قادة لبنان يعودون اليوم الي الحوار وسط تباعد مواقفهم بشأن سلاح حزب الله
قادة لبنان يعودون اليوم الي الحوار وسط تباعد مواقفهم بشأن سلاح حزب اللهبيروت ـ من رشيد سنو: تعود القيادات السياسية اللبنانية اليوم الخميس الي طاولة الحوار المغلقة لمتابعة مناقشة الاستراتيجية الدفاعية بوجه إسرائيل وسط تباعد مواقفهم من هذه الاستراتيجية.فبينما طرح حزب الله رؤية تساعده علي الاحتفاظ بسلاحه وتؤيده، تعارض قيادات أخري هذا التوجه وتطالب بحصر السلاح بالجيش اللبناني.وكانت الجلسة الأخيرة للحوار بين القيادات السياسية اللبنانية عقدت في الثامن من شهر حزيران (يونيو) الحالي، أعلن خلالها رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يدير الحوار، أن قادة فريق الأكثرية النيابية طرحوا خطوطاً عامة حول استراتيجية الدفاع بوجه إسرائيل.ويري هؤلاء أن علي حزب الله، بعد تحرير معظم الجنوب اللبناني، أن يتخلي عن سلاحه.لكن الحزب يعتبر أن موضوع سلاحه يبحث ضمن النقاش بشأن كيفية الدفاع عن لبنان.وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله طرح في 16 أيار (مايو) الماضي رؤية حزبه لطريقة الدفاع عن لبنان، وسط ارتفاع حدة الجدل حول مصير سلاح حزبه.وبعدما كان قادة لبنان الذين بدأوا أولي جلسات الحوار في الثاني من آذار (مارس) الماضي، انتقلوا في 16 أيار (مايو) الماضي الي البند الأخير من جدول أعمالهم، والمتعلق بسلاح المقاومة، والسياسة الدفاعية بعدما فشلوا في التوصل الي الاتفاق علي إنهاء ولاية رئيس الجمهورية العماد إميل لحود. قال بري في نهاية جلسة 16 أيار (مايو) الماضي إن البحث بسلاح المقاومة واستراتيجية الدفاع عن لبنان بدأ بشرح مفصل لكل أبعاد العدو الاسرائيلي والخطر علي لبنان بدءا من مزارع شبعا (في القطاع الشرقي والتي ما تزال تحت الإحتلال الاسرائيلي) الي جانب الألغام الإسرائيلية في الجنوب وصولاً الي استراتيجية دفاعية يجب أن نحرص عليها كلبنانيين من جيش ومقاومة .وأضاف بري أن حسن نصر الله عرض علي مدي أكثر ساعة رؤيته لهذا الموضوع.وقالت مصادر سياسية إنها تتوقع أن يطرح بري، الذي اجتمع منذ يومين الي نصر الله، ضمن الاجتماعات الدورية بينهما بوصفهما حليفين، في جلسة الغد نظرته الي موضوع حماية لبنان انطلاقا من البحث أولا في سلاح العدوان ، في إشارة الي إسرائيل قبل البحث في سلاح حزب الله.كما سيطرح موضوع كيفية حماية لبنان في ظل الاجماع القائم علي وجود مخاطر خارجية الي جانب مناقشة كيفية تحرير مزارع شبعا في القطاع الشرقي من جنوب لبنان من الاحتلال الاسرائيلي.وتقول إسرائيل والأمم المتحدة ان هذه المزارع تابعة للجولان السوري المحتل، بينما يقول لبنان انها من أراضيه.وكان قادة التيارات السياسية الأساسية في لبنان توصلوا خلال جلسات الحوار السابقة الي اتــــــفاق حول أمور عدة بينها ضرورة معرفة حقيقة من اغتال رئيس الحــــكومة الراحل رفيق الحريري، وسحــــب السلاح الفلسطيني من خارج المخيمات وتنظيمه داخلها وترسيم مزارع شبعا المحتلة من قبل إسرائيل.لكن الحوار الفلسطيني ـ اللبناني لم يبدأ بعد، علي الرغم من أن قادة الحوار وضعوا مدة ستة اشهر لانهاء وجود السلاح الفلسطيني خارج مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، علي أن يتم ذلك ضمن حوار بين السلطة اللبنانية والمنظمات الفلسطينية .وتملك الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة ومنظمة فتح الانتفاضة المواليتان لسورية، مواقع خارج المخيمات.وكانت طائرات حربية إسرائيلية أغارت في 22 أيار (مايو) الماضي علي مواقع للجبهة الشعبية ـ القيادة العامة في البقاع شرق لبنان والناعمة جنوب بيروت ما أدي الي استشهاد احد عناصر الجبهة.وتوصل قادة الحوار ايضاً الي اتفاق علي توجه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الي دمشق في محاولة لانهاء التوتر في العلاقات بين لبنان وسورية.لكن هذه الزيارة لم تتم حتي الآن بسبب ارتفاع وتيرة الحملات المتبادلة بين قادة في الأكثرية النيابية ودمشق.وتتهم الأكثرية النيابية سورية بأنها وراء اغتيال الحريري، لكن دمشق تنفي هذه التهمة.(يو بي أي)