قاضي المحكمة العليا: من يريد ان يتزوج من جنين عليه السكن في مناطق السلطة
اقرت قانون المواطنة الذي ينهي حلم لم الشمل لعشرات الاف الفلسطينيين من طرفي الخط الاخضرقاضي المحكمة العليا: من يريد ان يتزوج من جنين عليه السكن في مناطق السلطةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:تواصل اسرائيل تجيير جميع مؤسساتها السياسية في حملتها لنزع الشرعية عن حركة المقاومة الاسلامية حماس ولكنها كدولة تدعي الديمقراطية كشرت عن انيابها العنصرية حتي في المحكمة العليا الاسرائيلية التي يعتبرها الاسرائيليون قدس الاقداس في العدل علي طريقة الدولة العبرية.ولكن حتي هذه المؤسسة بينت انها منحازة للسياسة الاسرائيلية وقطعت الشك باليقين بانها مؤسسة عنصرية، فقد اعلن نائب رئيس المحكمة القاضي ميشال حيشين، ان كل عربي من مناطق الـ48 يريد الزواج من فلسطينية تسكن في المناطق التي احتلتها الدولة العبرية عام 1967 عليه ان ينتقل للعيش في جنين او نابلس او رام الله، مؤكدا ان لم الشمل لا يمكنه ان يطبق في ظل الحرب الطاحنة الدائرة بين اسرائيل والفلسطينيين.وكتب القاضي الاسرائيلي في قراره ان لم الشمل لا يمكن ان يطبق في ظل صعود منظمة ارهابية فلسطينية الي السلطة ، أي حركة المقاومة الاسلامية حماس ، وعليه رفض القاضي الالتماس المركزي الذي قدمه المركز القانوني لفلسطينيي الداخل عدالة امس الاربعاء. وبهذا تكون المحكمة العليا قد اقرت نهائيا قانون المواطنة العنصري.وقانون المواطنة سيئ الصيت، الذي يفرق عشرات الاف العائلات الفلسطينية من طرفي الخط الاخضر، اقرته الهيئة العامة للكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة خلال اسبوعين.واكدت منظمات حقوق الانسان التي التمست الي العليا الاسرائيلية ضد القانون ان هذا القانون ديمغرافي وليس امنيا ولا يتعاطي مع الاحتياجات الانسانية. وكانت الحكومة االاسرائيلية صادقت علي مشروع قرار لمنع منح تأشيرة مكوث دائم في اسرائيل لزوج او زوجة مواطن اسرائيلي يتواجد في اسرائيل بصورة غير قانونية، وطرده من اسرائيل. وهذا قرار يطال بالاساس العائلات العربية التي يكون احد الزوجين فيها فلسطينيا من الضفة الغربية وقطاع غزة او من الدول العربية. وقد طرح مشروع القرار وزير الداخلية السابق اوفير بينيس ـ باز من حزب العمال.وحسب مشروع القرار فان وزير الداخلية لا يمنح تأشيرة او تصريحا للمكوث في اسرائيل لمن دخل الي اسرائيل او مكث فيها بصورة غير قانونية سوي في حال ان ذلك تم من دون نية سيئة او في ظروف لم يكن بامكان طالب الحصول علي التأشيرة التحكم به. وهو يجيز لوزير الداخلية عدم منح تأشيرة او تصريح بالمكوث في اسرائيل لمن يشكل خطرا علي امن الدولة الاسرائيلية وسلامة الجمهور، وهي صيغة سياسية بامتياز وليست قانونية.واستنادا الي هذا القرار، يتم طرد من يتواجد في اسرائيل بصورة غير شرعية، وعليه ان يغادر البلاد وبعد ذلك تقديم طلب للحصول علي تأشيرة مكوث دائم شرط الا يكون قد تواجد في اسرائيل بصورة غير قانونية لمدة تزيد عن سنة. وهو يمنع وزير الداخلية من منح تأشيرة او تصريح مكوث دائم في اسرائيل حتي لمن يعتمد طلبه علي البند 7 من قانون المواطنة، الذي ينص علي امكانية الحصول علي المواطنة الاسرائيلية بالاعتماد علي الزواج من مواطن اسرائيلي. وكما هو واضح، فهذا البند الاخير من القرار يتطرق الي الفلسطينيين الذين يتزوجون من عرب مواطنين في اسرائيل ويحملون الجنسية الاسرائيلية. وكانت مصادر رسمية قدرت ان عدد افراد هذه العائلات يبلغ قرابة 100 الف وان الزوج الذي لا يحمل الجنسية الاسرائيلية فيها مهدد بالطرد من اسرائيل وربما ايضا الاولاد.الجدير بالذكر انه تم مؤخرا تمديد تعديل قانون المواطنة وهو يمنع لم شمل وتوحد العائلات التي فيها احد الزوجين فلسطيني، ولا يحمل تأشيرة مكوث في اسرائيل. وتواصل السلطات تمديد سريان مفعول هذا التعديل علي قانون المواطنة والدخول الي اسرائيل منذ العام 2002.يشار الي ان التقييدات الصارمة علي إجراءات التجنس في إسرائيل، تعتبر الأصعب والأكثر مسا بحقوق الإنسان، منذ قررت الحكومة منع منح مكانا للفلسطينيين في إسرائيل في أيار (مايو) من العام 2002. فهذه التقييدات تتجاهل ظروف حياة الكثيرين من طالبي التجنس والوضع القانوني في إسرائيل اليوم. فعلي سبيل المثال، لن تمنح مكانة في إسرائيل للفلسطينيين المتزوجين من مواطني وسكان الدولة ولأولادهم في حالة مكثوا في إسرائيل بشكل غير قانوني، كما سيمس الإقتراح بالكثيرين من المواطنين البدو، الذين ولدوا في النقب ولا يملكون حتي اليوم أي مكانة قانونية في إسرائيل. وحسب مصادر حقوقية فان دولة إسرائيل تفتقر اليوم لسياسة واضحة بالنسبة للهجرة إلي إسرائيل لمن هم ليسوا يهودا. فيتغير التعامل مع طالبي الحصول علي الاقامة في إسرائيل بين الفينة والأخري وفق تعليمات وأنظمة داخلية في وزارة الداخلية لا تنشر. وفي الغالب لا تعتمد هذه التعليمات علي معايير محددة وواضحة، وإنما تعتمد علي مشاورات داخلية بين موظفي وزارة الداخلية. وطالبت مؤسسات حقوق الانسان الدولة أولا بوضع سياسة هجرة واضحة وعلنية تتطرق إلي جوانب الهجرة المختلفة وإلي واجبات الدولة تجاه مواطنيها وسكانها وإلي تعهداتها الدولية، حيث بهذه السياسة لن تستند علي معايير واضحة وعلنية لمنح مكانة في إسرائيل لمن هم ليسوا يهودا.