قالوا ان عمر سليمان اقر بنهاية عهد مبارك.. وصلاة غائب وقداس احد متزامنان في ميدان التحرير

حجم الخط
0

‘الاخوان’ يحاورون النظام.. والثورة تحيي ‘يوم الشهداء’ميدان التحرير ـ (مصر) من حسام أبوطالب: فشل الجدل السياسي الذي صاحب قبول جماعة الاخوان المفاجئ للحوار مع النظام امس بعد ان كانوا اعلنوا رفضه قبل يومين، فشل في افساد الاجواء الثورية بل والاحتفالية في ميدان التحرير حيث احتشد اكثر من مليون متظاهر في يوم شهد صلوات مشتركة بين المسلمين والمسيحيين، واطلق عليه متظاهرون ‘يوم الشهداء’، احياء لذكرى نحو اربعمائة من ضحايا الثورة.

وهذه المرة الاولى منذ نحو نصف قرن التي يعقد فيها النظام المصري محادثات رسمية تشمل الاخوان، ما يعد انقلابا تاريخيا في موقفه الذي كان يعتبرها ‘جماعة محظورة’ وطالما اتهمها بالتورط في اعمال عنف والعمل على تقويض الاستقرار.

وقال سعد الكتاتني القيادي في الإخوان ان الإخوان أكدوا أن الثورة الشعبية أسقطت شرعية النظام، واننا أصبحنا أمام شرعية جديدة، بات الشعب فيها هو مصدر السلطات، وأن هذه الشرعية هي الوحيدة القادرة على منح السلطة لمن يشارك في انتخابات حرة يشرف عليها القضاء المصري. وأكد المشاركون في الاجتماع تأييد جميع المطالب المشروعة التي تم طرحها في الثورة الشعبية يوم 25 يناير الماضي، واعتبار حركة 25 يناير ثورة وطنية شريفة لا يجوز الطعن أو التشكيك فيها كما طالبوا بضرورة تعقب المسؤولين عن مجزرة ميدان التحرير يوم الأربعاء الماضي، والتحقيق معهم ومحاكمتهم علنيًّا أمام القضاء المصري الطبيعي، كما دعا وفد الإخوان بضرورة تعقب المفسدين الذين أفسدوا ودمروا الحياة السياسية ومنهم رموز الحكم وحل مجلسي الشعب والشوري وتعديل مواد الدستور الخاصة بشروط ومدة رئاسة الجمهورية، بما يسمح بإجراء انتخابات رئاسية متكافئة الفرص. وأوضح محمد المرسى القيادي في الاخوان أن جميع المشاركين اتفقوا على أن النظام سقط بالفعل بمن فيهم سليمان مضيفا أن الحوار الآن يجري لوضع تصور وطريقة لكيفية إحداث نقل سلمي للسلطة وتنفيذ مطالب الجماهير.

وقال عمر سليمان إنه ليس صاحب سلطة، ولكنه يدير أزمة ويبحث كيفية خروج التغيير بطريقة دستورية، وأضاف إنه في حالة رحيل الرئيس مبارك سيتم نقل السلطة إلى رئيس مجلس الشعب الذي سيدعو لانتخابات رئاسية خلال 60 يوما وفق المادة 76 الحالية، مشددا على أن التغيير بدأ فعليا وأن المجتمعين مع النائب جميعا بدون استثناء أجمعوا على عدم التراجع عن مطالب الشعب ومنها إنهاء حالة الطوارئ. واتهم سليمان جهات خارجية بالتدخل في الشؤون المصرية. وقال عمر سليمان ان الجيش والشعب سيوفران نهاية لائقة لمبارك مشدداً على أنه لن يهرب على طريقة بن علي.

وقال إيمن نور زعيم حزب الغد الذي رفض المشاركة في الحوار قبل ان يرحل مبارك، إنه يدعم مطالب الثوار بعدم الرحيل من التحرير قبيل رحيل مبارك مشدداً بانه لا يثق في النظام ويخشى من التآمر على الثورة، وقال انه ليس من حق احد التفاوض باسم الثوار.

من جانبه نفى عبد الرحمن يوسف عضو الجمعية الوطنية للتغيير خيانة ثوار التحرير بقبوله مع أربعة شبان آخرين المشاركة في لقاء سليمان أمس، وقال: وجود مبارك في سدة الحكم سيزيد الخراب وسيدفع بمصر للهاوية فيما اثار تغيب الحزب الناصري والكرامة عن الاجتماعات تساؤلات العديدين، وقال سامح عاشور نائب رئيس الحزب: قررنا أن نتوقف لنراجع موقفنا ونتباحث في مدى اهمية استكمال الحوار أم لا، مشيراً إلى أنه يعتبر الوثيقة التي الصادرة عن نائب رئيس الجمهورية بأنها إعلان من طرف واحد.. فيما أكد القيادي في الكرامة امين اسكندر أن الحزب طالب برحيل الرئيس مبارك ومحاكمة رموز النظام ومصادرة ثروات الرئيس التي تشير تقارير أنها تصل لسبعين مليار دولار وندد اسكندر بالإعتداء على سعد عبود القيادي بالكرامة من قبل البلطجية الذين أنزلوه من الفندق الذي يقيم به واعتدوا عليه بالسكاكين واعترف اسكندر ان ما تشهده مصر ثورة شعبية وان القوى السياسية لم تكن طرفيها اولاً.

وواصل المصريون امس لليوم الثالث عشر على التوالي ثورتهم المجيدة.. تدفق نحو مليون مواطن على ميدان التحرير من كل حدب وصوب. كثيرون منهم جاؤوا من المحافظات البعيدة وليس معهم سوى جنيهات قليلة وارغفة خبز وأسفر عودة الموظفين لأعمالهم عن مأزق جديد للنظام فقد إنضمت أعداد غفيرة للمتظاهرين وفرض الحديث عن ثروة الرئيس نفسه على الجميع والتي أشارت تقارير بانها تصل لسبعين مليار دولار قد فرضت نفسها على جموع الحاضرين. وهتف المشاركون (حسني سرقني.. عايز حقي) شدد الثوار على انه لا تفاوض حول المطالب الرئيسية قبيل رحيل الرئيس مبارك ورفعوا من سقف مطالبهم داعين لمصادرة ثروته وأفراد عائلته.

وكان المشهد مهيباً لامهات وآباء مئات الشهداء وهم يصطفون حاملين صور ابنائهم مطالبين بالقصاص من القتلة وبينما كان ملايين المسلمين والمسيحيين يؤدون جنباً إلى جنب صلاة الغائب وقداس الأحد على أرواح شهداء الثورة كانت القوى الوطنية وفي مقدمتها الإخوان المسلمون يجتمعون مع عمر سليمان نائب الرئيس وشدد هؤلاء على ان مطالب المتظاهرين في ميدان التحرير لا يمكن بأي حال التفريط فيها وفي مقدمتها رحيل مبارك. وقال عصام العريان أن مطالب الإخوان هي نفس مطالب الشعب وأن الإخوان رفضوا كل المحاولات للالتفاف على الثورة الشعبية.

وفي محاولة الغرض منها تهدئة الرأي العام أعلنت امس جهات قضائية أن نيابة الأموال العامة العليا بصدد بدء التحقيق مع كلٍّ من: أحمد عز أمين التنظيم السابق بالحزب الوطني، وحبيب العادلي وأحمد المغربي وزهير جرانة وزراء الداخلية والإسكان والسياحة في الحكومة المقالة خلال يومين، في التهم الموجهة إليهم بالاستيلاء على المال العام وتسهيل الاستيلاء عليه، والإضرار العمدي بثروات البلاد. ‘وشكَّل المستشار علي الهواري، رئيس الاستئناف والمحامي العام الأول لنيابة الأموال العامة العليا، فريقا من عدد من رؤساء النيابة؛ للاستماع إلى أقوال تلك الشخصيات والوقوف على تفاصيل البلاغات المقدمة ضدهم.

وتقدم النائب البرلماني مصطفى بكري ببلاغين للنائب العام بوقائع فساد جديدة ضد احمد عز القيادي السابق في الحزب الحاكم وعاطف عبيد رئيس الوزراء الأسبق واحمد نظيف واتهم بكري في البلاغين عددا من الوزراء السابقين ورجال الأعمال بالاستيلاء على مبالغ طائلة من المال العام والأراضي والمصانع وقال بكري: لن نترك لهم فرصة للهروب بأموال الشعب الجائع.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية قد قالت أمس إن مبارك بات أكثر عزلة مع دخول الاحتجاجات المطالبة برحيله يومها الثاني عشر ووسط مطالبة إدارة أوباما وعدد من قيادات الجيش المصري والنخبة المصرية بوضع خطة لاخراجه من السلطة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في إدارة الرئيس باراك أوباما قولهم إنه من بين المقترحات التي طرحت لحل الأزمة اقتراحاً يقضي ببقاء مبارك في قصره بشرم الشيخ أو السفر إلى ألمانيا لإجراء فحوصاته الطبية السنوية، مشيرين إلى أن مثل تلك الطريقة في الخروج ستمنح الرئيس المصري خروجاً مشرفاً وآمناً مع ابعاده تماما عن القيام بدور مؤثر وفعال في الساحة السياسية، محققا في الوقت نفسه مطالب الغاضبين في ميدان التحرير.

فيما أعلن مجموعة من الشباب المعتصمين في التحريرعن إنشاء جمعية تحت التأسيس باسم شهداء 25 يناير بهدف الحفاظ على حقوق الشهداء والمصابين فى تلك الأحداث. الهدف الأساسي هو تأريخ وتوثيق كافة المعلومات الممكنة عن شهداء ومصابي تلك الثورة للحفاظ على الحقوق المعنوية لكل شهيد ومصاب الجمعية تناشد المواطنين الإبلاغ عن أي حالات لتوثيقها بالمعلومات والصور. وتوالت المظاهرا ت أمس في العديد من المدن المصرية ففي الإسكندرية تظاهر قرابة ثلث مليون مواطن أمام مسجد إبراهيم مطالبين برحيل مبارك وفي المنصورة شمال القاهرة تظاهر أكثر من 20 ألف متظاهر من أبناء محافظة الدقهلية بعد ظهر أمس الأحد للمطالبة برحيل نظام مبارك البائد، رافعين لافتات وشعارات تطالبه بالرحيل كما صلَّى عشرات الآلاف من المتظاهرين أمام المحافظة صلاة الغائب على روح الشهيد في يوم الشهيد.

وردَّد المتظاهرون هتافات منها: ‘يا شهيد هناخد تارك.. لما يسقط حسني مبارك والشعب يطالب بإسقاط النظام’ مطالبين بتنحية مبارك عن منصبه فورًا؛ حتى تستقر الأمور في البلاد.

واستمرت الملاحقات للصحافيين حيث اعتقلت السلطات مراسل شبكة الجزيرة في القاهرة أيمن محيي الدين بينما لا يزال أسامة عبد العزيز رهن الاعتقال منذ عدة أيام، بعد أن أفرجت السلطات أمس عن مدير مكتب قناة الجزيرة بالقاهرة عبد الفتاح فايد والصحافي أحمد يوسف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية