قانون لتجريم التطبيع

حجم الخط
0

علي انوزلا أية مصداقية ستظل بعد هــــذا الذي وقــع؟ هل نتصور أن يأتي أحدهم بعد هذه ‘الخطيئة’، (وليس الخطأ)، ليقف أمام البرلمان أو أمام ساحة البريد ليعلن تنديده بزيارة صهيوني آخر لمغربنا الحبيب تحت جبة أخرى وفي مناسبة أخرى؟

حينما تستصغر الواقعة باعتبارها مجرد ‘تقصير أو تجاوز’، فتلك بداية التطبيع مع جريمة التطبيع، وهل وضوح القصد يكفيه التصريح والكلام بعدم القصد؟

، و أيننا مما نشرته جريدة التجديد سابقا من معلومات دقيقة حول هذا الشخص حيث لم تتردد بإعلان اسم الشخصية الصهيونية التي زارت منتدى أماديوس؟ كيف بها يتم التعرف عليها من ضمن كل هذا الحضور الذي كان في هذا المنتدى، وبجرة قلم يعلن في توضيح مقتضب لرئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر السابع لحزب العدالة والتنمية ‘باعتباره من الشخصيات الفرنسية بناء على ما توفر لديها من معطيات آنئذ من ممثل الحزب بفرنسا’؟.

لقد حضر رمز كبير للمقاومة وهو خالد مشعل، وتشرف الشعب المغربي بلقاء هذا القائد الذي ذكرنا بأيام غزة العزة، وتشرف بالاستماع إلى خطابه الذي ما فتئ يردد لازمة مفادها أن تحرير إرادة الأمة طريق نحو تحرير فلسطين من أيدي الصهاينة، ويا ليت هذه اللازمة نفذت إلى عقول هؤلاء الذين راهنوا على إجراء تسويات مع أنظمة الاستبداد وبناه العتيقة رغبة في تحرير بالتقسيط للإرادة الشعبية لم ولن يأتي، لسبب بسيط أن تحرير إرادة الشعوب يلزمه تحرير لهذه الإرادة لا أقل ولا أكثر.

وهاكم الدليل على صحة هذه اللازمة، الثمن المقابل للقبول بحضور رموز المقاومة والثورات هو إقحام هذه الشخصية الصهيونية في هذا المؤتمر… ليس الحديث هنا عن واقعة ‘بسيطة’ بدون اعتبار لا لحالها ولا لمآلها، إنها واقعة بحاجة إلى إجراء عملي تصحيحي يكون بمثابة الاعتذار القوي الملموس والواضح والشجاع وبدون صيغ ‘كلامية تمريضية’، وموجه لصالح جهة معلومة وهي الشعب المغربي الذي طالما كتبت بيانات وبلاغات إليه تحذره من التطبيع والمطبعين، وتحشد هممه من أجل فلسطين وضد الصهاينة وجرائمهم… فما هو هذا الإجراء العملي التصحيحي؟

قبل مؤتمر العدالة والتنمية بقليل، كان مؤتمر حركة النهضة بتونس يستضيف شخصيات وازنة في جلسته الافتتاحية، وكان السيد خالد مشعل ضمن الضيوف الكبار لهذا المؤتمر، فما كان من مؤتمر حركة النهضة إلا أن كان في مستوى حدث هذه الاستضافة، لقد أقر مؤتمر حركة النهضة في بيانه الختامي مبدأ ‘تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني’، فهل ستكون العدالة والتنمية في مستوى التكفير عن خطيئة استضافة صهيوني في مؤتمـــــرها والاعتذار الملموس والعملي للشعب المغربي وللشعب الفلسطيني وللمقاومة الفلسطينية وللسيد خالد مشعل الذي كان ضيفا عليها في مؤتمرها، وذلك باقتراح مشروع قانون يجرم التطبيع مع الكيان الصهيوني؟ إن كل مؤشرات القدرة على التقدم بهذا الاقتراح متوفرة، حزب أغلبي، ويقود التدبير الحكومي الحالي… إجراء نوعي مثل هذا سيكون تصحيحا لمسار ومحوا لخطيئة ورسالة إلى كل من أراد من هذه الواقعة فرصة سانحة للتطبيع مع التطبيع ولتمريغ مصداقية كل خطاب شريف صادق ومناهض للتطبيع حقا وبالفعل…’ كاتب وصحافي مغربي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية