يُنتخب 77 نائباً بالاكثرية و51 بالنسبية وخفض سن الاقتراع الي 18 وكوتا للمرأة
بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:
أكثر من قضية شغلت الوسط السياسي والاعلامي اللبناني امس لعلّ أبرزها إنجاز الهيئة الوطنية المكلفة وضع مشروع قانون جديد للانتخاب عملها وتسليم نسخة عن هذا المشروع الي رئيس الحكومة فؤاد السنيورة.
وجاء هذا المشروع الذي وضعته الهيئة برئاسة رئيسها الوزير السابق فؤاد بطرس ليزاوج بين مختلف الافكار والطروحات التي قدمتها الاحزاب والتيارات السياسية، وخرج بصيغة مركبة بين نظامي الاكثرية والنسبية الامر الذي بدأ يلقي ردود فعل بعضها سلبي والآخر ايجابي ومرحّب.
وتجاوز المشروع الـ 20 مادة ومزج بين النظام الاكثري والنظام النسبي بحيث وزّع المقاعد النيابية ال 128 علي فئتين بحيث يُنتخب 77 نائباً علي اساس الاقضية الحالية في ظل النظام الاكثري ويُنتخب 51 نائباً علي اساس المحافظات الست وفي ظل النظام النسبي علي أن تبقي المحافظات علي تقسيمها الحالي بإستثناء محافظة جبل لبنان التي تُقسّم الي إثنتين إرضاء لرئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الاولي تضم أقضية جبيل وكسروان والمتن والثانية تضمّ أقضية الشوف وعاليه وبعبدا، وتُدمج محافظة النبطية بمحافظة الجنوب وتبقي بيروت والبقاع والشمال علي حالها. ولحظ المشروع تمكين اللبنانيين غير المقيمين في لبنان والذين مازالوا يحملون الجنسية اللبنانية من الاقتراع في الخارج، وخفض سن الاقتراع الي 18 سنة، وتحديد كوتا في اللوائح للنساء بنسبة 30 في المئة من أعضاء المجلس، اضافة الي إنشاء هيئة مستقلة لادارة العمليات الانتخابية تحل مكان وزارة الداخلية في الفترة الانتخابية ومواد تنظّم الدعاية الانتخابية وتحدّد نفقات الحملات الانتخابية.
واذا كان المشروع يًعد اصلاحياً بمجمله فإن التجارب اللبنانية السابقة أثبتت أن الاساس هو في شكل التقسيمات، وعليه فان التحفظات الاولية علي المشروع حالياً طاولت اسباب تقسيم محافظة جبل لبنان فقط حيث الثقل الانتخابي فيها للموارنة.
وصدرت مواقف لنائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية النائب جورج عدوان عارض فيها التزاوج بين نظامي الاكثرية والنسبية، واصفاً إياه بأنه محاولة خجولة لحل مشكلة، ومطالباً باعتماد الدائرة الفردية في النظام الاكثري.
واعتبر عدوان أن سياسة النصف حلول وتدوير الزوايا لم تعد تمشي، مجدداً مطالبته بقانون انتخاب يؤمن صحة التمثيل.
وفيما بدا أن هناك تقارباً بين موقف القوات اللبنانية و التيار الوطني الحر برئاسة العماد ميــــشال عون رغم تحفظ أعضاء في تكتل التغيير والاصلاح علي تسجيل موقف قبل درس المشروع بصـــــيغته النهائية، فإن الســـــؤال الاساسي هو هل ستنظر قوي 14 آذار بمجــــملها نظرة واحدة الي هذا القـــــانون أم أنه سيكون سبباً في ايجــــاد شرخ في ما بيــــنها وفي تشكيل تحالفات رباعية لتمرير القانون في المجــلس النيابي علي غرار ما حصل في الانتخابات السابقة بين كل من تيار المستقبل و اللقاء الديمقراطي و حركة أمل و حزب الله؟.
والقضية الثانية التي شغلت الوسط السياسي هي ما تداوله مجلس الوزراء في جلسته المسائية من نظام لوضع بيروت وجبل لبنان تحت مراقبة القمر الصناعي بناء لمشروع أعدّه الوزير جان اوغاسابيان بصفته ضابطاً أمنياً في لواء الحرس الجمهوري سابقاً، وهدف هذا المشروع الذي تبلغ كلفته 12 مليون دولار هو مراقبة وكشف العمليات التفجيرية بعد سلسلة التفجيرات التي طاولت بشكل رئيسي الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وفي الشق الاعلامي، تابع اللبنانيون ما تمّ تسريبه الي احدي الصحف المحلية عن انفصال المؤسسة اللبنانية للارسال عن القوات اللبنانية ورئيسها سمير جعجع واتخاذ عدد من القرارات الادارية لتثبيت هذا التوجه وهو خبر لم تشأ المؤسسة نفيه امس أو تأكيده. غير أن “القدس العربي” علمت أن الخبر غير دقيق وأن رئيس مجلس الادارة المدير العام لـ أل بي سي لم يتحدث خلال اجتماع للموظفين عن انفصال عن القوات.
وفي المعلومات أنه تمّ تعيين الصحافي جورج غانم مديراً للاخبار والصحافي جان فغالي رئيساً للتحرير بعدما كان يتناوب الاثنان علي اعداد النشرة الاخبارية يومياً.