكان ما يزال وزير دفاع مُقدرا، اجابة مناسبة: اذا ما استمر القصف، حذر مصر، فسنقصف مدن القناة المصرية ونجعلها أنقاضا. كانت آنذاك ثلاث مدن كبيرة: بور سعيد، والاسماعيلية والسويس، وقُدر عدد السكان فيها بمليون نسمة، أو ما يقرب من عدد سكان قطاع غزة اليوم. تابع المصريون القصف وحقق الجيش الاسرائيلي تهديده. في غضون زمن قصير قُصفت مدن القناة قصفا شديدا. عندما انتهينا من قصف مدن القناة اتسع القصف في العمق المصري، ولكن كان الأمر عملا شيطانيا بحيث كلنا عذبنا المصريين، واصلوا قصفنا. كان عدد القتلي الاسرائيليين في حرب الاستنزاف كعددهم في حرب الايام الستة، ولكن من غير مجد المنتصرين. منذ ذلك الوقت مرت ايام جيل وأكثر. منهج الرد المكافئ وفحواه ما لا يجوز بالقوة يجوز بقوة أكبر ولّد حرب يوم الغفران، وحرب لبنان، وانتفاضة اولي وثانية وأخيرا صواريخ قسام لا تُحصي. إن كثافة أعمالهم واعمال ردنا أزاحت قصة محو مدن القناة من الذاكرة. ليس جميع قادة الجيش الاسرائيلي يعرفون التاريخ، لكن القليل منهم يتعلمون منه. من الحقائق أنه تُطرح مرة اخري اقتراحات كاقتراح موشيه ديان ـ وهو ردع العدو بمحو مدنه. يقترح المعتدلون من بين قادة الجيش الاسرائيلي انشاء منهج عقوبة متماثل: علي كل قسام في سدروت تُمحي طائفة من البيوت في بيت حانون، أما العنيفون فيقترحون محو بيت حانون كلها والمتحمسون جدا يضيفون اليها غزة.هذه المقالة التي تُكتب علي مبعدة خمس دقائق من بيت حانون، تريد أن تُذكر أننا قد كنا في مكان كان في مرة بيتا وشجرة وأولادا يلعبون، وأصبح بسبب الانتقام كومة حجارة. الانتقام هو المشير السيء لأولئك الذين يطلقون صواريخ القسام والذين يردون بالمدافع وهكذا دواليك ليلا بعد نهار، وسنة بعد اخري، يقتلون ويُقتلون من اجل فكرة حقة، وكل جانب وحقه المطلق. يهودا عميحاي، الذي حارب في النقب في 1948، كتب علي مبعدة من الزمن: من المكان الذي نحن فيه علي حق (لن تنمو أبدا أزهار في الربيع). المكان الذي نحن فيه علي حق (موطوء وجديب) مثل ساحة .زئيف تساحوركاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 13/6/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية