قبرص تتولى رئاسة الاتحاد الاوروبي وستحاول انقاذ منطقة اليورو من الفوضى المالية

حجم الخط
0

نيقوسيا ـ ا ف ب: ستقع على عاتق قبرص التي تتولى الاحد لستة اشهر الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، مسؤولية انقاذ منطقة اليورو من الفوضى المالية في حين طلبت الجزيرة من بروكسل وصندوق النقد الدولي خطة مساعدة لدعم مصارفها.

ويتوقع ان يصل مسؤولون في المفوضية الاوروبية وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوروبي هذا الاسبوع الى قبرص لتقييم وضع النظام المصرفي والمال العام على الجزيرة المتوسيطة. والهدف هو تحديد الحاجات المالية لقبرص، العضو في منطقة اليورو منذ كانون الثاني (يناير) 2008، والاصلاحات الواجب تطبيقها. والوضع معقد لان على قبرص تنظيم النقاشات حول موازنة الاتحاد الاوروبي للسنوات السبع المقبلة ومعالجة في آن وضعها الاقتصادي المضطرب بحسب المحللة المالية فيونا مولن. وقالت مولن ‘سيكون من المحرج لاي بلد تولي الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي والطلب في الوقت نفسه المال من شركائه’. وتابعت ان الشروط للحصول على مساعدة اوروبية ستكون صعبة جدا لان الحكومة ماطلت قبل اتخاذ تدابير لتصحيح حساباتها. وعلى قبرص ‘توفير’ 200 مليون يورو عبر رفع جديد للضرائب والاقتصاد للتحقق من ان عجز الموازنة يرتفع من 6.3 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي في 2011 الى اقل من 3 بالمئة هذه السنة. واكدت الحكومة انها لن تمس بضريبة الـ10 بالمئة المفروضة على الشركات، التي تعد نسبة منخفضة جدا داخل الاتحاد الاوروبي وتسمح بجذب عدد كبير من الشركات الاجنبية. وسيحاول المسؤولون الاوروبيون خفض النفقات العامة واصلاح مؤشر نظام الاجور ومراقبة البنوك التعاونية بشكل افضل بحسب مولن. وفي موازاة ذلك يسعى الرئيس القبرصي ديمتريس خريستوفياس الى الحصول على قرض من روسيا او الصين لتخفيف القيود المفروضة من الاتحاد الاوروبي. وللعام 2012 حصلت نيقوسيا من موسكو على قرض بقيمة 2.5 مليار يورو. وتأثرت قبرص، خامس دولة في منطقة اليورو التي طلبت مساعدة من الاتحاد الاوروبي، بشكل كبير بالازمة اليونانية. وتملك مصارف قبرصية عدة كميات كبيرة من السندات السيادية اليونانية التي تراجعت قيمتها كثيرا. وقبرص التي خفضت وكالات التصنيف الثلاث الرئيسية درجة تصنيفها، باتت عاجزة على تمويل نفسها في الاسواق الدولية للديون. ويقدر محللون حاجات قبرص، ثالث اصغر اقتصاد في منطقة اليورو، بحوالى 10 مليارات يورو. وستحتاج الحكومة الى 2.3 مليار يورو على الاقل لاعادة رسملة اكبر مصرفين على الجزيرة مارفن بوبولار بنك وبنك اوف سايبرس. وقال خبير الاقتصاد كوستاس ابوستوليدس ان اجراءات التقشف التي تتوقعها وكالات التصنيف الدولية ستدفع بقبرص الى وضع سلبي. واضاف ان ‘بلدا يشهد انكماشا لا يجري اقتطاعات في الموازنة’. لكن على قبرص الا تخجل من اللجؤ الى آلية الدعم الاوروبي الهادف الى ‘المساعدة على مواجهة الازمة التي تعصف بالدول الاعضاء’. وفي رأيه تقدمت قبرص بطلب للحصول على قرض من الخارج سيعزز موقعها في المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي. وحاول وزير المال فاسوس شيارلي تبديد مخاوف القبارصة الذين تأثروا بزيادة الضرائب وبنسبة بطالة مرتفعة غير معهودة على الجزيرة تقدر بـ10 بالمئة. وفي حين سجل الاقتصاد انكماشا بنسبة 1.6 بالمئة خلال الفصل الاول من السنة من المحتمل ان يضطر سكان الجزيرة الى الخضوع لخطة تقشف مماثلة لتلك المطبقة في اليونان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية