واشنطن واسلام اباد تشكلان فريقا استخباراتيا مشتركا لملاحقة ‘الإرهابيين’عواصم ـ وكالات: قال مسؤولون باكستانيون وأمريكيون إن بلديهما يشكلان فريقا استخباراتيا مشتركا لملاحقة أبرز ‘الإرهابيين’ المشتبه بهم داخل باكستان، في خطوة تهدف على ما يبدو لاستعادة الثقة التي فقدت بين الجانبين على خلفية مقتل أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة، في هجوم نفذته قوة خاصة أمريكية الشهر الماضي. وذكر الموقع الإلكتروني لقناة ‘جيو نيوز’ الباكستانية امس الخميس أن تلك الخطوة تأتي بعدما قدمت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون للمسؤولين الباكستانيين قائمة بأبرز الأهداف المطلوبة من ‘الإرهابيين’. وأفاد المسؤولون بأن الفريق التحقيقي سيتألف بشكل رئيسي من ضباط استخبارات من كلا البلدين. ويعد تشكيل هذا الفريق بمثابة عودة إلى عملية مكافحة الإرهاب التي أسفرت عن إضعاف القاعدة، مثل إلقاء القبض على خالد شيخ محمد في 2003. وقال مسؤول أمريكي إن الفريق الاستخباراتي المشترك سيلاحق خمسة أهدف بارزة، من بينها الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، وقائد عمليات القاعدة عطية عبد الرحمن وزعيم طالبان الهارب الملا عمر. من جهة اخرى استبعد احد كبار القادة العسكريين الباكستانيين الاربعاء قرب شن هجوم في وزيرستان الشمالية في تناقض مع تقرير لصحيفة قال ان باكستان وافقت على مهاجمة تلك المنطقة التي تعج بالمتشددين بعد ضغوط من الولايات المتحدة.
وقال اللفتنانت جنرال اصف ياسين مالك قائد الفيلق الحادي عشر المتمركز في بيشاور خلال مؤتمر صحافي في مهمند وهي احدى المناطق القبلية السبع التي تمزقها اعمال عنف من قبل المتشددين على الحدود الافغانية انه لم يحدث تغيير في وضع قواته خلال الاسبوع الماضي. وقال للصحافيين ‘فيما يتعلق بي فلا توجد لدي خطط من هذا القبيل’. وكانت صحيفة نيوز الباكستانية قد قالت يوم الاثنين ان باكستان ستشن هجوما عسكريا على الملاذات الامنية للمتشددين في وزيرستان الشمالية. وقال مسؤول كبير في وكالة انسانية دولية في وقت لاحق انه تم ابلاغ جماعات الاغاثة النشطة في المنطقة الشمالية الغربية بهدوء قبل اسبوعين الاستعداد لما يصل الى 365 الف مشرد قبل هجوم عسكري.
ولكن المتحدث العسكري الباكستاني الميجر جنرال اثار عباس قال ان القوات المسلحة مضغوطة جدا بحيث لا يمكنها دخول وزيرستان الشمالية مشيرا الى العمليات المستمرة في مناطق اخرى.
وتطالب الولايات المتحدة باكستان منذ فترة طويلة بشن هجوم على المنطقة للقضاء على شبكة حقاني وهي واحد من اعنف الفصائل الأفغانية التي تقاتل الجنود الامريكيين في أفغانستان.
وتمانع باكستان في القيام بذلك ولكنها تعرضت لضغوط كما وضع اداؤها في مكافحة التشدد تحت المجهر مرة اخرى بعد اكتشاف ان اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة كان يعيش في باكستان.
ونقلت صحيفة نيوز المحلية عن مصادر ‘رفيعة المستوى’ قولها ان طائرات حربية باكستانية ستقصف اهدافا تابعة للمتشددين لتمهيد الطريق قبل بدء العمليات البرية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إنه تم وضع استراتيجية للتعامل مع وزيرستان الشمالية منذ فترة وإنه تم التوصل الى ‘تفاهم بشأن تنفيذ العملية’ عندما زارت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون والرئيس السابق لهيئة الاركان الامريكية المشتركة الاميرال مايك مولين باكستان الاسبوع الماضي.