قانون المقيمون غير القانونيين يدل علي كراهية للاجانب وعلي وجود نظم غير سوية في سياسة الهجرة الي اسرائيل

حجم الخط
0

قانون المقيمون غير القانونيين يدل علي كراهية للاجانب وعلي وجود نظم غير سوية في سياسة الهجرة الي اسرائيل

المعني العملي للقانون منع العرب الاسرائيليين من الزواج بفلسطينيينقانون المقيمون غير القانونيين يدل علي كراهية للاجانب وعلي وجود نظم غير سوية في سياسة الهجرة الي اسرائيلان قانون المقيمون غير القانونيين قانون دخول اسرائيل، (التعديل 19)، الذي قدمته الحكومة الي الكنيست وتم بحثه في لجنة الداخلية، يتميز بغير قليل من التلون، ومحاولة إظهار العدل والبر. أساس القانون هو زعم أنه يهدف الي محاربة مخالفي القانون الذين يمكثون في اسرائيل خلافا للقانون. لكن يوجد في الزعم أكثر من جانب من التضليل.تنشئ اسرائيل المقيمين غير القانونيين فيها في قصد الي منع غير اليهود من الحصول علي المكانة التي يستحقونها. تنشئهم الدولة بسياسة بيروقراطية، واجراءات سرية ورفض منحهم الحقوق التي يستحقونها علي حسب القانون. إن جزءا كبيرا من المخالفين للقانون، هم ضحايا سياسة متبلدة الاحساس وقاسية احيانا تهدف الي منع دخول الاجانب غير اليهود، أكثر من كونهم مخالفين للقانون.ان المفارقة الكبري هي الدعاوي الموجهة الي الزوجين الفلسطينيين من العرب الاسرائيليين، الذين يمكثون علي نحو غير قانوني. لا يوجد لهم امكان لم الشمل في اسرائيل، اذا لم يبرهنوا علي ان مركز حياتهم هنا. لكن لا سبيل لهم الي نقل مركز حياتهم الي اسرائيل من غير البقاء فيها بشكل غير قانوني لعدة سنين. لهذا فان المعني العملي لقانون المقيمين غير القانونيين هو في الحقيقة منع العرب الاسرائيليين من الزواج بفلسطينيين.لا، لا يمكن ارسال الزوجين ليعيشا في نابلس لانه مكان خطر وبلدات الضفة هي في الحقيقة سجون ضخمة، بسبب نشاطات الجيش الاسرائيلي في الأساس. كما لا يمكن توقع ان ينتقل مواطن اسرائيلي يتزوج زوجة من كولومبيا ليعيش في دولة من دول العالم الثالث.يصبح العمال الاجانب ايضا ماكثين غير قانونيين علي الرغم منهم. من المعقول ان نفترض ان أكثرهم كانوا يفضلون الحفاظ علي قوانين اسرائيل. قررت محكمة العدل العليا أن تسوية تقييدهم هي بمنزلة عبودية حديثة. تسبب التسوية أنه عندما يترك عامل رب عمل مستغلا، ومُذلا، ومنكلا أو معوقا للأجور، فانه يفقد تصريح عمله وبقائه ويصبح ماكثا غير قانوني. إن اجراء ترك رب العمل، الذي أقرته ادارة السكان، بعيد عن حل المشكلة. تمكن مضاءلة عدد الماكثين غير القانونيين بعشرات الآلاف: بالغاء تسوية التقييد وجعل العمال الاجانب أسياد انفسهم ورخصة عملهم. سيتضح آنذاك أن ليس الماكثون غير القانونيين هم وباء الدولة، بل الاجراء غير القانوني الذي انشأهم.ان قانون العودة يمنح المواطنة زوجين غير يهوديين ليهود، وأبناء ليهود، بل أحفاد يهود. لكن اسرائيل تُصعب علي هذين الزوجين الإتيان بأبنائهم من زواج سابق وبآبائهم. والنتيجة: ان أبناء العائلة يأتون كسياح، ويبقون كماكثين غير قانونيين. انهم يفعلون ما كان سيفعل كل انسان عاقل. ليست المشكلة عائلات المهاجرين الي اسرائيل، بل الدولة التي جعلت حل العائلات سياسة رسمية لا تخجل.في الاسبوع الماضي بدأت لجنة الداخلية اعداد قانون الماكثين غير القانونيين. بازاء التأييد الواسع للقانون في الحكومة، فان السهولة التي جاز بها القراءة الاولي وحقيقة أنه قد ألفه فريق من وزارة العدل يترأسه المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز ـ كان متوقعا أن يجوز بسهولة وبسرعة مرحلة اللجنة ايضا. في الواقع، لقي معارضة غير متوقعة. تنافس سبعة من بين الحاضرين الثمانية في من سيقول أشد الاقوال وأقساها ضد القانون، بل قالوا انه نصف مجنون.من المناسب ان تعيد الكنيست قانون الماكثين غير القانونيين الي مزوز والحكومة. وبهذا ستنقل رسالة الي الحكومة فحواها أنه لا يمكن جعل كراهية الاجانب سياسة هجرة، وأن الدولة قبل أن تبدأ حربا لا هوادة فيها للماكثين غير القانونيين عليها أن تنشئ سلطة هجرة سوية، وفي الأساس ـ أن الدولة اذا أرادت أن تحارب ظاهرة المقمين غير القانونيين، فعليها ان تكف عن انشائهم.بيد أنه يوجد خوف شديد، وهو ألا يصعب علي الائتلاف، خلافا للجنة، أن يجند أكثرية في حشد الكنيست لاجازة قانون المقيمين غير القانونيين. وهكذا سيصبح التمايز والمشكلة السكانية قانون دولة اسرائيل.شاحر ايلانكاتب في الصحيفة(هآرتس) 5/12/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية