الاستخبارات الامريكية: ‘القاعدة ‘على الارجح عاجزة’ عن شن هجوم واسع النطاقواشنطن وكالات: اعلن رئيس الاستخبارات الوطنية الامريكية جيمس كلابر الثلاثاء ان قوة القاعدة تراجعت كثيرا في السنوات الاخيرة وباتت على الارجح عاجزة عن شن هجمات ‘واسعة النطاق’ على اهداف غربية.واكد كلابر في تقريره السنوي حول التهديدات للامن العام الذي عرض على الكونغرس ان تنظيم القاعدة تكبد خسائر جسيمة اثر مقتل عدد من كبار قادته اعتبارا من 2008، من بينهم زعيمه اسامة بن لادن في عملية كوماندوس امريكية في شمال باكستان. واكد ان هذه الخسائر اضعفت القاعدة ‘الى درجة ان المجموعة باتت عاجزة على الارجح عن شن هجمات معقدة وواسعة النطاق ضد الغرب’. وصرح الثلاثاء ان المخاطر تتزايد باحتمال تعرض الولايات المتحدة لهجمات الكترونية يمكن ان تضرب بنى تحتية في البلاد.وقال كلابر في تقريره السنوي الى الكونغرس حول التهديدات الامنية ‘هناك خطر متزايد على البنى التحتية الاساسية للولايات المتحدة’، مشددا على ان هذا النوع من الهجمات حتى البدائية منها يمكن ان تخترق شبكات المعلوماتية التي لا تحظى بحماية كافية وبينها الشبكات التي تدير التغذية بالتيار الكهربائي. واوضح ان هذا الخطر رغم انه فعلي ويهدد بشكل خاص شبكات التوزيع الكهربائية الاقليمية، لا يبدو انه وشيك. واضاف المسؤول الامريكي ‘نعتبر ان هناك احتمالا ضعيفا بان تتعرض البنى التحتية الاساسية في الولايات المتحدة خلال السنتين المقبلتين لهجمات الكترونية يمكن ان تؤدي الى انقطاعات على مستوى واسع، كان تنقطع الكهرباء في منطقة معينة’. اكد الثلاثاء ان النظام الايراني لن يستطيع انتاج اليورانيوم العالي التخصيب لصنع قنبلة نووية من دون ان يتم كشفه.واكد كلابر عن التهديدات الامنية، انه حتى لو احرزت طهران تقدما على صعيد برنامجها النووي فاننا ‘نرى انها لن تستطيع ان تحول بشكل آمن المواد وتنتج اليورانيوم للاستخدام العسكري من دون ان كشف امر انشطتها’. وتخضع انشطة التخصيب الايرانية لمراقبة وثيقة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية واجهزة استخبارات الولايات المتحدة ودول اخرى. ويشير تقرير المخابرات الامريكية الى تقدم في تخصيب اليورانيوم الايراني. وجاء في التقرير ان ‘ايران حققت تقدما العام الماضي ومن ثم اصبحت في وضع افضل لانتاج اليورانيوم المناسب لصنع السلاح النووي، اذا ما ارادت ذلك، من خلال محطاتها ومخزونها’. الا ان التقرير كشف، مثل تقرير العام السابق، ان نظام محمود احمدي نجاد لم يقرر بعد انتاج مثل هذا السلاح وان سياسته مازالت تقوم على نهج يزن فوائد ومساوىء التصعيد في النزاع النووي. وخلص جيمس كلابر ‘لا نعرف ما اذا كان الامر سينتهي بان تقرر ايران صنع اسلحة نووية’. واعتبر ان لدى الولايات المتحدة وحلفاءها وسائل الضغط للحيلولة دون اتخاذ هذا القرار نظرا لان القادة الايرانيين، الحريصين قبل كل شيء على الاحتفاظ بموقعهم في السلطة، يزنون مخاطر خيارهم. وبالتالي فان القادة الايرانيين لا يسعون ايضا الى الدخول في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة كما اكد كلابر. وتوقع كلابر الثلاثاء الا يستخدم النظام الكوري الشمالي السلاح الذري الا اذا اعتبر ان بقاءه مهدد.وقال كلابر حول التهديدات على الامن القومي ‘نعتبر بدرجة من الثقة ان الشمال لن يسعى الى استخدام الاسلحة النووية ضد القوات الامريكية او الحليفة الا للحفاظ على نظام كيم جونغ اون’. وتابع التقرير ان ‘الاستخبارات حددت منذ زمن انه من وجهة نظر بيونغ يانغ فان قدراتها النووية تهدف الى الردع والحصول على سمعة دولية واللجؤ الى دبلوماسية القوة’. لكن الولايات المتحدة لا تزال تجد صعوبة في فهم حسابات نظام كوريا الشمالية بشأن ترسانتها النووية. واضاف التقرير ‘نجهل ما يمكن ان تكون عليه العقيدة النووية لبيونغ يانغ ولا باي شروط ستستخدم هذا السلاح’. والثلاثاء ذكرت الصحف الرسمية الكورية الشمالية ان الزعيم كيم جونغ اون حدد جزيرة كورية جنوبية صغيرة قريبة من الحدود البحرية بين الشمال والجنوب كاول هدف في حال نشوب نزاع في حين يبقى التوتر على اشده في شبه الجزيرة الكورية. وحاولت واشنطن زيادة الضغوط الاثنين على بيونغ يانغ مع عقوبات اقتصادية جديدة في حين بلغ التوتر ذروته في شبه الجزيرة الكورية على خلفية المناورات العسكرية في الجنوب. وتاتي هذه المناورات بعد ايام من التوتر الشديد لان بيونغ يانغ هددت الاسبوع الماضي بالانسحاب من اتفاقية الهدنة التي وضعت حدا للحرب الكورية في 1953 ملوحة ب’حرب نووية’ ومحذرة الولايات المتحدة من انها تعرض نفسها ‘لضربة نووية وقائية’. qfi