القاهرة – «القدس العربي»: بدأت قافلة بين سينمائيات مساء الخميس، برنامجها الجديد «كارت بلانش» للعروض السينمائية خلال العام 2022. ويعرض»كارت بلانش» فيلما جديدا كل شهر من شهور العام 2022 ليتم عرضه لمدة أسبوع على موقع القافلة بداية من الخميس الأول من كل شهر وحتى نهاية الأسبوع، حيث تنتهي أيام العرض بمناقشة أونلاين مع مخرجة الفيلم في الخميس الثاني من كل شهر.
ويتضمن برنامج العروض 12 فيلمًا تسجيليًا وروائيًا، عربيًا وأجنبيًا على مدار العام وحوارات مفتوحة أونلاين بين 24 مخرجة بحضور الجمهور من مصر والعالم العربي.
بدأت العروض بفيلم «ساكن» للمخرجة والممثلة والكاتبة الفلسطينية المولودة في الأردن، ساندرا ماضي. والفيلم من اختيار المخرجة اللبنانية إليان الراهب، التي ستحاور مخرجة الفيلم في حضور الجمهور الخميس المقبل 13 يناير/ كانون
تدور أحداث الفيلم حول إبراهيم سلامة، وهو مقاتلٌ فلسطيني شاب يبلغ من العمر 18 عاماً، ترك عائلته في الكويت في بداية الثمانينيات وانتقل إلى بيروت لينضم إلى صفوف الثورة الفلسطينية التي كان مقرها لبنان مناضلًا من أجل تحرير فلسطين. بعد عامين من انضمامه إلى المقاتلين في لبنان، يصاب إبراهيم بالشلل جراء تعرضه لطلق ناري أثناء قيامه بواجبه، الأمر الذي هدد بإنهاء حلمه في أن يكون جزءاً من الثورة. في ذلك الحين لم يكن وليد، الشاب المصري الذي قدمَ إلى الأردن باحثاً عن عمل، على درايةٍ أن مساره سوف يتقاطع مع مسار إبراهيم، وأنهما سيقومان سوياً باختبار إحدى أقوى الروابط التي يمكن لشخصين تشاركها.
«ساكن» فيلمٌ عن الصداقة والتضحية، وعن كيفية ارتباط أقدار بعض الناس وصعوبة كسر ذلك الارتباط.
وتقول المخرجة ساندرا ماضي عن فيلمها «لقد شدتني السينما لأنها تتعامل مع مصائر البشر وتحولاتها، في «ساكن» اختبرت بُعداً آخر لم أتوقعه. فعندما مات بطل الفيلم أثناء التصوير، أدركت أن الحياة أكثر تعقيداً وقدرة على الدهشة وأن السينما أشبه بقارب نجاة وسط طوفان الشك».
أخرجت ساندرا ماضي وأنتجت أفلام وثائقية تلفزيونية منذ عام 2004 بعد أن قطعت شوطًا طويلًا في مجال المسرح كممثلة ومدربة ومخرجة في نحو 20 عرضًا مسرحيًا جالت بها العديد من المدن الأوروبية ونالت جائزة أفضل ممثلة ثلاث مرات. كما عملت أيضًا كمقدمة برامج إذاعية، وأخرجت العديد من البرامج للتلفزيون الأردني. وتخرجت من المعهد العربي للسينما في العام 2006.
وتقول المخرجة أمل رمسيس مديرة ومؤسسة قافلة بين سينمائيات أن برنامج «كارت بلانش» هو جزء من مساعي القافلة لتوسيع شبكتها من المخرجات من خلال تقديم كل مخرجة لمخرجة أخرى. فاختيار كل مخرجة يلقى الضوء على طبيعة الأفلام التي تشكل وعيها السينمائي وما الذي يجعلها ترتبط بفيلم ما كصانعة أفلام. فعادة نرى الأفلام من وجهة نظر الجمهور أو النقاد لكن هذه التجربة تجعلنا نكتشف زوايا جديدة ومختلفة في الأفلام ربما لا ننتبه لها خلال المشاهدة. فالمخرجون لا يعيشون في جزر معزولة وإنما هناك حالة من التفاعل بين صناع الأفلام وبعضهم البعض و»كارت بلانش» يقربنا أكثر من ما الذي نحبه كمخرين في أفلام بعضنا البعض. وتضيف رمسيس أن عروض الأفلام في برنامج «كارت بلانش» مفتوحة على تفضيلات المخرجات المتنوعة، فبعضها أفلام حديثة وأخرى قديمة، عربية وأجنبية، روائية وتسجيلية. بالإضافة إلى أن كل مخرجة تدير حوارًا بحضور الجمهور مع المخرجة التي اختارت فيلمها وهو ما يطرح أسئلة جديدة ويضفي ثراء وتنوع على تجربة المشاهدة فكأننا نرى مخرجات من عيون مخرجات.
وتتوقع مديرة قافلة بين سينمائيات أن يكون «كارت بلانش» جذابًا لطيف واسع من الجمهور لأنه برنامج متنوع ليس فقط في اختيار الأفلام وإنما أيضًا في تقديم أصوات ورؤى المخرجات «في كل شهر نتعرف أكثر على مخرجتين وفيلم. فيقترب الجمهور أكثر من عالم مخرجتين ربما لا يعرف عنهما وعن أعمالهما الكثير، وبذلك يضرب عصفورين بحجر».