قال ان الحكم الذاتي هو شكل من أشكال تقرير المصير بالصحراء الغربية

حجم الخط
0

قال ان الحكم الذاتي هو شكل من أشكال تقرير المصير بالصحراء الغربية

وزير الداخلية المغربي: سياستنا في محاربة الارهاب تفضل الاستباقي علي الزجري قال ان الحكم الذاتي هو شكل من أشكال تقرير المصير بالصحراء الغربيةالرباط ـ القدس العربي ـ من محمود معروف:قال وزير الداخلية المغربي إن سياسة بلاده في مجال محاربة الإرهاب تفضل العمل الاستباقي علي الزجري محذرا من مخاطر توسع التهديد الإرهابي لتنظيم القاعدة في منطقتي المغرب العربي والساحل.وأشار شكيب بن موسي الي أن اجهزة الأمن المغربية تقوم بعملية تطهير تتصل بضرب البؤر التي تمجد العنف، وتحاول شحن الشباب ايديولوجيا مع اخضاع كافة عمليات التوقيف للمراقبة القضائية.وقال المسؤول المغربي في تصريحات صحافية نشرت بمدريد وبثتها وكالة الانباء المغربية لقد أعلنت الأسبوع الماضي في مجلس الحكومة، أننا رفعنا مستوي الانذار العام. إنها طريقة لتعبئة مصالح الأمن ومطالبة السكان بالتزام اليقظة في مواجهة التهديد .وحذر من أن المجموعة السلفية الجزائرية للدعوة والقتال التي تحولت منذ كانون الاول/ديسمبر الماضي الي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي كذراع لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن تحاول توسيع دائرة تأثيرها في منطقة المغرب العربي من خلال عمليات الشحن الايديولوجي والتنسيق بين المجموعات الإرهابية المحلية .وقال إن تغيير إسم هذه المنظمة الإرهابية يدل علي أنها تحاول توسيع دائرة تأثيرها لتشمل المنطقة ككل وتريد توظيف وتكوين والتنسيق بين المتطرفين بالمغرب العربي ولتحضير أرضية التجمع، أقامت رابطا إيديولوجيا قويا مع القاعدة وأن نفس التهديد الإرهابي يحوم حول منطقة الساحل أيضا وهي المنطقة التي ينبغي أن تكون موضوع مراقبة خاصة .وأضاف أنه منذ سنوات والمغرب ينذر بالمخاطر التي تهدد المنطقة دون أن يثير ذلك اهتمام البلدان الاوروبية ولحسن الحظ فإن الأمور بصدد التغير. وأن الإحساس بهذه المخاطر هو ما دفع بالولايات المتحدة الأمريكية الي الانخراط أولا في المبادرة بمنطقة الساحل وحاليا في مبادرة أخري أكثر خصوصية لمحاربة الإرهاب .وأشاد بن موسي بالتعاون الأمني الاسباني ـ المغربي والذي وصفه بـ الممتاز وحقق نتائج هامة في مجال محاربة الشبكات الإجرامية والإرهابية وقال التعاون (الإسباني ـ المغربي) ممتاز ويعطي نتائج طيبة كل أسبوع مع تفكيك شبكات إجرامية وتوقيف إرهابيين مفترضين وكذا حجز كميات كبيرة من المخدرات. وبفضل هذا التعاون تمكنا من إجهاض العديد من العمليات الإجرامية خلال سنة 2006 .وأضاف أن التنسيق بين المصالح الأمنية المغربية والإسبانية لا يقتصر علي تبادل المعلومات فقط ، بل يتجاوزه إلي العمل والتنسيق لأسابيع من أجل تفكيك شبكة إجرامية علي سبيل المثال .ويربط الفاعلون الامنيون في المغرب واوروبا بين الجماعات الاصولية المتشددة وشبكات الهجرة السرية والتهريبب وقال بن موسي ان بلاده تبذل جهودا حثيثة من أجل مراقبة حدودها وقال بأنه منذ سنة 2004 تمكنت الاجهزة الأمنية المغربية من تفكيك 1150 شبكة لتهريب المهاجرين السريين والقاء القبض علي آلاف الأشخاص.وأوضح أن المغرب نشر حوالي 11 ألف شخص لمراقبة سواحله، الشيء الذي يكلفه 100 مليون أورو كل سنة ، في حين لم يتم بعد تسلم المنحة التي وعد الاتحاد الأوروبي بتقديمها للمغرب والتي تصل إلي 70 مليون يورو.وفيما يتعلق بتطورات نزاع الصحراء الغربية أكد وزير الداخلية المغربي أن الحكم الذاتي الذي اقترحته بلاده لتسوية النزاع شكلا من أشكال تقرير المصير وقال ان المشروع ينقل صلاحيات ويخلق مؤسسات محلية مع احترام السيادة المغربية كما أنه يترك الباب مفتوحا أمام التفاوض .وأوضح بن موسي أن المقترح المغربي يتلاءم مع المعايير الدولية في مجال الحكم الذاتي. فهو ينقل صلاحيات ويخلق مؤسسات محلية بدءاًٌ بهيئات تشريعية وتنفيذية، غير أنه يحترم أيضا أسس السيادة الوطنية الا انه اشار الي ان المشروع الحالي مختلف جدا عن ذلك الذي أعده وزير الخارجية الامريكي الاسبق جيمس بيكر بصفته ممثلا للامين العام للامم المتحدة والذي تبناه مجلس الامن الدولي بقراره 1495 الصادر في نهاية تموز/يوليو 2003.وقال لقد أعددنا مشروع الحكم الذاتي بطلب من المجتمع الدولي، وكان موضوع استشارات واسعة مع الساكنة الصحراوية والأحزاب السياسية .وأبرز بن موسي أهمية الأفكار التي التقطها وفد مغربي رفيع زار باريس ومدريد وواشنطن ولندن العالمية من أجل تقديم الخطوط العريضة للمخطط الذي اقترحه المغرب لوضع حد للنزاع في الصحراء.وأشار الي أن المشروع الذي يقوم المغرب حاليا بتوضيح خطوطه العريضة بعدد من العواصم قبل عرضه علي مجلس الأمن الدولي لم يتم الانتهاء منه لأننا نريد أن نبقي الباب مفتوحا للتفاوض مع الأطراف الأخري .الصحراء الغربيةوحول مسألة امكانية استقلال الصحراء الغربية لاحظ الوزير المغربي أن تقرير المصير لم يكن أبدا مرادفا للاستقلال مؤكدا أن الحكم الذاتي هو شكل من أشكال تقرير المصير في حالة وجود توافق سياسي بين الأطراف بموافقة مجلس الأمن واستشارة السكان.وترفض جبهة البوليزاريو التي تسعي بدعم من الجزائر لاقامة دولة مستقلة بالصحراء الغربية المقترحات المغربية وتطالب باستفتاء للصحراويين لتقرير مصيرهم في دولة مستقلة او الاندماج بالمغرب.وندد مسؤول صحراوي بموقف فرنسا وإسبانيا الذي يهدف حسب تعبيره إلي إضفاء الشرعية علي ضم و احتلال الأراضي الصحراوية من قبل المغرب.وجاء في رسالة للجبهة ارسلها محمد سيداتي ممثل الجبهة باروبا إلي الإتحاد الأوروبي أن الجبهة تري أنه لا يمكن بأي وجه تفسير وصف فرنسا لمشروع المغرب المتعلق بالحكم الذاتي بـ البناء متهمة إسبانيا بتبييت سوء نية في البحث عن حل عادل في الصحراء الغربية.وتساءل سيداتي عما يمكن وصفه بالبناء في مشروع يهدف إلي إضفاء الشرعية علي ضم واحتلال إقليم غير مستقل بطريقة غير شرعية من قبل المغرب و حرمان شعب يرزخ تحت نير الإستعمار من حقه المعترف به دوليا و الثابت في تقرير مصيره .واعرب المسؤول الصحراوي عن اسفه لموقف اسبانيا التي كانت تحتل الصحراء حتي 1976 قائلا عوض أن تتحمل مسؤولياتها التاريخية والقانونية والسياسية حيال الصحراء الغربية وشعبها بيتت مرة أخري نيتها السيئة من خلال عدم مساهمتها بشكل إيجابي في فض النزاع.واضاف أنه بإتخاذ قرار تجديد سلاح الجيش المغربي من خلال توفير تجهيزات عسكرية، أبدت الحكومة الإسبانية بما لا يدعو للشك إلتزامها الفاعل إلي جانب المغرب ، مضيفا أن ذلك يتناقض تماما مع إحتجاجاتها العلنية الحيادية فيما يتعلق بالنزاع الصحراوي.كما أعرب سيداتي عن اندهاشه لإنتهاج دول في الإتحاد الأوروبي الاتجاه المعاكس للمعايير المعترف بها دوليا في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان الأساسية ، معتبرا أنه يتعين علي هذه الدول أن تدرك بأن مكافأة المغرب علي ضمه غير الشرعي والمستمر لأراضي الصحراء الغربية لن يفضي أبدا إلي السلم العادل و المستديم الذي نأمله جميعا بل سيؤدي الي تأجيج التوتر بما يعرض استقرار المنطقة إلي الخطر .ودعا الوزير الصحراوي الذي رفض مشروع الحكم الذاتي المغربي شكلا ومضمونا الإتحاد الأوروبي إلي توجيه إشارات توحي بالإلتزام الفعال في إطار الجهود الدولية الرامية إلي إيجاد حل سلمي و عادل ومستديم لنزاع الصحراء الغربية .وقال أن تكريس السلم في الصحراء الغربية يتطلب بالضرورة تجسيد إستفتاء تقرير المصير مضيفا انه انطلاقا من هذا الحل المستديم في الأراضي الصحراوية سيتسني لكافة شعوب المنطقة المضي قدما علي نهج التكامل والتنمية السياسية والإقتصادية بما يشجع تحقيق الإستقرار في شمال إفريقيا بل والمنطقة المتوسطية برمتها.وأكد سيداتي أن تسوية نزاع الصحراء تخلق الظروف لتخفيف التوتر وتقليص عمليات التهريب فضلا عن تحقيق الاستقرار والأمن بمنطقة الساحل حيث تظهر وتلتقي بشكل أخطبوطي خيوط (القاعدة) بمنطقة المغرب العربي وقال إضافة الي مختلف أنواع التهريب في منطقة الساحل توجد هناك بؤر لتمرد محلي ، وضعية تستفيد منها المنظمة الإرهابية (القاعدة) لتوسيع دائرة انتشارها بمنطقة المغرب العربي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية