قارة تزخر بالخيرات وتنهشها المجاعة!
قارة تزخر بالخيرات وتنهشها المجاعة! تعتبر Ellen JohnsonـSirleaf رئيسة ليبيريا المنتخبة كسابقة فريدة، باعتبارها أول امرأة تشغل هذا المنصب بقارتنا الإفريقية في ظروف اقتصادية مؤلمة وممنهجة ضد فئات عريضة من الشعب الليبيري. قارة ترزح تحت عتبات الفقر والجهل والمرض رغم الخيرات التي تزخر بها. ويعتبر الفساد المالي والرشوة من أخبث الأمراض التي بادرت السيدة الين، في محاولة جريئة لاجتثاث بعض بوادرها التي تنخر دواليب تدبير المالية الليبيرية، بطردها لــ12 مسؤولا كبيرا بنفس الوزارة، تعلن الرئيسة الجديدة حربا ميدانية علي الفساد وبؤر استنزاف المال العام. وفي تصريح لها أعلنت بأن ممارسات الارتشاء والفساد ساهمت في تشويه صورة ليبيريا أمام الأسرة الدولية . كما باشرت، يوم الثلاثاء الماضي (31 كانون الثاني/ يناير 2006)، في خطوة عملية بإصدار أوامر تمنع جميع وزراء الحكومة السابقة ـ بدون استثناء ـ من مغادرة البلاد حتي إتمام عملية تدقيق الحسابات المتعارف عليها بــ AUDIT. وللتأكيد علي قناعتها وجدية إرادتها بمحاربة المفسدين والمرتشين، شبهت السيدة الين منذ أول يوم تحملت فيه مسؤولية تسيير البلاد من خلال حفل تنصيبها رئيسة للبلاد، شبهت علة الرشوة كعلة سرطانية تنهش خيرات ليبيريا الثمينة . لكن للأسف، تلقي هذه الإرادة الجدية في الإصلاح، مواجهة شرسة من رموز الفساد السابقين وأذنابهم.وفي سابقة خطيرة، نقلت تقارير من عين المكان عمليات نهب وسرقة واسعة طالت مكاتب حكومية في الأيام الأخيرة، تزعمها مسؤولون حكوميون سابقون غادروا مواقعهم الإدارية، محملين بالزرابي، وحتي التجهيزات الكهربائية.فهل ستنجح المرأة الأفريقية من موقعها كرئيسة لبلاد عانت من النهب والتفقير، في تحقيق شيء من الاستثناء كبداية لإرساء دولة حق وقانون فعلية قادرة علي فرض مبدأي المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب المفقودين بقارتنا وأقطارنا العربية؟نتمني لها التوفيق والنجاح، من كل الأعماق، عسي أن تحرك شيئا من الغيرة لدي رجالات حكوماتنا الفاسدين والمفسدين.حمودة السرغينيرسالة علي البريد الالكتروني6