قادة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في مواجهة عالم متأزم في نهاية ولاياتهم الرئاسية
قادة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في مواجهة عالم متأزم في نهاية ولاياتهم الرئاسيةواشنطن من ستيفن كولينسون:يواجه قادة ثلاث دول كبري هي ، ضعف سلطتهم تدريجيا مع اقتراب نهاية ولاياتهم الرئاسية بينما يتطلب الوضع الدولي اهتمامهم الكامل وتبدو العلاقات بين جانبي الاطلسي حاسمة.فالوضع في العراق يزداد تأزما يوما بعد يوم وايران تتحدي الاسرة الدولية بعدم تخليها عن تخصيب اليورانيوم بينما قامت كوريا الشمالية بتجربة نووية في التاسع من تشرين الاول (اكتوبر).في واشنطن، تعرض الرئيس جورج بوش لضربة في الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من تشرين الثاني (نوفمبر) ويبدو في طريقه الي الافول السياسي الذي يصيب كل الرؤساء الامريكيين في نهاية ولاياتهم ولكن بدرجات متفاوتة.ويغادر توني بلير قريبا مقر رئاسة الحكومة البريطانية بينما يتوقع ان يسلم الرئيس الفرنسي جاك شيراك مفاتيح الاليزيه الي خليفته بعد الانتخابات التي ستجري في ايار (مايو) المقبل، وان كانت مسألة ترشح شيراك ما زالت مطروحة.وتقول كايتي فيرلين لاتيكاينن استاذة العلوم السياسية في جامعة اديلفي في نيويورك اعتقد اننا سنعيش فترات انتظار في السنتين التاليتين . وتضيف ان تجديد العلاقات بين ضفتي الاطلسي معلق بانتظار ان تتحرك الامور في الانتخابات في اوروبا وان نري التوجه يرتسم علي الصعيدين الفدرالي والوطني في الولايات المتحدة .وفي واشنطن فقد الجمهوريون الذين كانوا يسيطرون علي مقاليد الحكم اي البيت الابيض والكونغرس منذ 2001، الغالبية في مجلسي الكونغرس لمصلحة الديمقراطيين.وفي هذه الظروف من غير المرجح ان يتمكن بوش من اتخاذ قرارات في السياسة التجارية الاساسية في اطار العلاقات بين جانبي الاطلسي، حتي انتهاء ولايته في كانون الثاني (يناير) 2009 .ويؤكد دبلوماسي اوروبي طلب عدم كشف هويته ان اي سياسي امريكي لن يقوم بحملة انتخابية يؤكد فيها انه يؤيد التبادل الحر . وفي الحملة الانتخابية الاخيرة دافع عدد كبير من المرشحين عن سياسة حمائية.وعلقت مفاوضات جولة الدوحة التي بدأت في تشرين الثاني (نوفمبر) 2001 لخفض الحواجز الجمركية في العالم، الي اجل غير مسمي بسبب خلافات عميقة بين الامريكيين والاوروبيين والدول النامية بشأن دعم الصادرات الزراعية.والعام المقبل، سيفقد بوش اقرب حلفائه توني بلير الذي يفترض ان يرحل في ايار (مايو) المقبل لكنه قد يقرب هذا الموعد. ويبدو ان تأثيره بدأ يضعف اصلا في واشنطن.ومن غير الاكيد ان يقيم بوش العلاقات نفسها مع رئيس الوزراء البريطاني المقبل. ويقول نايل غاردينر مدير مركز دراسات محافظ في واشنطن لا احد يتوقع علاقة وثيقة مثل تلك التي كانت بين بوش وبلير .ولن يشعر البيت الابيض بالاسف بالتأكيد علي رحيل جاك شيراك الذي تجرأ علي تحدي الولايات المتحدة بشأن العراق.في المقابل ستنظر واشنطن بارتياح الي وصول نيكولا ساركوزي المدافع عن علاقات متينة مع الجانب الاخر للاطلسي، الي سدة الرئاسة. وهي تجهل حتي الان كل شيء عن مواقف سيغولين رويال من الولايات المتحدة.ويضيف غاردينر ان واشنطن تعتبر صعود ساركوزي ايجابيا جدا .ويسعي المحللون الامريكيون الي وضع تصور لمستقبل اوروبا بينما يتابع الدبلوماسيون الاوروبيون في واشنطن بدقة البرنامج السياسي الامريكي.واعتبارا من نهاية العام المقبل، سيكون الجدل حول العراق من اكبر اهتمامات المرشحين لخلافة الرئيس الامريكي لا بل سيهتمون به اكثر من بوش نفسه، وسيكون علي اوروبا التفاهم مع احد هؤلاء المرشحين.(اف ب)