قافلة دبابات تتحرك في محيط دمشق.. والدعوة لتظاهرات جديدة الجمعة اتفاق بين وجهاء ومسؤولين سوريين يؤدي إلى فك حصار ‘المعظمية’

حجم الخط
0

تنسيق استدعاء سفراء سورية في عدد من عواصم اوروبا.. والاتحاد الاوروبي سيناقش الجمعة فرض عقوبات عليهاعمان ـ دمشق ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: أرسل الرئيس السوري حافظ الاسد جنود الجيش الى ضاحية بالعاصمة دمشق خلال الليل بينما قصفت دباباته درعا لسحق المقاومة في المدينة الواقعة في جنوب البلاد حيث بدأ التمرد على حكمه المطلق في 18 اذار (مارس). وقال شاهد لرويترز في وقت مبكر من امس الاربعاء ان حافلات بيضاء جلبت مئات من الجنوب بكامل عدتهم القتالية الى ضاحية دوما شمالي دمشق حيث حاول محتجون يطالبون بالديمقراطية القيام بمسيرة الى وسط العاصمة في الاسبوعين الماضيين لكنهم ووجهوا بالرصاص. واضاف الشاهد – وهو جندي سابق طلب عدم الكشف عن هويته – أن أكثر من 2000 من قوات الامن انتشروا في دوما يوم الثلاثاء وقاموا بتشغيل نقاط تفتيش والتحقق من بطاقات الهوية للقبض على المتعاطفين مع الحركة المطالبة بالديمقراطية. وقال انه شاهد بضع شاحنات في الشوارع مجهزة برشاشات ثقيلة وعددا من افراد الشرطة السرية يرتدون ملابس مدنية ويحملون بنادق هجومية. وعبر عن اعتقاده بان الجنود ينتمون للحرس الجمهوري وهي احد اكثر وحدات الجيش ولاء للاسد. وتتمركز وحدات من الحرس الجمهوري حول دمشق. وتوجد فرقة آلية أخرى على بعد ما بين 20 و30 كيلومترا جنوب غربي العاصمة ومسؤوليتها الدفاع عن الحدود مع إسرائيل التي يسودها الهدوء منذ وقف لاطلاق النار توسطت فيه الولايات المتحدة عام 1974. وقال دبلوماسيون ان الاسد ارسل الفرقة الميكانيكية الرابعة التي يقودها شقيقه ماهر إلى درعا يوم الاثنين حيث تفجرت المظاهرات المطالبة بالحرية السياسية وبنهاية للفساد قبل أكثر من شهر. وتصاعدت مطالب المتظاهرين الى الدعوة للاطاحة بالاسد مع توبيخ المحتجين له لارساله القوات لاطلاق النار على شعبه بدلا من تحرير مرتفعات الجولان. وردد محتجون في بانياس يوم الثلاثاء هتافا يقول ‘الشعب يريد اسقاط النظام’ بينما انتشرت قوات الامن في التلال حول المدينة الواقعة على ساحل البحر المتوسط استعدادا لهجوم محتمل على غرار الهجوم على درعا حسبما قال قيادي بين المحتجين. الى ذلك دعا ناشطون على الإنترنت إلى مظاهرات يوم الجمعة المقبل في سورية دعماً لدرعا التي ذكرت صفحات سورية معارضة على فيبسوك انها تشهد وصول تعزيزات عسكرية جديدة.

ودعت صفحة الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011 التي جمعت أكثر من 1500 مؤيّد، إلى مظاهرات في كافة المحافظات السورية ‘نصرة لدرعا ودماء الشهداء’ يوم الجمعة المقبل تحت إسم ‘جمعة الغضب’. ودعا الناشطون إلى ‘اعتصامات تأبين الشهداء في كل مدينة، وخيمة كبيرة لتأبينهم يجتمع فيها كل أهل المدينة وفاءً للشهداء’، ونشرت الدعوة صفحات معارضة سورية أخرى. وقالت منظمة سواسية السورية لحقوق الانسان ان قوات الامن قتلت ما لا يقل عن 35 مدنيا منذ ان دخلت درعا فجر الاثنين.

واضافت المنظمة – التي أسسها محامي حقوق الانسان السجين محمد الحسني – ان الكهرباء والماء والاتصالات ما زالت مقطوعة في درعا وان الدبابات تواصل اطلاق النار على المباني السكنية.

وقالت سواسية ان قوات الامن السورية قتلت ما لا يقل عن 453 مدنيا في حملتها لسحق الاحتجاجات مضيفة انه يجب على مجلس الامن التابع للامم المتحدة ان ينعقد لبدء اجراءات ضد مسؤولين سوريين في المحكمة الجنائية الدولية و’كبح الاجهزة الامنية’. واضافت المنظمة في بيان ارسل الى رويترز ان ‘هذا السلوك الوحشي’ الذي يستهدف الابقاء على الطغمة الحاكمة في السلطة على حساب عدد متزايد من ارواح المدنيين يستدعي تحركا دوليا فوريا لا يقف عند حد الادانة. وقال البيان انه يتعين محاسبة ‘القتلة في النظام السوري’ وانه يكفي انهار الدم التي أراقها ‘هذا النظام الظالم على مدى العقود الاربعة الماضية’. وأكد عدد من سكان منطقة المعظمية بريف العاصمة السورية ان الجيش بدأ فك حصاره للمنطقة منذ الصباح الباكر بشكل تدريجي بناء على اتفاق جرى بين وجهاء من المنطقة ومسؤولين في الجيش والقوى الأمنية. وأوضح السكان أن الأهالي خرجوا إلى المناطق المجاورة لشراء احتياجاتهم، وأن الحواجز الأمنية تقلصت إلى أقل من النصف عما كانت عليه خلال الأيام الماضية. ويخضع سكان منطقة المعظمية إلى تفتيش دقيق، عند الدخول والخروج، على الحواجز الأمنية التي يساندها الجيش، كما أنه يتم توقيف كل مشتبه، فضلا عن إخضاع البعض لتفتيش هواتفهم الخلوية، للتأكد ما إذا كانت تحمل صورا أو مقاطع فيديو عن التظاهرات. ولا تسلم من التفتيش أجهزة الكمبيوتر المحمولة (لاب توب) في حال وجدت بحوزة البعض أو في سياراتهم، وفق شهود عيان وسكان. وأكد احد سكان المعظمية لوكالة الأنباء الألمانية (د.

ب.

أ) ‘حصلنا صباح اليوم (امس) على وعود بعدم اعتقال أي منا وكذلك إطلاق سراح من اعتقلوا،’ مقابل التهدئة من قبل الأهالي’. وتصاعدت الانتقادات الدولية للحملة التي تنفذها السلطات السورية منذ ستة أسابيع. ولم يكن هناك أي انتقاد في بادئ الأمر لكن ذلك تغير بعد مقتل 100 محتج يوم الجمعة وبعد قرار الأسد مهاجمة درعا فيما بدا انه تكرار لحملة القمع التي شنها والده على مدينة حماة في عام 1982. ودعت حكومات أوروبية سورية يوم الثلاثاء إلى وقف العنف ضد المحتجين.

وقالت واشنطن إنها تدرس فرض عقوبات موجهة ضد سورية بينما اقترح وزير الخارجية الهولندي يوري روسينتال ان يعلق الاتحاد الاوروبي المعونات الى دمشق وان يفرض حظرا على السلاح وعقوبات على شخصيات قيادية في البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية