بغداد ـ «القدس العربي»: عبّرت قادة الفصائل العراقية المسلحة، عن تأييدهم للعملية الأخيرة التي نفّذتها «حزب الله» اللبناني وأطلقت عليها اسم «يوم الأربعين» في العمّق الإسرائيلي، ردّا على اغتيال تل أبيب القيادي المنضوي في كوادره فؤاد شكر، مؤكدين أن العملية تمثّل ردّاً أولياً على حادثة الاغتيال، وإن «جرائم الكيان الصهيوني لن تمر دون عقاب».
وهنأ الأمين العام لـ«عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، حسن نصر الله بشأن الضربات الصاروخية التي «استهدفت العمق الصهيوني».
وقال في «تدوينة» له، «نهنئ ونبارك للأخ القائد المجاهد، (حسن نصر الله) وللإخوة المجاهدين كافة، في حزب الله الظافر العملية البطولية الكبيرة، التي تزامنت مع ذكرى أربعينية سيد الشهداء، ورمز المقاومين، الإمام الحسين (عليه السلام) التي استهدفت أهدافا حيوية مهمة، في عمق الكيان الغاصب».
وأضاف: «رغم كل استعدادات العدو، ومن يقف خلفه من دول وحكومات عربية عميلة مُطبعة، وأجنبية يسيطر عليها اللوبي الصهيوني، إلا أن للمقاومة كلمتها، ولرجال الله موقفهم الثابت، أن الرد آت لا محالة» مشيرا إلى أنه «لن تمر أي جريمة، يرتكبها الكيان الغاصب، دون أن ينال عليها العقاب المناسب».
في حين رأت حركة «النجباء» بزعامة أكرم الكعبي، في العملية الأخيرة لـ«حزب الله» اللبناني، أنها «أثبتت إمكانية محور المقاومة في اختيار الزمان والمكان المناسبين للرد على الكيان الصهيوني».
وذكرت «الكتائب» في بيان صحافي أصدرته أمس الإثنين، «نبارك للأخوة في المقاومة الإسلامية «حزب الله» هذا النصر المؤزر في هذه الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة على وجه العموم بتوجيه ضربات دقيقة لمواقع عسكرية واستخبارية في عمق العدو الصهيوني وفي وقت كان فيه العدو يشدد من استعداداته لرد المقاومة الإسلامية بقضه وقضيضه ولتثبت فيه للمتقولين وللمشككين بقوة وثبات المجاهدين من أبناء «حزب الله» أن اختيار الزمان والمكان كان من بين وسائل الردع والحرب النفسية التي توخاها المجاهدون».
واعتبرت أن «هذا الرد الذي تزامن مع أربعينية سيد الشهداء عليه السلام، والذي يسر الصديق ويغيظ العدو، جاء في الوقت المناسب الذي ظن فيه البعض أن المقاومة الإسلامية غير قادرة على الرد، الأمر الذي جعل العالم بأسره مذهولاً ومتفاجئاً من قوة «حزب الله» ومن حكمة اختيار الوقت والمكان المناسبين، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على إن الرد كان مدروساً ومحسوباً بدقة ومهنية عاليتين. فهنيئاً لنا ولكم هذا النصر، ولكم منا نحن أخوتكم في المقاومة الإسلامية حركة النجباء كل المساندة والدعم رضي من رضي وأبى من أبى».
أما كتائب «حزب الله» العراقية، فاعتبرت الهجوم الأخيرة أنه «ردّ أولي» على اغتيال شكر.
الخزعلي: جرائم الكيان الصهيوني لن تمر دون عقاب
وقالت في بيان صحافي: «مرة أخرى أتثبت المقاومة الإسلامية إنها قادرة على النيل من العدو حتى مع ما بلغه من تطور كبير في التسليح والتكنولوجيا، ولديها إمكانية إيذائه في أي منطقة موجود فيها من غرب آسيا، وها هم مجاهدو «حزب الله» وعلى الرغم من حماية ودعم جميع الدول الاستكبارية للكيان الصهيوني، يدكون قواعدَ له بمئات الصواريخ والمسيرات، كردٍ أولي على جريمة اغتيال القائد الجهادي الكبير فؤاد شكر في الضاحية الجنوبية لبيروت».
وأضافت: «نبارك لمجاهدي محور المقاومة وبالأخص مجاهدي «حزب الله» وأمينها العام (نصر الله) تنفيذ عملية يوم الأربعين، التي تجاوزت المسيرات فيها كل خطوط الدفاع لجبهة الاستكبار العالمي، لتصل إلى قواعد استخبارية وعسكرية في عمق الكيان».
وختم البيان: «إننا في المقاومة الإسلامية كتائب «حزب الله» باقون على العهد والاستعداد لنصرة جميع إخوتنا في محور المقاومة، لا سيما الإخوة في «حزب الله» المرابطين في خطوط المواجهة المباشرة مع العدو الصهيوني المدعوم أمريكيا وغربياً. في الأثناء، أكد السياسي العراقي عزت الشابندر، استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة.
وأفاد في «تدوينة» له أمس، إنه «حينما تكون الضربة الإسرائيلية واضحة ومحدودة الحجم والهدف، والرد عاماً ويحتاج إلى تفسير من قبل أعلى مستوى لدى الطرفين، نفهم أن الحرب ستبقى محدودة وإسرائيل لن تتوقف عن العدوان على غزّة لتغطية خسائرها، والشعب الفلسطيني هو من يدفع الثمن والحل حتى الان ليس في متناول اليد».
وأول أمس، أعلن الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، إطلاق تسمية «يوم الأربعين» على العملية العسكرية التي استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية. وقال في تصريح متلفز: «اخترنا يوم أربعين الإمام الحسين (عليه السلام) لتنفيذ العملية (صباح الأحد) بعد صلاة الصبح وبعد أن يقوم المجاهدون بالتعقيبات اللازمة، وعند الساعة 5:15 فجرًا بدأت العملية».
وأضاف: «كنا جاهزون للرد على تل أبيب بعد اغتيال فؤاد شكر، لكننا تأخرنا لأن العجلة كانت قد تعني الفشل في ظل الاستنفار الصهيوني والأمريكي، ثم أن التأخير كان عقاباً لإسرائيل».
وتابع: «لقد حددنا هدفا أساسيا للعملية في عمق الكيان وهي قاعدة غليغوت، التابعة للمخابرات العسكرية المسماة شعبة أمان وتضم الوحدة 8200». وأشار إلى أن «حزب الله قرر أن يكون هدف الرد على اغتيال شكر، هدفا عسكريا ويتجنب المدنيين».
وفيما يخص زيارة «الأربعين» قدم نصر الله «الشكر لحكومة وشعب العراق المضياف على ما يوفّر ويُنفق في سبيل خدمة الزوار».
وأكمل: «نلفت إلى حضور فلسطين والقدس على طريق الأربعينية وهو ما يدل على حضور الحدث الكربلائي في قضية فلسطين».
وفي أواخر تموز/ يوليو الماضي، استهدفت غارة جوية إسرائيلية القيادي في «حزب الله» اللبناني، فؤاد شكر، أثناء تواجده في شقة في الطابق السابع في الضاحية الجنوبية، الأمر الذي أدى إلى مقتله وزوجته وامرأتين أخريين وطفلين، وأصيب أكثر من 70 شخصاً، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية. الحادث جاء متزامناً مع اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» اسماعيل هنية، في العاصمة الإيرانية طهران بعدما كان في زيارةٍ لها للمشاركة في مراسم تنصيب الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان.