قادة اليمين يصلون آخر الأمر الي تركة بن غوريون الذي رأي أن البلاد يجب أن تُقسم بين اليهود والعرب

حجم الخط
0

قادة اليمين يصلون آخر الأمر الي تركة بن غوريون الذي رأي أن البلاد يجب أن تُقسم بين اليهود والعرب

قادة اليمين يصلون آخر الأمر الي تركة بن غوريون الذي رأي أن البلاد يجب أن تُقسم بين اليهود والعرب تثير خطبة رئيس الحكومة ايهود اولمرت علي قبر بن غوريون، عددا من الخواطر. قال بن غوريون قبل ثلاث سنين من موته، في مقابلة تلفزيونية، ان الارض للعرب ولليهود، وانه يجب النظر للعرب كأنهم يهود. لقد قصد الي عرب اسرائيل، لكن القول الصائب يعبر عن اتجاه قيمي. ليس العربي الجيد هو العربي الميت، كما يقول الكليشيه العنصري، بل العربي الذي تمكن محادثته (وهذا الشيء صحيح بالقياس الي الاسرائيلي ايضا). ليس فقط أن اولمرت أخذ بهذا الاتجاه، بل خصص خطبته للتوجه الي الشعب الفلسطيني، بل قال انه يؤمن بأن بن غوريون كان سيقترح عليه ان يقول هذه الاقوال. لا نعرف، لكن يجوز ان نخمن ان بن غوريون كان سيستيقن، من انه الي جانب مد يد السلام الي جيراننا، ستكون في الخطبة ايضا رسائل الي الشعب الذي يستوطن صهيون، توجه طريقه، من غير ما صلة بتصرف جيراننا معنا. أما اولمرت، بمقابلة ذلك فقد حصر انتباهه بتقديم نصائح للشعب الفلسطيني: لا تساعدوا الارهاب، وتقبلوا خريطة الطريق، واعترفوا بحقنا في العيش بسلام وأمن، وتخلوا عن مطلب تحقيق حق العودة. ومن توجهه الي جيراننا تعلمنا نحن، مواطني اسرائيل، أنه من اجل التوصل الي السلام سيكون علينا أن نضحي بتضحية: نحن، دولة اسرائيل ، قال اولمرت، سنوافق علي اخلاء مناطق كثيرة ومستوطنات أقمناها، هذه صعوبة كبيرة علينا، كشق البحر الاحمر، لكننا سنصمد لذلك مقابل سلام حقيقي .أخذ اولمرت في واقع الامر بتركة بن غوريون، التي قبلت تقسيم البلاد، بالضبط كما فعل رؤساء حكومة آخرون يشايعون اليمين. لان اولمرت نشأ في حضن اليمين، الذي رسم هذا الشعار هذه لنا هذه ايضا فيما يتعلق بالضفة الغربية، وحقيقة انه يتكلم من فوق قبر بن غوريون عن اعادة مناطق رمزية. سلفه في المنصب، ارييل شارون، اضطر الي اقامة كديما بعد أن عارض معسكر اليمين اخلاء قطاع غزة. سبقه بنيامين نتنياهو، وهو ايضا يميني في آرائه، اخلي عندما كان رئيسا للحكومة الخليل. تبين لأكثر رؤساء الحكومة من اليمين (ما عدا اسحق شامير) ان ما يرون من المعارضة لا يثبت لامتحان الواقع، وما زال اليمين يطلب ان يتنبه اليسار فقط.في الحقيقة ان اليسار مطلوب منه ان يفحص مواقفه، بحيال الرفض العنيد للفلسطينيين التوصل الي مصالحة، لكن يُحتاج في اليمين ايضا الي تنبه، في ضوء حقيقة أن رؤساء حكومات في اسرائيل يخلصون، كل واحد في دوره، الي استنتاج توصل اليه الشيخ منذ البداية: لا تتلخص الرؤيا الصهيونية برؤية مناطقية. من المعلوم أن بن غوريون استوطن النقب، لا الضفة الغربية، ومع غروب ايامه اعتقد أنه يجب اخلاء جميع المناطق، ما عدا ما حول القدس والجولان. ان الاعتماد علي تركته (حتي بيغن، الذي شاجر بن غوريون وسماه عضو الكنيست الذي يجلس الي يمين عضو الكنيست بدر ، راسله عند غروب ايامه) يشهد ان الرؤية البراغماتية لرئيس الحكومة الاول ما زالت ذات صلة.قد يكون اولمرت مخطئا عندما يقترح علي العرب مناطق مقابل السلام، وان شارون اخطأ عندما أخلي قطاع غزة، وان بيغن لم يكن يجب عليه الانسحاب من سيناء وان بن غوريون اخطأ عندما قبل خطة التقسيم. ان المؤكد، ان التوجه المناطقي يضائل الرؤيا الصهيونية، التي هي في أساسها قضية ماهية لا كمية. السؤال الكبير هو هل يستمد اولمرت من المادة القادرة علي اتخاذ قرارات مختلف فيها، مثل قصف سفينة ألتلينا أو الحصول علي اموال التعويضات.تامي شيمش ـ كريتسكاتب في الصحيفة(معاريف) 30/11/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية