زهير أندراوس:
الناصرة ـ ‘القدس العربي’ بعد مداولات حثيثة ومئات ساعات النقاش في لجنة المالية والهيئة العامة للكنيست، تمت المصادقة في ساعة متأخرة من ليلة الاثنين على القانون الذي اقترحه النائب احمد الطيبي، القائمة الموحدة والعربية للتغيير، رئيس الحركة العربية للتغيير، والقاضي بتعويض المسافرين عن تأخير الرحلات الجوية من قبل شركات الطيران.
ويشمل القانون الرحلات الجوية الخارجة من إسرائيل أو إليها من قبل شركات الطيران بما في ذلك التوقف في محطة انتقالية، التي يتم إلغاؤها أو تأخيرها.
ولفت بيان صادر عن النائب الطيبي إلى أن القانون الجديد تضمن بندا يُلزم شركات الطيران بتعويض كل مسافر يؤدي التأخير في فحصه الأمني إلى منعه من اعتلاء الطائرة والسفر بالرغم من وصوله بالوقت للمطار، وأنّ أوراقه الثبوتية صحيحة. وجاء قبول هذا البند بالرغم من معارضة الأجهزة الأمنية في الدولة العبريّة وشركات الطيران الإسرائيليّة.
ووصف النائب الطيبي قبول هذا البند ضد الفحص الأمني المبالغ فيه بأنه انقلابي وهام للغاية، لافتًا إلى أنّه سعيد للغاية بهذا التطور الهام، على حد قوله. وكانت مواجهة حصلت في لجنة الاقتصاد حول هذه النقطة بين مندوب الأجهزة الأمنية الذي أصر على إخراج الفحص الأمني من واجب التعويض مما حدا بالنائب الطيبي الى الصراخ في وجهه: هل تعتقدون أنكم فوق القانون، انتم جهاز امني ولستم أنبياء، ما هذا التبجح؟ وانضم للانتقاد نواب آخرون من بينهم رئيس اللجنة كرمل شاما -هكوهين. وخطب في إطار التصويت رئيس لجنة المالية عضو الكنيست كرمل شاما مستعرضاً بنود القانون بما في ذلك إلغاء رحلة جوية، تغيير موعدها، تبكير أو تأخير، نقل المسافر إلى مستوى أقل في الطائرة، حيث يتلقى المسافر تعويضاً مالياً أو تذكرة سفر بديلة، بالإضافة إلى مساعدات في المبيت، المأكل، خدمات اتصالات، ولكن بشرط أن يكون قد تواجد في المطار في الموعد المحدد قبل الرحلة، وألا يكون قد حصل على تعويض من جهة أخرى.
وأثنى كرمل شاما على هذا الاقتراح مشيداً بالدور الهام الذي يقوم به النائب الطيبي من خلال قانون استهلاكي من الدرجة الأولى، يضمن حقوق المسافرين بالمواصلات الجوية، ويرفع مستوى خدمات الطيران لكافة المواطنين. واعترف شاما أنّ هذا كان من أكثر القوانين تركيباً وتعقيداً التي مرت في لجنة الاقتصاد استغرق مئات ساعات المداولات والتحضيرات. ونوّه كرمل شاما إلى ضرورة أن تعين شركات الطيران موظفين من قبلها للعناية بتوجهات المسافرين حول هذا الموضوع لضمان تطبيق القانون، بعد ذلك جرى التصويت على القانون الذي حظي بأغلبية ساحقة بدون معارضين.
وصعد النائب الطيبي إلى منصة الكنيست ليعبّر عن شكره لرئيس لجنة الاقتصاد كرمل شاما على مواظبته لتمرير القانون رغم الاختلاف في الآراء السياسية بينهما وتعامله مع الموضوع بشكل مهني بحت لما فيه مصلحة المواطن المستهلك، وقال الطيبي: استمر التداول في هذا القانون ثلاث سنوات ونصف، جلسات طويلة استمرت آخرها 12 ساعة متتالية. ونحن نشكر المستشارة القضائية للجنة المحامية إيتي بندلر، ومديرة اللجنة ليئا فارون، والشكر أيضاً للمساعدين البرلمانيين السابق رضا جابر والحالي احمد مهنا، وكذلك الشكر للنواب الذين انضموا إلى القانون وعلى رأسهم أعضاء كتلتي النواب صرصور والصانع وغنايم. كما عبّر الطيبي عن انفعاله وفخره بهذا الإنجاز قائلاً: هذا أقوى رد لكل الذين يوجهون اتهامات للنواب العرب بأننا لا ننجز ولا نعمل لمصلحة المواطن. هذا أهم انجاز برلماني لي في السنوات الأخيرة وهو قانون يستفيد منه كل المسافرين. وفي الختام أثنى كذلك رئيس الكنيست الذي أدار الجلسة، على النائب الطيبي قائلاً إنّ الطيبي اثبت انه يمكن للنائب العربي تمرير قوانين رغم أنه في المعارضة وليس في الائتلاف، وأنّ هذا القانون يخدم المواطنين عرباً ويهوداً وفي ذلك أهمية بالغة، على حد تعبيره.