يربط بين نشوء السينما ومؤتمر الصهيونية الأولالتقته: فاطمة عطفة: مخرج سينمائي تشكل تجربته الإبداعية نقلة نوعية متميزة في تاريخ السينما العراقية، كتابة وإخراجا، وهو يمتاز بثقافة إنسانية واسعة لعل من أهمها في هذا اللقاء ذلك الربط التاريخي الواعي بين مؤتمر بال الصهيوني وبداية السينما كأخطر وسيلة من وسائل الاتصال والتأثير في ذلك العصر. إنه الكاتب والمخرج قاسم حول الذي تشكل الأعمال السينمائية التي أخرجها كالحارس والأهوار والمغني علامة فارقة في مسيرة الإبداع السينمائي العراقي. ومن أهم ما يمتاز به قاسم نظرته النقدية إلى أعماله ذاتها، رغبة منه في تجاوزها، وهذا ما يؤكد إيمانه العميق بالمستقبل وبأن أجمل أفلامه ما زالت تنتظره في صالات العرض والمهرجانات السينمائية القادمة. ولن يفوتني أن أحيي هذا المبدع الكبير لتفضله مشكورا بهذا اللقاء. ويكفي أن فيلمه ‘المغني’ يؤكد على أن الثقافة هي القيمة الحضارية الباقية بدلا من الاستبداد. ـ أستاذ قاسم حول الكاتب والمثقف والمخرج السينمائي، هل تختلف أعمال ورؤية السينمائي المطلع على تاريخ وتراث ثقافي عميق عن رؤية السينمائي فقط؟ وما هي علاقة الثقافة بالسينما؟* ‘موضوعات الثقافة لا تتجزأ فالثقافة لا تتجزأ، فالمثقف والكاتب والقصصي والباحث وكاتب الرواية ومؤلف السيمفونية وغيرها، كل هذه الثقافات الموجودة لا يمكن أن تتجزأ، لذلك عملية الخلق التي تسمى بالإبداع هي بالنسبة لي أحب الكتابة في الرواية والقصة بقدر ما أحب السينما، ولكن المفردات السينمائية تحتاج لمواصفات أصعب بكثير من الكتابة، فالكتابة تحتاج فقط لورقة وقلم وكاتب يكتب هذه الرواية وتنشر. ولكن السينما أدواتها ومفرداتها التعبيرية كثيرة ومعقدة، فهي تبنى على اقتصاد وصناعة وعلى كاميرات، وتبنى على ظهور في الشوارع وعدد من الممثلين، إقامات وطعام وسيارات، إدارة إنتاج عبقرية، مساعدي إخراج، عالم كبير واسع. هذه العملية التي يقودها المخرج يجب أن لا يكون بها نشاز بحركة الكاميرا والتصوير وغيره. كنت أتمنى أن الأفلام التي أقوم بإخراجها أن أكون أنا مؤلفها فأعتبر بأن عملية الخلق السينمائية لا تتجزأ، تبدأ من التأليف وكتابة الحوار وتنتهي بالإخراج.ـ العراق هو مهد الحضارات. هذه الحضارة ماذا قدمت للعراقيين سواء ثقافيا أو فنيا، رغم الكوارث والأحداث التاريخية الجلل التي دمرت هذا البلد والذي تحاولون أن تعيدوا بناءه؟ وماذا أضافت هذه الحضارة للمبدع العراقي؟* ‘بالتأكيد نحن نأخذ جانب التطور الثقافي للحياة والجانب الفيزيائي، الشعب له تاريخ وله جينات وتطور نوعي بشري، والإنسان يستند على تاريخ قوي، ولذلك الكاتب العراقي والفنان يشعر بأنه يتكئ على تاريخ عميق، ولذلك يشعر بالشموخ ويشعر بأن ثقافته وكتابته يجب أن تكون امتدادا لهذا التاريخ. هذا جانب، بالإضافة إلى أن التاريخ يعطيك ولادة جديدة، فعندما أقرأ غلغامش وألف ليلة وليلة أشعر أن الذين قبلي كتبوا أعمالا جميلة وعلي أن أستثمرها لأن بها كنزا من المعاني والأحداث، ومن الممكن أن أستقي من التاريخ أعمالا مهمة، ومن الممكن أن أضيف لها. التاريخ له بعد فيزيائي، وهو ينتقل مع الأجيال حتى إنه يقال أن هناك سيكولوجية للشعوب، مثلا: هذا الشعب فكه، وذاك الشعب متكبر، وذلك الشعب ينام على آبار النفط وليس لديه سوى السيارة! إذاً، هناك مكونات بيئية اقتصادية تساهم في تكوين الشخصية. والعراق، باعتباره أقدم حضارة في التاريخ من 5000 سنة قبل الميلاد حيث نشأت أول الحضارات في سمر وبابل وسومر وأكاد، والعراق باعتباره أول من اخترع الكتابة، وأول من وضع القوانين في العالم، وأول من صنع العجلة، وأول من كتب الملاحم، وأول من اكتشف العدسة والتي هي الكاميرا اليوم، وكانت في البصرة أولا… أكيد أن كل هذه المكونات تمنح الشخصية المعاصرة بعدا ثقافيا عاليا. ولهذا السبب، عندما اتخذ القرار الاستعماري بأنه يجب أن يدمر هذا البلد، كان أول فعل هو أن يدمروا العلاقة بين الأجيال. ولهذا رحل الكثير من المثقفين وتركوا الأجيال القادمة من دون ماض، هذه الدكتاتوريات التي تأتي تظن أن التاريخ بدأ منذ مجيئهم للسلطة وأنه ليس هناك تاريخ قبلهم، وهذا ليس فقط بالعراق’. ـ كذلك في العراق بلد الدكتاتوريات منذ عهد الحجاج وهولاكو وغيرهم الكثير، لقد تناولت في عملك الأخير الديكتاتورية، برأيك لماذا بعض المناطق تنشأ بها أنظمة ديكتاتورية، وكيف تكون نشأة الديكتاتور بنظرك، هل هو عندما يصل للسلطة تتغير لديه الجينات ويتحول لشخص آخر؟* ‘السلطة بحد ذاتها هي فكرة ديكتاتورية، وعندما يصل لها الإنسان يتحول لدكتاتور. لكن هذه الدكتاتوريات تتحدد من خلال الظروف الموضوعية المحيطة بها. مثلا: الدكتاتور هتلر هو يعيش في بلد صناعي وإمكانياته كبيرة، بلد ثري فنشأ لدينا دكتاتور ضخم أقام حروبا عالمية وهدم البشرية. فلنذهب لبلد فقير مثل إثيوبيا.. يأتي بها الدكتاتور هيلا مريام، عسكري وصل للسلطة وأمسك بيده كأسا من الدم حيث أراد أن يكون هو الرئيس فرمى الكأس على الطاولة في وجه من لم يوافق عليه كرئيس، لكنه بقي دكتاتورا صغيرا على شعبه ولم يستطع أن يوسع مفهوم الدكتاتورية، ولم يقم بحروب عالمية كهتلر. فالدكتاتورية نتاج دوافع شخصية يدعمها الوصول للسلطة والظرف الموضوعي الاقتصادي والبنيوي للمجتمع.. وهذه تكبر الدكتاتورية أو تصغرها. الدكتاتورية مدرسة يتخرج منها دكتاتوريون، وهي شخصية غبية تصل لشخص يحصل على فرصة الوصول للسلطة. وبدل أن يكون قاتلا وقاسيا، لماذا لا يكون حليما ومحبا ومتعاطفا فيحبه شعبه ويحميه؟ ولكن جنون الديكتاتورية يقوده لجنون العظمة، وهذا هو الذي ينهي الإنسان. فالإنسان عندما يخرج عن إنسانيته يقتل نفسه، وهناك مقولة في التراجيديا الإغريقية تقول: البطل المأساوي يصعد الأحداث حتى تودي به إلى حتفه! وبالفعل، إن الدكتاتوريين كلهم يصعدون الأحداث، وفي النهاية يكونون هم الضحية. هذه هي رعونة الدكتاتورية’.