قاض أمريكي يرفض إنهاء الملاحقات بحق بولانسكي بتهمة الاعتداء الجنسي

حجم الخط
0

(أ ف ب): رفض قاض في لوس انجليس في قرار أصدره الجمعة طي صفحة الملاحقات بتهمة الاعتداء الجنسي على قاصر في حق المخرج البولندي الفرنسي رومان بولانسكي، ورد تاليا طلب المتهم وضحيته في هذا الصدد.

وكتب القاضي سكوت غوردون في قراره “المتهم في هذه القضية شخص فار من وجه العدالة يرفض تنفيذ أوامر المحاكم”.

ولفت القاضي إلى أنه على الرغم من أن اغلاق القضية يصب في صالح الضحية سامنتا غايمر، “فمن مصلحة المجتمع أن يصدر حكم قضائي منصف وهو أمر لا يمكن حصوله سوى من خلال مواصلة الملاحقات”.

وكانت سامنتا غايمر البالغة من العمر 54 عاما والتي كانت في الثالثة عشرة من العمر عند حصول الوقائع، قد طلبت في حزيران/ يونيو من المحكمة “إقفال هذه القضية” قائلة إن الملاحقات القضائية المتواصلة تقوض حياتها ومشيرة إلى أنها صفحت عن بولانسكي.

وبحسب القاضي فإن هذه التصريحات تثبت في المقابل أن “رفض المتهم الانصياع لأوامر المحكمة والمثول أمامها لتلقي حكمه” كان له أثر “طويل وصادم” على حياة غايمر.

وخلص غوردون إلى أن “الأمر الوحيد الذي تغير في هذا الملف هو أن المتهم يواصل عن طريق محاميه تهجمه على أي قاض مكلف بالملف (…). مثل هذا السلوك لا يشكل قاعدة لإنهاء الملاحقات”.

– “لم أفهم القرار”

وأشار هارلاند براون وكيل الدفاع عن المخرج الشهير صاحب أعمال سينمائية ناجحة كثيرة بينها “روزماريز بايبي” و”تشايناتاون” و”ذي بيانيست”، إلى أنه “لا يفهم” القرار الصادر عن القاضي.

وقال المحامي “لماذا لا يمكن للنظام (القضائي) إنهاء هذا الوضع البسيط للغاية؟”، منددا بالضجة الكبيرة حول هذه القضية.

وأضاف براون “المحكمة تواصل النظر في قضية عمرها أربعة عقود مع متهم (في سن 84 عاما) سبق أن قضى أكثر من ثلاثة أضعاف مدة التوقيف التي كانت المحكمة تفكّر في إصدارها”.

وقد أمضى بولانسكي الحائز جائزة “اوسكار” عن فيلم “ذي بيانيست” شهرين في السجن في سويسرا ثم قضى ثمانية أشهر في الإقامة الجبرية في مسكنه في غشتاد اثر توقيفه في زوريخ سنة 2009 بموجب مذكرة دولية أطلقها القضاء الأميركي.

ويتهم بولانسكي الذي بلغ عامه الرابع والثمانين الجمعة، بتخدير سامنتا غايمر حين كانت في سن الثالثة عشرة وباغتصابها في منزل جاك نيكولسون في لوس انجليس سنة 1977 عندما كان الممثل مسافرا.

وأقر رومان بولانسكي بإقامته علاقات جنسية مخالفة للقانون مع قاصرة، وفي المقابل وافق القاضي على اسقاط اتهامات أخرى أكثر خطورة بينها خصوصا الاغتصاب مع تقديم مخدرات واستخدامها.

وتم التوصل إلى الاتفاق القضائي بموافقة العائلة ومحاميها.

وبعد توقيف استمر 42 يوما للإخضاع لفحص نفسي، أطلق سراح بولانسكي لتمكينه من إنهاء تصوير فيلم. وبحسب وثائق قدمها محاميه هارلاند براون، حصل بولانسكي من القاضي المكلف بالقضية على موافقة على أن تكون الأسابيع السبعة التي قضاها موقوفا هي عقوبة السجن الوحيدة في حقه.

لكن في سنة 1978، ولقناعة لديه بأن القاضي سيتراجع عن هذا التعهد وسيودعه السجن ربما لعقود، فر بولانسكي إلى فرنسا.

ويرفض بولانسكي المتزوج من الممثلة ايمانويل سينييه التي أنجب منها ولدين، مذاك العودة إلى الولايات المتحدة من دون الحصول على ضمانة بأنه لن يدخل السجن.

وقد خرجت امرأة ثالثة تم التعريف عنها باسم روبن قبل أيام من الظل لاتهام المخرج رومان بولانسكي بالاعتداء الجنسي عليها عندما كانت قاصرة. وهي قالت إنها تعرضت “لانتهاك جنسي” من بولانسكي عندما كانت في سن السادسة عشرة العام 1973.

وفي سنة 2010، قالت الممثلة البريطانية شارلوت لويس التي مثلتها أيضا غلوريا ألريد المتخصصة في قضايا الاعتداءات الجنسية، إن بولانسكي أرغمها هي أيضا على إقامة علاقة جنسية معه عندما كانت في سن السادسة عشرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية