قبائل دير الزور مرتبطة بعشائر الانبار وضرب المدينة يحمل مخاطر مواجهة مسلحة

حجم الخط
0

دلائل عن تحضير نخبة رجال الاعمال لما بعد الاسد لندن – ‘القدس العربي’: تشير الروايات القادمة من العاصمة السورية دمشق ان نخبة رجال الاعمال التي ظلت حتى الآن صامتة وداعمة للنظام السوري بدأت تحضر لمرحلة ما بعد بشار الاسد، تأتي هذه الادلة في وقت تكثفت فيه الضغوط على النظام السوري، من كل الجهات، وبعد ان استدعت الحكومة السعودية سفيرها في دمشق للتشاور واستدعاء الاردن سفيره في عمان، وارسال تركيا وزير خارجيتها احمد داوود اوغلو، ودعوة البابا بنديكتيت السادس عشر الرئيس الاسد للاستجابة لمطالب الشعب.

وتواصل القوات السورية تمشيطها للمدن السورية حيث هاجمت يوم الاحد مدينة دير الزور بعد اسبوع من هجومها على مدينة حماة.

وتعتبر دير الزور مثل حماة في مناطق انتاج النفط والغاز الطبيعي، وظل الجيش لخوفه من القبائل الممتدة والمؤثرة في المدينة على حوافها ولكن قراره دخوله يشير الى ان الحكومة قررت التعامل مع الوضع من خلال الحل الامني. وبلغ عدد قتلى الاحداث منذ بدايتها في اذار (مارس) الماضي حسب تقدير منظمات حقوق الانسان سورية حوالي الفي شخص. ومع تململ النخبة التجارية وقطاع رجال الاعمال والذي اعتبر عاملا مهما في دعم النظام اثناء احداث عام 1982 والتي قمعت فيها الحكومة الاسلاميين وهاجمت مدينة حماة وقتلت اكثر من الفي شخص.

ونقلت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ عن محلل داخل دمشق قوله ان النظام عدو نفسه وان النظام بدا ‘ناضجا’ للانهيار ولكن السؤال متى وما الشرارة التي ستؤدي لانهياره.

وتفاوتت التقارير عن عدد القتلى في الهجوم على دير الزور حيث وضعتها منظمات سورية بحوالي 42 قتيلا، ونقل عن مواطنين وناشطين قولهم ان الكثير من سكان المدينة قد رحلوا عنها في الايام الاخيرة، ونقلت ‘نيويورك تايمز’ ان شاحنات وسيارات بيكب حمل كل واحد منهما حوالي 25 امرأة وطفلا وخرجوا في الشوارع الخالية.

وقال ناشط ان هناك نقصا في الخبز، وقال ناشط اخر ان المستشفيات الخاصة اغلقت ابوابها وان السكان مترددون لاخذ جرحاهم للمستشفيات الحكومية. وبحسب ناشط قال ان المدينة لم تشهد ابدا يوما مثل يوم الاحد، حيث هاجمت القوات والميليشيات المدينة مع الفجر. وقامت بتمشيط المدينة.

وكان الناشطون قد توقعوا ان يكون شهر رمضان شهر تصعيد، حيث كانت الحكومة تخشى من ان يستخدم المصلون في المساجد التجمعات للخروج والتظاهر. ومن هنا ركز النظام على المدن التي اظهرت ملامح تحد خاصة مدينة حماة التي ظل الجيش مرابطا على اطرافها مدة شهر، ومدينة دير الزور التي حاول مشايخ القبائل فيها التوصل الى تسوية مع الجيش بدون اية ثمار. وفي حالة دير الزور، التي ينتشر السلاح فيها بين ابناء العشائر، فان الوضع له ابعاد اجتماعية اخرى فالمدينة حانقة على النظام لانه استبعدها من التطوير ولم يهتم بها. كما ان ابناء حماة وجدوا انفسهم بالمقابل مستبعدين من الجيش ومن القيادات الوسطى او الدنيا فيه. وعلى الرغم من التقارير التي تحدثت عن موقف رجال الاعمال الا ان مدينة حلب المعروف اهلها بالتجارة وعلاقتهم من النظام لم تبد منهم حتى الآن اية اشارات للخروج عليه ونظمت فيها بعض التظاهرات الصغيرة.

وتشير تقارير من منظمات سورية في الخارج من ان الجيش لا يقصف مدينة حماة فقط بل هناك عمليات اعتقال جماعية، كما ان الجيش عندما يذهب لبيت مطلوب ولا يجدونه يقومون بتدمير البيت، وقال ناشط ان الهجوم على دير الزور هو غطاء لما يحدث في حماة.

وتشير صحيفة ‘واشنطن بوست’ ان مجرد قرب مدينة دير الزور من الحدود مع العراق وكون قبائلها ممتدة مع قبائل في محافظة الانبار العراقية فان منظور مواجهة عسكرية مع النظام ليست مستبعدة. وقالت انها تحادثت مع ناشط في داخل المدينة عبر ‘سكايب’ حيث قال ان 350 جنديا انشقوا على الجيش، حيث لجأوا الى حيين من احياء المدينة في الجزء الغربي واللذان لم يهاجمها الجيش. وبحسب ناشط فان الكثير من سكان المدينة ممن يحملون اسلحة وبنادق من نوع اي كي ـ 47 نصحوا بعدم استخدامها خوفا من انتقام الجيش.

وقال ناشط ان اهم ملمح من الثورة هي كونها سلمية مع ان العديد من السكان يحتفظون بالسلاح للدفاع عن انفسهم.

واشار تقرير آخر لـبلوس انجليس تايمزب ان الجيش كان يطلق النار على الاحياء فيما هرب السكان بحثا عن ملجأ من الرصاص، ولم يعرف ان كان الجيش استهدف السكان كان يطلق للتخويف. وقال التقرير ان دير الزور السنية ذات الطابع القبلي وتعيش حسب الاعراف القبلية فان هناك مخاوف من ان يثير النظام حنق السكان ويقودهم لمواجهة مفتوحة معه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية