قاعدة امريكا العسكرية في جنوب السودان بين نفي الحركة الشعبية وصمت الادارة الامريكية

حجم الخط
0

قاعدة امريكا العسكرية في جنوب السودان بين نفي الحركة الشعبية وصمت الادارة الامريكية

قاعدة امريكا العسكرية في جنوب السودان بين نفي الحركة الشعبية وصمت الادارة الامريكيةالخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال حسن بخيت:علي الرغم من الانتشار الواسع والاهتمام الذي لاقاه نبأ اعتزام الادارة الامريكية انشاء قاعدة عسكرية في جنوب السودان الا ان الولايات المتحدة الامريكية لم تعلق رسمياً علي الامر حتي اللحظة الا ان قوات دفاع جنوب السودان وهو فصيل منشق من قوات فاولينو ماتيب الذي انضم للحركة الشعبية مؤخراً اكد ما يدور حول هذه القاعدة ليعضد الانباء التي نقلتها مصادر امريكية عن عزم الولايات المتحدة اقامة قاعدة عسكرية في جنوب السودان بحجة حماية مصادر النفط واليورانيوم من الارهابيين. وقالت المصادر المحسوبة علي اليمين الامريكي ان هناك قلقاً متصاعداً داخل الادارة الامريكية تجاه عدم الاستقرار في دارفور الذي يتمتع بمخزون كبير من النفط واليورانيوم ومضت الي القول: وتخشي واشنطن ان تقع هذه المصادر في ايدي التنظيمات الارهابية الي جانب خشيتها من تفاقم الاوضاع الامنية في منطقة البحيرات العظمي بوسط افريقيا، الامر الذي يؤدي الي نقص متوقع في موارد المياه وزيادة استهلاكها . واكدت المصادر وجود مخزون كبير من اليورانيوم في منطقة حفرة النحاس بجنوب دارفور المتاخمة لاقليم بحر الغزال والتعليق الامريكي الرسمي الوحيد والذي اتي غير مباشر قاله المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية آدم ايرلي الذي قال ان بلاده ستعمل علي توحيد القوات الدولية العاملة في جنوب السودان مع القوات الافريقية المنتشرة في دارفور كجزء من عملية دولية واسعة، وهو ما يؤكد عزم الولايات المتحدة علي التغلغل في الجنوب الامر الذي لا يتأتي لها الا اذا سبقته بحراك عسكري ضخم. الحركة الشعبية نفت سريعاً صحة ما تناقلته الاجهزة الاعلامية عن القاعدة الامريكية في الجنوب وقال القيادي بالحركة الشعبية ووزير الدولة برئاسة مجلس الوزراء تيلارا دينق ان اية قوات اجنبية عسكرية او غيرها لا يمكنها دخول السودان دون موافقة رئيس الجمهورية، واكد ان ما نقل عن مساعي واشنطن لاقامة قاعدة عسكرية في جنوب السودان عار من الصحة، ومن جانبها حذرت قوات دفاع جنوب السودان حكومة الجنوب من مغبة الموافقة علي قيام قاعدة عسكرية امريكية بالجنوب لحماية النفط. وقال محمد شول الاحمر الناطق الرسمي لقوات دفاع الجنوب ان هذه الخطوة الامريكية تعد اولي خطوات الادارة الامريكية للاستحواذ علي الثروة النفطية بالجنوب مشيرا الي ان بروتوكول توزيع قسمة الثروة في اتفاقية السلام كان قد حسم هذا الامر.واكد الاحمر انه اذا وافقت حكومة الجنوب علي قيام القاعدة العسكرية الامريكية فان الموافقة تعتبر اكبر خرق لاتفاقية السلام وتابع قائلا الاتفاقية لم تنص علي امكانية قيام اي قواعد عسكرية لدول اجنبية لحماية الثروة بالبلاد . ويبقي امر القاعدة بين الحقيقة والحقيقة التي تؤشر لها جميع مجريات الاحداث علي الصعيدين المحلي والاقليمي في ظل التلهف الامريكي للنفط مع توقعات بتصريح امريكي يجري الترتيب له الان ليؤكد ما نفته الحركة الشعبية او ينفي ما اكدته قوات دفاع الجنوب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية