لندن – القدس العربي دخل «قانون الجرائم الإلكترونية» حيز التنفيذ في سوريا اعتباراً من شهر أيار/مايو الحالي، وهو ما يعني تشديد الرقابة على الأنشطة الفردية على الإنترنت وتشديد العقوبات على من يكتب انتقادات بشأن الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
ونشرت صحيفة «الوطن» السورية قبل أيام «التعليمات التنفيذية الخاصة بالقانون» والتي تضمنت شرحاً حول الجرائم المعلوماتية التي وردت فيه، وجاء على رأسها «هيبة الدولة ومكانتها المالية».
وأشارت الصحيفة إلى أن التعليمات التنفيذية في جريمة «النيل من هيبة الدولة» تدخل ضمن المادة 28 حول «نشر أخبار كاذبة وغير صحيحة الهدف منها الانتقاص من مكانة الدولة وكل مقوماتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتاريخية ورموزها».
وقالت الصحيفة إن «المقصود من النيل من مكانة الدولة المالية التي نصت على عقوبتها المادة 29 أنه كل من استخدم إحدى وسائل تقانة المعلومات في بناء منصة رقمية على الشبكة، أو تطبيق إلكتروني، أو أدار صفحة على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، أو بث شائعات عبر الشبكة القصد منها هو إحداث خلل وتدن في قيمة الليرة السورية ورفع قيمة المستوردات بهدف غلاء المواد وحث المواطنين على اكتناز العملات الأجنبية أو المعادن الثمينة عوضاً عن العملة الوطنية».
ومن الجرائم الأخرى التي أوردها القانون «القدح والذم والتحقير الإلكتروني». ووفقاً لـ «التعليمات التنفيذية» التي نقلتها الصحيفة، فإن الغاية من المادة 24 من القانون «هي حماية الشرف والكرامة والاعتبار لدى الشخص مما يمسه من أفعال خطيرة، من خلال إسناد وقائع قد تحتمل التصديق والاحتمال لدى السامع أو القارئ أو المشاهد، ولما تتخذه من علنية تؤدي إلى سقوط شرف واعتبار وكرامة المجني عليه لدى فئة كبيرة من الناس، كاختلال الثقة بالمجني عليه ممن يتعامل معه، وما يؤدي هذا الجرم من إيلام نفس وشعور المجني عليه».
ووفقاً للصحيفة فقد «لفتت التعليمات التنفيذية إلى أن المادة 375 من قانون العقوبات عرّفت الذم في فقرتها الأولى بأنه نسبة أمر إلى شخص ولو في معرض الشك أو الاستفهام، ينال من شرفه أو كرامته، كاتهام شخص بسرقة معينة أو اختلاس معين، وغيرها من التهم التي تستوجب معاقبة المتهم، وأن الهدف من تشديد العقوبة على المكلف بعمل عام هو حماية الإدارة العامة من الإساءة المتعمدة».
وتضمنت «التعليمات التنفيذية» عدداً من الجرائم من بينها: «المساس بالحشمة والحياء» و«إساءة الائتمان المعلوماتي» و«التسجيل غير المشروع» و«الدخول غير المشروع لأجهزة الحاسوب والشبكات» و«الاحتيال المعلوماتي» و«شغل اسم موقع إلكتروني، تجاوز حدود دخول المشروع».
وكان الرئيس السوري بشار الأسد أصدر الشهر الماضي قانوناً خاصاً بالجرائم المعلوماتية يقضي «بتشديد العقوبات المتعلقة بالنشر عبر الوسائل الإلكترونية، ويجرّم بالحبس والتغريم المالي كل من ينشر محتوى رقمياً على الشبكة بقصد قلب أو تغيير نظام الحكم في الدولة، أو النيل من هيبة الدولة والمساس بالوحدة الوطنية».