قاعدة اليمن تتوسع بتمدد الحوثيين

حجم الخط
0

تنظيم القاعدة في جزيرة العرب برغم الحرب الأمريكية والعالميه عليه إلا انه بدأ في الآونة الأخيرة بالتوسع وشن الهجمات وكذلك مهاجمة المعسكرات بل والإستيلاء على بعض المعدات التابعه لبعض الألويه العسكريه في محافظات الجنوب وذلك ليس إلا اندفاعاً في ظل مشاهدة الممارسات الحوثية والتوسع الحوثي في مناطق عديدة بل والوصول إلى اسوار القصر الرئاسي بقلب العاصمة اليمنية دون تحريك ساكن من جميع الأطراف الداخلية والإقليميه بخلاف لو كانت هذه ممارسات تيار او جماعة اخرى فستنقلب الأمور ونجد الأمم المتحدة وامريكا وفرنسا وبريطانيا في شارع السبعين لحماية دار الرئاسه من اقتحام تلك الأطراف ولكنه النفاق المدرج تحت يافطات الأمم المتحده والمواثيق الدولية التي في اساسها السعي للنفوذ لا اكثر وكذلك تمكين القوى العميلة السلطة من خلال الغطاء الأمريكي والدولي.
استطاعت القاعدة ان تتوسع حينما وصل الحوثيون اسوار القصر الرئاسي في قلب العاصمة صنعاء في الوقت الذي ستتمكن فيه القاعدة من خوض معارك وصراعات مستقبلية سوف تقلب جميع الحسابات التي يعتقدها بعض السياسيين ما لم يتم تدارك الأمور ودحر المليشيا الحوثية المسلحة نحو معاقلها في جبال مران حينها ستكون القاعدة امام خيار التراجع والوقوف عند حد معين مرهون ايضاً بالتمكين للعصابات المسلحة التي باتت تستقوي بالخارج لشن حروب الداخل وتشريد اليمنيين من قراهم ومنازلهم كما حدث في دماج العام الماضي.
كذلك لا ننسى ان القاعدة ايضاً وجدت حاضنة شعبية وتعاطفاً شعبياً في مواجهة الحوثيين ما يقوض مسارات العملية السياسية ويدفع بطرفي الصراع السني والشيعي إلى مستنقع الحرب التي لا تنتهي وإن كانت ستنتهي فهي بنصر السنة كونهم اغلبية بينما لا يذكر الحوثيون في تعداد اليمنيين مالم يتدارك الحوثيون الأمر ويدركوا بأن صالح استخدمهم لمهمة القضاء على خصومه ما يجعل خصومه يتعاضدون يداً بيد لمواجهة المليشيا ويدرك حينها الحوثيون معنى تعاضد خصوم صالح في مواجهة الحوثيين.
القاعدة أصبحت تمارس تقدمها بكل ما تحمله معاني التقدم مثل الذي يمارسه الحوثيون ويتجاوز ذلك الدم وقتل النفس وهما بذلك يمارسان نفس النشاط إلا أن جماعة الحوثيين تحظى بالغطاء الأمريكي في الوقت الذي تستميت فيه أمريكا للقضاء على القاعدة وعن طريق بندقية الحوثيين ايضاً كما حدث مؤخراً حينما كان الطيران الأمريكي يقصف مواقع القاعدة جواً في مدينة رداع والحوثيون يمشطون براً لنفس الهدف وكذلك نفس الخندق.
يأخذ تنظيم القاعدة شرعيته في خوض المعارك والسيطرات وقتل الجنود من نفس تلك الشرعية التي يأخذها الحوثيون في جرائمهم المتعاقبة بطول البلاد وعرضها وكذلك يفرشون للقاعدة البساط الأحمر كون المعركة أصبحت عقدية بالنسبة للحوثيين ما يعني القبول بسلاح القاعدة بالنسبة لغالبية اليمنيين إذا ظل الحوثيون يمارسون جرائمهم التوسعيه والتي أدخلت اليمن منعطفاً عصيباً لا يمكن تداركه إلا بالعودة للحكمة والعقل. لقد عانى اليمن واليمنيون جراء الظلم المتواصل الذي تمارسه الحركه الحوثية التي لا ترى تعاملها مع الكيان الإيراني خيانه وتمارس الإستقواء بالسلاح في ظل غطاء وقبول أمريكي بل وتنسيق مشترك بين الأمريكيين والحوثيين لإيجاد معلومات إستخباراتية للبيت الأبيض في اليمن بينما لا يدرك الحوثيون بأن خطوتهم هذه تعرضهم للإقصاء والتنكيل في المستقبل كون تقديم الحوثيين معلومات إستخباراتية للأمريكيين في اليمن يعد خيانة عظمى إلى جانب تعريض الأمن القومي اليمني للخطر وهو ما يرفضه اليمنيون بكل الوانهم السياسية والحزبية والقبلية .. والسلام.

عمر أحمدعبدالله – كاتب يمني

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية