قال إن الحكومة لم تكن لتدفع لو كانت واثقة بالانتصار

حجم الخط
0

معظم بيك المعتقل السابق في غوانتانامو: لم نقاض بريطانيا من اجل المال بل لاستعادة حياتنا ومحو سمة ‘الارهاب’ عنالندن ـ ‘القدس العربي’: كتب معظم بيك احد السجناء السابقين في غوانتانامو مقالا يرد فيه على ما ورد في الصحف المحافظة وادعاءات سياسيين من ان التعويضات التي وافقت على دفعها الحكومة البريطانية لـ16 معتقلا سابقا في المعتقل الامريكي من اجل اغلاق الملف امام المحكمة والحفاظ على اسرار الدولة من ظهورها امام المحكمة. وكانت صحف قد قالت ان المعتقلين السابقين سيحصلون على التعويضات من اموال دافعي الضرائب البريطانيين، في وقت تعاني فيه بريطانيا من ازمة اقتصادية حادة، وقد تقدم عدد منهم بدعاوى ضد الحكومة ومؤسساتها الامنية التي قالوا انها تورطت في تعذيبهم اثناء اعتقالهم وتنقلهم من سجن لاخر. واكد بيك في المقال انه ورفاقه بدأوا الدعوى القانونية ليس من اجل المال بل لاستعادة حياتهم والامتنان لمن وقفوا معهم واكثر من هذا من اجل محو عار ‘مشتبه بهم بالارهاب’ المكتوب على جبينهم دون حق او عدل. وفوق كل هذا العمل على جمع شاكر عامر، اخر معتقل لا زال يقبع في غوانتانامو، مع عائلته ولهذا كان احد المتقدمين غيابيا في الدعوى. واخبروا الحكومة ان عودة عامر اهم اليهم من اي عرض. وعبروا عن جهود الحكومة الجديدة من اجل اطلاق سراحه من غوانتانامو حيث يقضي هناك منذ تسعة اعوام. وجاء في مقال بيك، والذي يعتبر من اهم الناشطين في الدفاع عن السجناء السابقين واقام مؤسسة لرعايتهم. وربط بين احتفالات المسلمين بعيد الاضحى، الذي حل هذا العام في 16 تشرين الثاني (نوفمبر) حيث توافق مع القرار الذي توصلت فيه الحكومة البريطانية لتسوية مع ممثلي المعتقلين السابقين. واشار الى ان الصحافيين لم يكونوا واعين لاهمية يوم العيد للمعتقلين، واشار الى المدونات المعادية للاسلام والمسلمين ‘اسلاموفوبية’ التي تشير الى ان التعويضات سيتحملها دافعو الضرائب لا الحكومة. اضافة للهوس الاعلامي بالقصة التي اجتمعت عدساته وسياراته خارج بيته من اجل التأكد من القصة والسؤال تحديدا حول مصدر التعويضات. وبعيدا عن الهوس هذا حاول الكاتب تقديم صورة عن معاناة المعتقلين السابقين الذين قال انهم جميعا تحملوا مددا للسجن مجموعها 66 اضافة لعامر. وهذه الاعوام التي قضوها هناك في القاعدة الامريكية جاءت بدون جريرة، اي توجيه اتهامات او محاكمات لهم. وعن طبيعة التورط البريطاني في تعذيبهم قال بيك ان غالبية المعتقلين يزعمون ان الاستخبارات البريطانية تورطت مباشرة في عمليات الترحيل القسري لهم. فيما يقول اخرون انهم عذبوا وانتهكوا امام عملاء ام اي فايف، وكالة الاستخبارات الداخلية. لكن جميع المعتقلين السابقين يؤكدون انهم تعرضوا للتحقيق من عملاء امن بريطانيين الذين كانوا يعرفون كامل المعرفة عن اوضاع التعذيب التي تعرض لها المعتقلون. ومن بين الستة عشرة، تسعة مواطنين بريطانيين اما الباقون فهم يقيمون في هذا البلد منذ عقود وبطريقة شرعية. وشرح بيك حالة التعذيب التي تعرضوا لها قائلا انهم كلهم عانوا من ممارسات عليهم من قبل من اعتقلوهم، من مثل تجريدهم من ملابسهم واجبارهم على المشي امام الاخرين مثل الحيوانات، وتعرضوا للضرب بشكل مستمر، ووضعوا لفترات طويلة في حجز انفرادي. مشيرا الى ان هذا هو مجرد جزء بسيط من المعاناة التي تعرضوا لها والتي يتهم المعتقلون الحكومة بالتورط فيها. وهناك الكثير من الاشياء التي اجبرت الحكومة على عقد تسوية معهم بدلا من ان ترى صورتها وسمعتها كحامية لحقوق الانسان تبدد امام الرأي العام. ويشي مقال بيك بان الثمن الذي ستدفعه الحكومة وهو مالي لا يقارن بما عاناه والاخرون فهو يقول انه سجن في معتقل باغرام وغوانتانامو لثلاثة اعوام، تعرض خلالها لتعذيب باجباره على الاستماع لصوت صراخ امرأة ‘اعتقد انها زوجتي التي كانت تعذب’ وخلالها شاهد ضرب سجينين ضربا مبرحا ادى لموتهما، ‘وعشت عامين مقطوعا عن العالم قبل ان اعود لبيتي لارى ابني الذي كان يبلغ 3 اعوام ولم اشاهده من قبل’، حيث كانت زوجته حاملا عندما اعتقل. واكد بيك انه حسب شروط التسوية فان ايا من المعتقلين السابقين لا يعرف التسوية المالية التي حصل كل طرف منهم، ومن غير المسموح لهم مناقشتها. واكد انه ورغم الحظر فمن المعقول قول ان احدا من المعتقلين لم يحصل ولو على جزء من المبلغ الذي قدمته الحكومة الكندية للمعتقل السابق ماهر عرار (6.5 مليون جنيه). وعليه اكد انه وبعيدا عن مزاعم الاعلام ‘انا لست مليونيرا’. ويؤكد على ان الحكومة كانت ستدفع لهم لانها كانت ستخسر القضية، وكان على الحكومة ان تنهي الامر بتسوية معهم لانها عرضت نفسها لسياسات الدول الاخرى تماما كما فعلت في الحربين اللاخلاقيتين في العراق وافغانستان وادتا الى جرح وقتل اعداد الا تحصى من الابرياء. وانتقد في هذا السياق عدم صحة ما اورده جورج بوش في مذكراته التي نشرها الشهر الماضي ودافع فيها عن عمليات التعذيب والتي قال انها ادت لمنع هجمات على اهداف بريطانية مشيرا اي بيك الى ان الرئيس الامريكي السابق لم يقدم اية ادلة. وذكر بيك قائلا ان سي اي ايه اخبرته عام 2002 انه في حالة رفضه التعاون معها، سيلقى نفس مصير شخص حققت المخابرات معه قبله ‘عندما تم القاء القبض على ابن الشيخ الليبي، تم اعتباره اهم مسؤول يقبض عليه من تنظيم القاعدة، وبعدها رحل قسريا الى مصر حيث تم تعذيبه باسلوب الايهام بالغرق، واجبر على الاعتراف حيث استخدمت اعترافاته من اجل غزو العراق. فقد اخبر ابن الشيخ الليبي المحققين انه يعمل مع صدام حسين من اجل الحصول على اسلحة بيولوجية وكيماوية، وتم استخدام المعلومة من قبل كولين باول عام 2003 في خطابه امام مجلس الامن واعتبر المعلومة صحيحة وانها تربط بين تنظيم القاعدة والعراق’ ولكن ما كشفت عنه الايام ان المعلومة كانت ‘كذبة’ واكتشفت الامم المتحدة خطأها عندما لم يتم العثور على اسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق. ويشير الى انه اخبر عملاء ام اي فايف بالتهديدات التي تلقاها من الامريكيين، وانهم اكتفوا بالقول ان لا حول لهم ولا قوة وما عليه الا ان يتعامل مع الامريكيين. ويتساءل عن موقفهم لو عذب باسلوب الايهام بالغرق؟ فهذا الاسلوب جريمة ومن استخدمه وامر به رجل هو اقرب حليف لبريطانيا. واكد بيك ان الحكومة البريطانية كانت تعرف حقيقة ما يجري في غوانتانامو لانها كانت تتابع كل مرحلة من التطورات في المعتقل. وختم قائلا انهم وافقوا على التسوية لانهم لم يريدوا العيش وللابد في ذكرى الاعتقال، وهو ما يراه ‘نصرا جزئيا’. وقال ان الحكومة لم تكن لتدفع لو انها كانت متيقنة من النصر، مشيرا الى ان التورط البريطاني ليس محصورا في غوانتانامو وان منظمته ‘سجناء مقيدون’ ستقدم للجنة غيبسون التي شكلتها الحكومة 29 حالة من هذا النوع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية