قادة العرب السنة يؤكدون التقارب الامريكي مع مواقفهم
قادة العرب السنة يؤكدون التقارب الامريكي مع مواقفهمبغداد ـ من اسعد عبود: اكد عدد من قادة الكتل السياسية للعرب السنة في العراق امس وجود تقارب امريكي مع مواقفهم ومطالبهم بحيث وصفه بعضهم بأنه نقطة تحول في حين اعتبره اخرون مجرد تلاقي مصالح بين الطرفين.وقال صالح المطلك رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني التي تشغل 11 مقعدا من اصل 275 في مجلس النواب لوكالة فرانس برس : نعم، هناك تحول في الاستراتيجية الامريكية حيال العراق وتفهم اكثر منذ وصول السفير زلماي خليل زاد .يذكر ان زاد خلف جون نيغروبونتي صيف العام 2005. وقد تحالف الامريكيون مع العرب الشيعة والاكراد بمواجهة العرب السنة الذين كانوا يشكلون عماد النظام السابق قبل اسقاطه في نيسان/ابريل 2003. واضاف لقد نضج موقفهم ووضعوا اليد علي الجرح. العلاج في يدهم فهم من اوصل العراق الي هذا المازق وعليهم اخراجه منه. لقد كرسوا الطائفية منهجا في التعامل لكنني اعتقد بانهم نادمون علي تمرير الدستور في 15 تشرين الاول/اكتوبر الماضي.واعتبر المطلك ان هناك صحوة امريكية لكنها للاسف جاءت متاخرة ونحن بحاجة الي قرار شجاع من القوة التي اخلت بالتوازن بان تتخذ قرارا يعيده .ودعا الامريكيين الي التفاهم مع تيارات المقاومة للتحول الي السياسة وطرد المسيئين منهم وتشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية (…) اعتقد ان الامريكيين جادون هذ المرة .ومن جهته، قال عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق العراقية البرلمانية التي تشغل 44 مقعدا في مجلس النواب لـ فرانس برس ان واشنطن تنظر الي مصالحها التي قد تتفق مع الاخرين فالمواقف السياسية قابلة للتغيير وفق المستندات الانية والمستقبلية .واعرب الدليمي، وهو رئيس المؤتمر العام لاهل العراق ، عن امله ان يتفهم الامريكيون الموقف العراقي (…) وما يحصل من تقارب في المواقف هو عبارة عن تلاقي مصالح موضحا ان من صالح الامريكيين ان يكونوا جديين .واكد ان العراق دولة مهمة وموقعها استراتيجي ولذا يجب ان تكون مستقرة واذا لم يتحقق ذلك فسيشكل العراق بؤرة توتر للمنطقة. ونحن نرحب باي موقف يدعو الي الوحدة العراقية .وبدوره، اقر سليم عبد الله النائب عن الحزب الاسلامي العراقي المنضوي ضمن جبهة التوافق العراقية، لـ فرانس برس ان تصريحات السفير الامريكي تتضمن شيئا من التقارب، لكن ليست هناك مواقف مسبقة او املاءات .وكان السفير الامريكي اعلن الاحد مواصلة المحادثات مع المقاومة العراقية، معربا عن تفاؤله حيالها، لكنه شدد علي استثناء التكفيريين والصداميين من الحوار.واوضح عبد الله ان تبني مواقفنا من قبل الامريكيين ليس ناجما عن اجندة متفق عليها وانما عن الموافقة علي المشروع السني الذي يريد خلاص البلد في وقت تراه فيه امريكا منفذا للخروج من المأزق . وتابع ان الموقف الامريكي متارجح ومشاريعهم ليست ناضجة كما ان وجهات نظرهم متضاربة احيانا يريد الامريكيون الخروج من المأزق الذي وضعوا نفسهم فيه عبر الالتفات الي مطالبنا والحوار مع التيارات المسلحة .لكنه ابدي شكوكا حيال رؤية الامريكيين للعراق معتبرا انها للاسف آنية وليست استراتيجية .اما مثال الالوسي النائب الوحيد عن حزب الامة الليبرالي فقال ان الطرف الامريكي يقدم حاليا قرارا واضحا بدعم العملية السياسية والاصرار علي نجاحها لكن هناك تخبطا فعليا يعود الي ما قبل الانتخابات الاخيرة في منتصف كانون الاول/ديسمبر الماضي.واكد ان التحول الامريكي يجب ألا يكون محاولة لكسب مزيد من الوقت للخروج من العراق باي شكل كان والقول بان المهمة انتهت، علي واشنطن ان تحدد موقفها بشكل واضح ولا يجب ان تكون تصرفاتها تكتيكية الطابع. وشخصيا انظر الي الامر بحذر شديد .وتابع الالوسي لقد حان الوقت لمصارحة عراقية ـ امريكية تفتح الطريق امام مشاركة حقيقية (…) فقد تم التخلي عن الاحزاب الليبرالية لتكون بمواجهة تجمعات واحزاب طائفية سنية او شيعية بتركيبة شبه فاشية تتلقي مساعدات من ايران والخليج ومصر .واضاف لقد خذل الامريكيون القوي الليبرالية .واعرب عن الأسف الشديد للاعتقاد السائد بأن ايران نجحت في العراق بينما فشلت امريكا (…) لا يمكن لايران او السعودية ان تنتصر في العراق لن نسمح لهما بتحقيق حلم تقسيم العراق .