ـ في فيلم ‘المغني’ تركت الحياة والأمل للموسيقى والمغني كمثقف، ما دور الموسيقى في مجتمعاتنا العربية حتى أعطيتها هذه الرمزية الجميلة بالرغم من كل الأحداث التي نمر بها؟* ‘الموسيقى لها تاريخ في المنطقة العربية منذ العصور الرومانسية التي مرت بها المنطقة العربية، والشعر هو نوع من الموسيقى، والشعر الأندلسي أعطى تطورا إيقاعيا للحياة كشعر الموشح الأندلسي والغناء الأندلسي العربي. تاريخ الموسيقى العربي والأندلسي هو تاريخ جميل ورومانسي، فيه الكثير من الشاعرية. وحكايا ألف ليلة وليلة فيها الكثير من الموسيقى والجواري والغناء. إجمالا تاريخيا، الشعب الذي ينطق باللغة العربية هو شعب رومانسي، وهناك من لا يريد لهذه الرومانسية أن تنشأ، وحالما تتطور الحياة لا تشعرين إلا بقوى لا تعلمين ما هي أهدافها، فورا تهدم هذا البناء. لذلك في فيلم ‘المغني’ تركت المغني يغني عندما شعر الدكتاتور بالانزعاج وقتل ضيوفه وترك القصر، لكن المغني بدأ يغني. وأعتقد أن الفكرة وصلت للجمهور بشكل لطيف.ـ كمخرج، لقد قدمت أعمالا كثيرة لغسان كنفاني وغيره، ما هو أحب أعمالك لنفسك؟ * ‘قد تستغربين، لدي ملاحظات على كل أفلامي، وأنا أراقبها جميعا وأعلم أين أخطائي. ولكن أحب أفلامي لنفسي، وهو الأقل أخطاء، فيلم الأهوار’.ـ لقد وجدت فيلمك المغني ثورة على الدكتاتورية، والثورات بدأت لدينا في الوطن العربي، كمخرج وكعربي ما هي وجهة نظرك فيما يدور في مجتمعاتنا من ثورات عربية؟ وهل نحن مهيؤون للديمقراطية أم ما زلنا بحاجة أن نحيا في ظل نظام سلطوي كي يضبط الإيقاع لدينا؟’نحن نستحق الديمقراطية ولكننا لسنا مهيئيين لها، ولكي نستحق أن نحيا في ظل الديمقراطية نحتاج لوعي، وخلق الوعي على مستوى الفرد والمجتمع هي عملية جدلية وتاريخية ليست سهلة تكونها ظروف موضوعية واقتصاد ومفهوم الحرية وقراءة سليمة للدين وليس التشبث بالدين كشكل، هذه المجموعة من المفردات الإنسانية هي التي تشكل حالة الوعي وهي التي تشكل الضمانة الموجودة في المجتمع، لذلك هذه الثورات قد تكون ولادة قيصرية قبل أوانها، أي لم تكتمل الشهور التسعة للوليد بعد’.ـ طبعا، الحكم الدكتاتوري هو الذي ساعد – ولو بالتحدي- في نهضة الحركات الدينية كالإخوان المسلمين، هل تعتقد كمثقف أن هذه الحالة مع حالة البداوة في مجتمعاتنا قادرة فعلا أن تنهض بالأمة أم سيكون هناك ردة فعل عكسية؟ وكما مررنا في تحمل التقدميين وفشلهم، هل يتوجب علينا أيضا أن نعطي سنين لتجربة هؤلاء؟ ‘لقد استحضرني الآن في هذه اللحظة قول لكارل ماركس عن شعوب العالم الثالث والتي كان يطالب بتحررها من الاستعمار وبتحرر اقتصادها، يقول: إن هذه الشعوب تحتاج لوقت طويل من العيش في ظل الاستعمار، لأنها ستتعلم منه الكثير حتى تبني مجتمعاتها، ثم بعد ذلك تتحرر منه لأنها الآن غير مهيأة للتحرير. هذه المقولة لأهم شخصية اشتراكية بنت الشيوعية والتي استقى منها لينين أفكاره عند بناء الشيوعية، هذا يعني وكما قلت أن هذه الولادة لم تكمل شهورها التسعة، فنحن نريد أن ننهض قبل أن ينمو الطفل كي يخرج للحياة الديمقراطية. لذلك، نحن نرى مطبات كبيرة جدا في ما يسمى الثورات العربية، وأنا أريد أن أسأل: متى كانت أمريكا صديقة للشعوب وتريد أن تحررها من مستبديها؟ وهي في كل حياتها كانت تصنع المستبدين والديكتاتوريين وتجلسهم على كراسي الحكم الخاصة بنا! هذا يجعلنا ننظر لماذا أمريكا تريد الوقوف مع هذه الشعوب الثائرة نتيجة فقدانها للحرية والتراكم الكمي من الفقر والأسى، مع أن هذه الحركات لن تستطيع أن تستلم زمام نفسها. لذلك، نرى أنه يوجد فراغ كبير بين الحلم والواقع، وكيف يسد بنظرهم هذا الفراغ هو بواسطة مؤسسة دينية حيث يسلمون زمام أمورهم للقدر. ولكن هذا الشيء لا يريده الله فلا يجب تسليم أنفسنا للمطلق، وهذا النوع من الفراغ استسلمت له الناس اليوم بأنه هناك حل ديني جاء في هذه الفسحة الفارغة. وبذلك سوف تستلم الجماعات الدينية زمام الأمور في الفترة القادمة، وسنعود لنعيش في ديكتاتوريات جديدة انطلاقا من دكتاتورية الفرد ننتقل إلى ديكتاتورية الإيديولوجيا والجماعة’. ـ أنت تعيش في الغرب، وهناك أزمة اقتصادية تعصف بتلك الدول منذ فترة، هل برأيك ما يحدث في المنطقة يعود البعض منه لحل الأزمة الاقتصادية الأوروبية والأمريكية عن طريق السيطرة على بعض الدول الغنية في المنطقة مثل اجتياح ليبيا وغيرها؟ هل الاقتصاد هو المحور الأساسي لقيام الحروب والتحكم بالسياسات لتعديل أوضاع القوى العظمى؟ * ‘هو السبب الأساسي والأول والأخير وتقوده مؤسسات سرية كبيرة خفية للاستفادة من الثروات العربية حتى إن أردنا أن نبدل الطاقة النفطية والغاز واليورانيوم والكبريت والزئبق الأحمر بطاقة الشمس أيضا الشمس موجودة لدينا فنحن موضع استهداف، وهناك مافيات قالت منذ زمن: لماذا لا نتخلص من العرب على مراحل متعددة ونأخذ المنطقة وننتهي؟ وقال بعض المفكرين: لماذا نتخلص منهم على مراحل؟ لماذا لا نستخدم الأسلحة المتوفرة لدينا وننتهي منهم بسرعة ونأخذ المنطقة؟ فالثروات العربية والأزمة الاقتصادية في أوروبا وأمريكا هي السبب الأساسي، فإن أرادوا رأس صدام حسين لقتلوه بسهولة بل هم يريدون رأس العراق وثرواته، ويريدون رأس ليبيا. والتاريخ أخبرنا عن تخلصهم من الكثير من الحكام والديكتاتوريين بسهولة. فمن تخلص من جمال عبد الناصر وأبو مدين وياسر عرفات؟ لقد قضوا عليهم بطرق سهلة، وعملاؤهم كثر في المنطقة، لكن المطلوب هو رأس هذه الدول وليس الديكتاتوريين’.ـ قضية فلسطين والتي هي المحور الأساسي بالنسبة لنضال الأمة العربية، كيف ترى قضية فلسطين ووضع إسرائيل بعد التطورات القائمة في المنطقة، وخاصة أن إسرائيل تميل للصمت والهدوء حاليا فكيف ترى الوضع والخطط المستقبلية المرسومة للمنطقة؟* ‘المنظمات السرية والمافيات التي تحدثت عنها يهيمن عليها اللوبي الصهيوني والإسرائيلي وهو مهيمن على الكثير من هذه الحركات السرية التي تقود المنطقة لنهاياتها، فهي تريد المنطقة مضطربة وخانعة ومجزأة دوما، وذلك حماية لأهدافها وديمومتها وبقائها، حتى على مستوى الحجم السكاني. فلو كانت الشعوب العربية تملك الوعي لأدركت أنها لو سارت إلى فلسطين لأنهت موضوع إسرائيل، ولكنهم يريدون الشعوب العربية تبحث دوما عن لقمة العيش ومحتاجة إلى أن تحل مشاكلها، وليس لديها سقف بالرغم من أن هذه الدول غنية. فالعراقي أو الليبي أو المصري الذي يبحث عن رغيف الخبز وصحن الفول كي يتناوله مع أنها بلدان ثرية، فلماذا سيهتم بفلسطين؟! إن كان هناك حديث مع الفلسطينيين، فأنا لا أتمنى من الفلسطينيين إلا أن يتمسكوا بالوحدة الوطنية وبالتفكير الجاد لا أن يتحولوا من شعب واحد لشعوب، ومن دين واحد لأديان. أتمنى أن يدركوا ويتمسكوا بمعنى الحريات ويكرسوا كفاحهم من أجلها، وهذا هو الحل الوحيد الذي يستطيعون أن يجابهوا من خلاله. والمسألة لها علاقة بالواقع العربي ككل، لأنه لن تكون فلسطين وحدها، فالعراق سيغدو فلسطين ومصر ستغدو فلسطين وغيرها.ـ القضية السورية حتى الآن ليست واضحة المعالم، هل ترى أن تركيا تساعد في الحل وتقدم نفسها على أنها المنقذ أم أنها تعيد أحلامها بتكوين إمبراطورية عثمانية؟ وكيف ترى الدور التركي في المنطقة، وخاصة في إطار موقف الغرب بشكل عام؟ * ‘التصرف التركي غير بعيد عن البناء السري للعالم، وهو ليس محض حلم، بل هو قضية اقتصادية وسياسية. ونحن إن أردنا دراسة المنطقة، سنعود لعام 1897 حيث انعقد مؤتمر بال والذي قادته الاحتكارات والرساميل الصهيونية واليهودية، فلم تكن إسرائيل وقتها موجودة واليهود سيطروا في البداية على المال فأنشأوا فكرة المصارف. وعندما وجدوا أن الأموال كثيرة في هذه المنطقة، قرروا أن يفتحوا أسواقا جديدة وأن يغزوا المنطقة، وأن يقيموا دولة لحماية هذه المصالح فكانت إسرائيل. وهذه هي الفكرة. وأيضا كانت السينما قد قامت قبل مؤتمر بال بثلاث سنوات، وقد شعر اليهود وهم أذكياء بأهمية الميديا وتأثيرها الكبير على المتلقي، فقرروا استثماره والسيطرة عليه فقاموا بإنشاء مدينة هوليود وغذوها بالأموال، وأنشأوا أول شركة والتي هي ميترو غولدن ماير. فاليهود اليوم يسيطرون على المال والميديا، فهذه هي اللعبة: سيطرة المال على العالم. والآن يريدون هذا الاقتصاد أن يصب في خدمتهم، وهذه عملية جدل طويلة. كم نستطيع نحن أن ننهض ونتجاوز أخطاءنا ومشاكلنا ونستطيع أن نغير المعادلة؟ فمثلا: الثورة التي حدثت تلقائيا في تونس والتي استطاع الشعب التونسي أن يرتب البيت الداخلي بأقل الخسائر قد أخاف الأميركان والمؤسسات السرية اليهودية من قيام ثورات في الدول الغنية كالخليج والعراق، ولذلك بدأوا ينتصرون لهذه الثورات وبدأوا يعملون على إسقاط الأنظمة في بعض الدول العربية’.