‘قافلة الحرية’ منعت من الدخول في اللحظة الاخيرة.. وتظاهرات الجمعة لدعم ‘الجيش الحر’

حجم الخط
0

مقتل 20 باشتباكات قرب الحدود التركية وانسحاب المزيد من المراقبين بيروت ـ دمشق ـ نيقوسيا ـ وكالات: قال ناشطون إن اشتباكات كثيفة وقعت بين القوات السورية ومن يشتبه بأنهم منشقون عن الجيش في محافظة إدلب بالقرب من الحدود مع تركيا وفي محافظتي حماة وحمص اوقعت 20 قتيلا، فيما فرقت قوات الامن بالقوة مئات الطلاب الجامعيين الذين كانوا يتظاهرون في حي البرامكة بدمشق واستخدمت العصي الكهربائية واعتدت بالضرب المبرح عليهم واعتقلت ما بين 30 الى 40 من الشباب.

وصرح ناشطون سوريون بأن القوات الحكومية قتلت الخميس ما لا يقل عن أربعة جنود منشقين عن الجيش قرب الحدود مع تركيا، كما قتل 13 مدنيا برصاص قوات الامن السورية هم سبعة في دير الزور (شرق) واربعة في محافظة ادلب (شمال غرب) واثنان في حمص (وسط). كما وقعت اشتباكات في إدلب، عندما تجمع أفراد جماعة من الناشطين المؤيدين للسلام بالقرب من الحدود مع تركيا، مطالبين بإنهاء العنف ضد المتظاهرين المناوئين للحكومة في سورية. وتتألف الجماعة، التي تطلق على نفسها اسم ‘قافلة الحرية’، من السوريين المقيمين بالخارج في الأساس. ويقول منظمو هذه المبادرة إن ناشطي الجماعة توجهوا إلى محافظة غازي عنتاب جنوب شرقي تركيا، حيث جاء معظمهم من أوروبا والولايات المتحدة. وحملت الجماعة إمدادات غذائية وطبية تريد إدخالها عبر الحدود إلى سورية، غير أنها تقول إن السلطات رفضت السماح بدخولها إلى البلاد. وافاد ناشطون حقوقيون ان مئات الطلاب الجامعيين تظاهروا في حي البرامكة في دمشق فعمدت قوات الامن السورية الى تفريقهم واعتقال العشرات منهم.

جاء ذلك في الوقت الذي قال فيه مراقب جزائري سابق في بعثة المراقبين العرب إن عددا من مراقبي جامعة الدول العربية انسحبوا من سورية أو ربما كانوا بصدد ذلك قريبا بسبب إخفاق المهمة في وقف القمع العنيف للانتفاضة الشعبية ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

ولم يخرج المراقبون في جولات في المناطق المضطربة منذ اصابة 11 منهم على ايدي متظاهرين موالين للاسد في مدينة اللاذقية الساحلية يوم الاثنين في هجوم ادى الى ارجاء خطط لزيادة عدد المراقبين.

وقال مسؤول بالجامعة انه كان من المقرر ان يستأنف المراقبون عملهم امس الخميس بعد اتخاذ اجراءات جديدة لتأمينهم بالاتفاق مع الحكومة السورية.

وقال انور مالك الجزائري الذي انسحب من فريق المراقبة هذا الأسبوع إن الكثير من زملائه السابقين يتفقون معه في الشعور بخيبة الامل.

وقال لرويترز في مكالمة هاتفية إنه لا يمكنه تحديد عددهم لكنهم كثيرون. وأضاف أن غضبهم يتضح عند التحدث إليهم. وقال إن مستشارا قانونيا مغربيا وعامل إغاثة من جيبوتي ومصريا انسحبوا أيضا من بعثة المراقبة.

ولم يتسن على الفور التحقق من انسحابهم لكن مراقبا آخر طلب عدم نشر اسمه قال لرويترز إنه يعتزم الانسحاب من سورية يوم الجمعة. وقال ‘البعثة لا تخدم المواطنين. لا تقدم أي شيء’. من جهة اخرى طالب القادة الغربيون وفي مقدمهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بـ’كشف الحقيقة كاملة’ حول ظروف مقتل الصحافي الفرنسي جيل جاكييه الاربعاء والذي يعمل لحساب القناة الثانية العامة في التلفزيون الفرنسي. وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية سانا الخميس ان ‘محافظ حمص غسان عبد العال اصدر قرارا بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق وجمع الادلة والتحقيق في ظروف وملابسات الاعتداء الإرهابي الذي أودى بحياة الصحافي الفرنسي جيل جاكييه من القناة الثانية في التلفزيون الفرنسي وثمانية مواطنين سوريين يوم الاربعاء’. ودعا المعارضون السوريون الى تظاهرات الخميس تحية الى جيل جاكييه، اول صحافي غربي يقتل في سورية منذ بدء الحركة الاحتجاجية. وطالبت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون باجراء تحقيق سريع. وطالب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي السلطات السورية ‘بالقاء الضوء على مقتل’ الصحافي، في حين وصف وزير خارجيته قتل الصحافي بانه ‘عمل مشين’ وطالب النظام السوري بتأمين سلامة الصحافيين الدوليين. ودان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الهجوم، فيما اسف المتحدث باسم الخارجية الامريكية ‘لعدم قيام النظام (السوري) بتوفير الاجواء المؤاتية للصحافيين’. من جانبها، طالبت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ الجامعة العربية بالتنديد بما وصفته بأنه ‘اخفاق الحكومة السورية في الالتزام بالاتفاق.. السماح باستمرار البعثة دون جهود فعالة أو واضحة لحماية المدنيين لن يؤدي الا للمزيد من الوفيات’. ودعا الناشطون السوريون على موقع فيسبوك الى التظاهر اليوم الجمعة ‘دعما للجيش السوري الحر’ الذي يقوده العقيد المنشق رياض الاسعد. الى ذلك اعلنت وزارة الخارجية الامريكية الاربعاء ان الولايات المتحدة قررت خفض عدد افراد الطاقم الدبلوماسي العامل في سفارتها في سورية لخشيتها على سلامتهم بسبب تواصل اعمال العنف في هذا البلد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية